انتشار الباعة الجائلين في أروقة البرلمان بشكل ملفت

ربما لم يخطر ببال الباعة الجائلين في العراق يوماً أن يتحول مبنى البرلمان العراقي إلى مكان لترويج بضاعتهم، وتحقيق أرباح بعيداً عن ظروف الطقس ومطاردات الأجهزة الأمنية والرقابية.

ويمكن في أروقة البرلمان العراقي المكتظ بالمعتصمين رؤية أعداد كبيرة من الباعة الجائلين وهم يحملون بضاعتهم من المرطبات، والمثلجات، وعصائر عرق السوس، والمعجنات والسجائر، و«كارتات أجهزة الموبايل»، والشاي، والمياه من دون مضايقات أو مطاردات من قبل الأجهزة الأمنية والرقابية في ظل أجواء تبريد بعيداً عن أشعة الشمس الحارقة خارج أسوار البرلمان.

ويقول أحد الباعة «إن العمل في البرلمان مجزٍ وحققت أرباحاً لم أحققها من قبل خلال عملي في بيع المرطبات في الشارع، فضلاً عن أجواء التبريد غير المألوف».

ويتنقل الباعة الجائلون بحرية في جميع أروقة البرلمان من الصالة الرئاسية إلى باحات البرلمان إلى الكافتيريا مروراً بالمركز الصحافي بلا رقابة ولا مضايقات.

ورغم اكتظاظ البرلمان العراقي بآلاف المعتصمين وصخب الهتافات المدوية من قبل المعتصمين، هناك دعم لوجستي كبير يقوم به متطوعون ومتبرعون لتقديم وجبات الطعام بإشراف طباخين ماهرين، تقدم خلالها أطباق من الأزر والمرق واللحم والشاي، فيما قام آخرون بتقديم سندويتشات الشاورما.

ولم يسبق أن شهد هذا المبنى، الذي كان يعرف بقصر المؤتمرات في حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، اكتظاظاً بشرياً كما يشهد الآن، بعد أن أصبحت أبوابه مفتوحة أمام حركة المعتصمين.

 

تويتر