موسكو تحذر من «استفزاز» في محطة زابوريجيا النووية خلال زيارة غوتيريس

قتلى وجرحى في ضربات روسية على خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ يمارسون مهامهم عند حطام أحد المباني في خاركيف. إي.بي.إيه

أعلنت السلطات الأوكرانية، أمس، أن القصف الروسي على مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا أودى بحياة 11 شخصاً على الأقل، فضلاً عن إصابة 35 آخرين. وتزامن القصف مع تحذير موسكو من مخاطر وقوع كارثة نووية في محطة زابوريجيا، متهمة أوكرانيا بالتخطيط «لاستفزاز» هناك خلال زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

وتفصيلاً، قتل 11 شخصاً وجرح أكثر من 35 آخرين في قصف روسي في ساعة مبكرة أمس على منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا.

وأعلنت السلطات أن صواريخ روسية استهدفت مدينة كراسنوهراد، جنوب خاركيف، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.

وجاء القصف قبل ساعات من الاجتماع الذي تم بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في غرب البلاد، وغداة ضربات روسية على خاركيف أسفرت عن سبعة قتلى على الأقل.

وقال حاكم خاركيف إن القوات الروسية أطلقت ثمانية صواريخ من أراضٍ روسية، أصابت الأحياء الغربية والشمالية من المدينة.

وفي حي سلوبيدسكي الجنوبي أصاب أحد الصواريخ مهجعاً من أربعة طوابق، ودُمر المبنى جزئياً.

بشكل منفصل، قال سينيغوبوف إن الهجمات الصاروخية الروسية على بلدة كراسنوغراد على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب غرب خاركيف دمرت مباني سكنية عدة في ضربات أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين أحدهما فتى يبلغ من العمر 12 عاماً.

في الأثناء، حذّرت روسيا من مخاطر وقوع كارثة نووية في محطة زابوريجيا واتهمت أوكرانيا بالتخطيط «لاستفزاز» هناك خلال زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، واجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واستضافت أوكرانيا اجتماعاً ضم أمين عام الأمم المتحدة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي دعا موسكو مجدداً إلى إعادة محطة زابوريجيا للطاقة النووية المحاصرة فوراً إلى السيطرة الأوكرانية الكاملة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن غوتيريس وصل إلى مدينة لفيف الأوكرانية مساء الأربعاء.

ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة التركية، فإن الاجتماع بحث مجموعة من الموضوعات من بينها الجهود الرامية إلى «إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا عبر القنوات الدبلوماسية».

وقالت أنقرة إن القادة الثلاثة سيبحثون أيضاً سبل الحفاظ على حركة صادرات الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية.

وكان غوتيريس وأردوغان توسطا لإبرام اتفاق نهاية يوليو بين روسيا وأوكرانيا بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الأوكرانية منذ بداية الحرب التي انطلقت في فبراير الماضي.

ومن المقرر أن يزور غوتيريس مركز التنسيق المشترك لمراقبة صادرات الحبوب عبر البحر الأسود في إسطنبول غداً السبت.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بمحاولة تدبير حادث بسيط في محطة زابوريجيا الواقعة في جنوب أوكرانيا لإلقاء اللوم على موسكو.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف للصحافيين، إن موسكو تتخذ إجراءات لضمان السلامة في المجمع، ونفى أنها نشرت أسلحة ثقيلة داخل المحطة وحولها.

وذكرت الوزارة أن المحطة قد تغلق إذا واصلت القوات الأوكرانية قصفها. وقال إيجور كيريلوف قائد القوات الروسية للحماية من الأسلحة النووية والبيولوجية، إن أنظمة الدعم الاحتياطية للمحطة تضررت نتيجة القصف.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن قواتها لا تنشر أسلحة ثقيلة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا.

وقالت الوزارة في بيان «القوات الروسية ليس لديها أسلحة ثقيلة سواء على أراضي المحطة أو في المناطق المحيطة بها. هناك وحدات حراسة فقط».

وصرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الأربعاء بأن إجراء تفتيش للمحطة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمر ملح.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي في بلجيكا، إن سيطرة الجنود الروس على الموقع «يُشكل تهديداً خطيراً لأمنه ويزيد من مخاطر وقوع حادث أو حادث نووي».على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع التركية أمس، إن سفينة أخرى محملة بالحبوب غادرت ميناء تشورنومورسك الأوكراني ليرتفع العدد الإجمالي للسفن التي أبحرت من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود بموجب اتفاق لتصدير الحبوب إلى 25.

طباعة