ترحيب عالمي واسع.. و16 سفينة محملة تنتظر المغادرة

أول سفينة حبوب أوكرانية تغادر ميناء أوديسا منذ الحرب

السفينة رازوني تغادر ميناء أوديسا حاملة أولى شحنات الحبوب الأوكرانية. أ.ف.ب

استأنفت أوكرانيا أمس، صادرات الحبوب للمرة الأولى منذ بداية الحرب الروسية ضدها قبل ستة أشهر، مع إبحار أول سفينة من ميناء أوديسا بموجب اتفاق دولي سيسمح بالتخفيف من وطأة الأزمة الغذائية العالمية. ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والاتحاد الأوروبي وروسيا بمغادرة أول شحنة حبوب أوكرانية.

وتفصيلاً، قال مسؤولون أوكرانيون وأتراك، إن سفينة تحمل حبوباً غادرت ميناء أوديسا الأوكراني إلى لبنان أمس، بموجب اتفاق ممر آمن لتكون السفينة الأولى التي تغادر ميناء في أوكرانيا منذ الحرب الروسية ضدها والتي تسببت في وقف حركة الشحن في البحر الأسود منذ خمسة أشهر.

وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا على «تويتر»، «يوم الارتياح للعالم، خصوصاً للدول المهددة بالأزمات الغذائية والجوع بسبب تعطل الشحنات، ولأصدقائنا في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا مع مغادرة أولى شحنات الحبوب الأوكرانية أوديسا بعد شهور من الحصار الروسي».

وقال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف عبر «فيس بوك» أمس: «اليوم، تتخذ أوكرانيا مع شركائها خطوة أخرى نحو منع الجوع في العالم».

وأضاف الوزير أن 16 سفينة أخرى تنتظر بالفعل في موانئ البحر الأسود وقت مغادرتها.

وقال مسؤولون في الرئاسة الأوكرانية إن هناك 17 سفينة شحن راسية في موانئ البحر الأسود بحمولات تبلغ نحو 600 ألف طن معظمها حبوب.

وفي وقت سابق أمس، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن السفينة رازوني التي ترفع علم سيراليون غادرت ميناء أوديسا باتجاه مرفأ طرابلس في لبنان، سترسو قبالة ساحل إسطنبول في البوسفور بعد ظهر اليوم الثلاثاء وستخضع لتفتيش فريق مشترك لمندوبين من روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة وتركيا، وستواصل طريقها إلى وجهتها إثر عمليات تفتيش ستتم في إسطنبول.

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «بحرارة» بمغادرة أول سفينة، معرباً عن أمله في أن يحقق استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية «الاستقرار والمساعدة الضروريَين للأمن الغذائي العالمي».

ويعتزم برنامج الغذاء العالمي شراء وتحميل وشحن 30 ألف طن من القمح من أوكرانيا، على متن سفينة مستأجرة تابعة للأمم المتحدة.

ورحّب الكرملين أيضاً بإبحار أول سفينة، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «بالنسبة لمغادرة أول سفينة، فهذا إيجابي جداً. فرصة جيدة لاختبار فاعلية الآليات التي تم الاتفاق عليها».

أما الاتحاد الأوروبي فدعا إلى «التنفيذ الكامل» للاتفاق الذي تم التوصّل إليه في إسطنبول لاستئناف الصادرات الأوكرانية، حسبما أعلن المتحدث باسم وزير خارجيته جوزيب بوريل. وقال المتحدث باسم الاتحاد بيتر ستانو «هذه خطوة أولى مهمّة للغاية ومرحّب بها، ونتطلّع إلى التنفيذ الكامل للاتفاقية».

وشكر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ تركيا لـ«دورها المحوري» في إتمام الاتفاق.

ورحبت السفارة الأميركية في كييف باستئناف الشحن قائلة «سيراقب العالم استمرار تنفيذ هذا الاتفاق».

وعلى الرغم من الانفراج في شحنات الحبوب فإن الحرب مازالت مستعرة ميدانياً في أماكن أخرى.

فقد قال حاكم منطقة دونيتسك، بافلو كيريلينكو، إن ثلاثة مدنيين قتلوا في قصف روسي بالمنطقة، بينهم اثنان في باخموت والثالث في سوليدار القريبة.

وقال حاكم خاركيف، أوليه سينيجوبوف، إن الضربات الروسية استهدفت خاركيف أيضاً، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وتقع قرب الحدود مع روسيا.


 كييف:

«معاودة صادرات الحبوب تُشكل انفراجاً للعالم».

طباعة