اليمن.. الميليشيات تصعد في تعز.. ومطالبات دولية بسرعة فتح الطرق

صعدت ميليشيات الحوثي الإرهابية، من هجماتها على مدينة تعز، واستهدفت عددا من الأحياء السكنية شرق المدينة ما أدى لوقوع إصابات في أوساط المدنيين، وذلك في إطار خروقها المستمرة للهدنة الأممية.

وأكدت مصادر ميدانية واخرى محلية في تعز، أن قصف الميليشيات فجر اليوم، أدى لإصابة طفل أثناء تواجده أمام منزله في حي الاشباط  شرق المدينة.

يأتي ذلك بعد ساعات من قصف الميليشيات المناطق المحيطة بملعب الشهداء في شرق المدينة، والذي يحتضن فعاليات عيدية، لمنع أبناء تعز من الفرح في عيد الأضحى المبارك، ما تسبب بحالة من الهلع والرعب في أوساط الجماهير الحاضرة الاحتفال.

وأكد بيان لشرطة تعز، استهداف ميليشيات الحوثي المتمركزة في موقع سوفتل  بقذيفة هاون أحياء مدنية مكتظة بالسكان بالقرب من ميدان الشهداء الذي تقام فيه احتفالات عيدية فنية ينظمها مكتب الثقافة، مشيرا إلى أن القصف أدى إلى إصابة مدني  بشظية باليد، فضلا عن تسببه بحالة من الذعر والهلع في أوساط المدنيين الذين كانوا يحتفلون بمناسبة عيد الأضحى.

 وطالبت الشرطة في بيانها قيادة الشرعية والأمم المتحدة والمبعوث الأممي باتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تجاه هذه التصرفات الهمجية والعدوانية.

إلى ذلك، أفاد مصدر في الوفد الحكومي المفاوض بشأن طرق تعز، أن الميليشيات الحوثية تعيش حالة من التخبط فيما يتعلق بملف رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق الرئيسة إلى المدينة، حيث تذهب للإعلان عن فتح طرق فرعية لا تلبي احتياجات الناس وتخفف من معاناتهم، ومرة أخرى تتحدث عن سعيها لفتح طريق رئيسة، فيما الأمر لا يحتاج إلا لفتح الطرق الموجودة والتي لا يستغرق السير فيها 5 دقائق بدلا عن طرق فرعية ترابية ذات أهداف عسكرية.

وكانت الإمارات والولايات المتحدة دعتا عبر مندوبيهما في مجلس الأمن، الاثنين، ميليشيات الحوثي إلى رفع الحصار عن مدينة تعز بشكل فوري، ورفع القيود المفروضة على حركة التنقل عبر الطرق الرئيسة.
وجاء هذا الموقف عقب أحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، أمام المجلس والذي أشار فيها إلى رفض ميليشيات الحوثي قبول مقترح مكتبه بشأن فتح طرق تعز المحاصرة ومحافظات أخرى، وفق اتفاق الهدنة.

من جهة أخرى، بدأت القيادة السياسية اليمنية تحركات عسكرية واسعة لمواجهة تعنت الميليشيات ورفضها تنفيذ بنود الهدنة، حيث أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي في اليمن اللواء سلطان العرادة، أن العالم كله بات مدركا بأن الميليشيات الحوثية، لا تؤمن بالسلام ولا تلتزم بأي عهد أو ميثاق، ولا تهتم بالشعب اليمني، فضلا عن ممارساتها الابتزاز السياسي بالوضع الإنساني.

وحث العرادة قيادة الجيش اليمني على رفع الجاهزية وتطوير الآليات والأساليب القتالية واللوجستية وتنفيذ المهام باحترافية عالية في وقت قياسي، لاستعادة مؤسسات الدولة والقضاء على التمرد والإرهاب الحوثي وبسط سلطة الدولة على كافة تراب الوطن.
من جانبه، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، على ضرورة مواصلة العمل على توحيد الصف وتجاوز خلافات الماضي وإزالة الجمود والحواجز بين مختلف قوى ومكونات الصف الوطني، مشددا على أنَّ المضي في هذا الطريق هو مفتاح النصر على الميليشيات الحوثية.

من جهته، شدد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي، على أن المعركة الوطنية بحاجة إلى اصطفاف جميع الأحرار والشرفاء لمواجهة العدو الأوحد لليمن واليمنيين، فضلا عن أهمية تعزيز وحدة وتماسك القوات المسلحة بمختلف تكويناتها وقطاعاتها، وتطوير التنسيق والتعاون بين جميع القوات ومراكز العمليات والسيطرة العسكرية والأمنية، وتوحيد الصف الوطني من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها.

 إلى ذلك رحبت الحكومة اليمنية، بإزالة اسم القوات المسلحة اليمنية من قائمة الأطراف الضالعة في انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في حالات النزاع المسلح، والتي وردت في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاع المسلح عام 2021.

 

طباعة