الكاظمي يدعو إلى الالتزام بالسلمية وتعليمات القوات الأمنية

متظاهرون يقتحمون البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء

اقتحام المتظاهرين للبرلمان جاء احتجاجاً على ترشيح محمد السوداني لرئاسة الوزراء. رويترز

اقتحم متظاهرون عراقيون، أمس، المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، والتي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، وتمكنوا من دخول مبنى البرلمان، بعد أن تظاهر المئات منهم، وهم مؤيدون للتيار الصدري، احتجاجاً على مرشح خصوم الصدر السياسيين في الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، محمد شياع السوداني. في الأثناء، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المتظاهرين في بيان إلى «الالتزام بسلميتهم.. وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين»، وإلى «الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء».

وتفصيلاً قال مصدر أمني إن «المتظاهرين تقدموا داخل المنطقة الخضراء وحاولوا الوصول إلى البرلمان»، ولمنعهم «أطلقت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع عليهم».

ومع ذلك «تمكّن متظاهرون من دخول مبنى البرلمان»، وفق المصدر نفسه.

وانتشر المتظاهرون في أروقة البرلمان وهم يهتفون بشعارات لدعم مقتدى الصدر.

وتمركزت أعداد كثيفة من المتظاهرين داخل أروقة البرلمان رافعين صور الصدر وأعلام العراق وهم يهتفون بشعارات مؤيدة للصدر.

كما طالبوا بإيقاف العمل بالدستور الحالي لحين كتابة دستور جديد وحل مجلس القضاء الأعلى وإعادة ترتيب السلطة القضائية من خلال فصل المحكمة الاتحادية عن القضاء.

وطالبوا أيضاً بتغيير النظام من برلماني إلى رئاسي من خلال انتخاب الشعب للرئيس بصورة مباشرة، ويكون ذلك من خلال إنهاء العملية السياسية الحالية وتشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين.

ودعا رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة مساء أمس المتظاهرين إلى الالتزام بسلميتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وبتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حمايتهم حسب الضوابط والقوانين، والانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء.

وقال في بيان صحافي إن «القوات الأمنية سوف تكون ملتزمة بحماية مؤسسات الدولة، والبعثات الدولية، ومنع أي إخلال بالأمن والنظام».

وكانت القوات الأمنية حاولت في البداية منع المتظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء عبر إطلاق الماء عليهم.

وأفاد مصدر أمني، بتسجيل ثلاث إصابات في صفوف المتظاهرين داخل المنطقة الخضراء.

وانطلقت التظاهرة بعد ظهر أمس، من ساحة التحرير في وسط العاصمة، حيث رفع المتظاهرون الأعلام العراقية وصوراً لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، معبرين عن رفضهم ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، ثمّ توجهوا عبر جسر الجمهورية إلى بوابات المنطقة الخضراء.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات كتبت عليها شعارات منددة بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة.

وسمّى الإطار الذي يضم كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي، محمد شياع السوداني، مرشحاً له.

 تسجيل إصابات في صفوف المتظاهرين داخل المنطقة الخضراء.

طباعة