اليمن.. تصاعد القتال في تعز ومأرب مع بدء مشاورات عسكرية في عمان

تجددت المعارك العنيفة، فجر اليوم، بين قوات الجيش اليمني والمقاومة، وميليشيات الحوثي الإرهابية، على خلفية قيام الأخيرة بشن هجمات واسعة على مواقع القوات في جبهات المعسكر الجوي، والمناقيف، والوادي الأخضر شمال غرب تعز.

وذكرت مصادر ميدانية، أن المعارك جاءت عقب قصف ميليشيات الحوثي المكثف تجاه مواقع الجيش والمقاومة في تلك المواقع، وكذا تجاه الأحياء السكنية شمالي مدينة تعز، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الطائرات المسيرة.

وأفادت المصادر، بتمكن الدفاعات الجوية للجيش والمقاومة من إسقاط مسيرة مفخخة حوثية في الجبهة الشمالية للمدنية، كانت محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.

وكانت الميليشيات قصفت خلال الساعات الماضية، الأحياء السكنية في محيط جبل جرة، شمال المدينة، كما قصفت مواقع الجيش والمقاومة في جبهة الضباب غرب تعز، في إطار خروقها للهدنة الأممية المستمرة بشكل يومي.

وفيما أعلن المركز الإعلامي للجيش اليمني رصد 200 خرقا للهدنة من قبل الحوثيين خلال اليومين الماضيين في جبهات الحديدة وتعز والضالع وحجة وصعدة ومأرب والجوف، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز، بان خروقات الحوثيين للهدنة في تعز منذ بدايتها بلغت 2278 خرقاً في مختلف جبهات المحافظة.

 وأكد محور تعز، استمرار الميليشيات خرقها للهدنة في تعز بشكل يومي، فضلا عن استمرارها استحداث مواقع في مناطق التماس، ونشر أسلحة ومقاتلين تصل بشكل متتابع قادمة من محافظة إب في مؤشر على استعدادها لمعركة مقبلة.

وتأتي تصاعد العمليات القتالية في تعز، مع استمرار تعثر الوصول إلى حل برعاية الأمم المتحدة بشأن فتح الطرق بالمحافظة، ومع بدء مشاورات عسكرية بين وفد الحكومة، ووفد الميليشيات في عمان لمناقشة الخروقات واستمرار الهدنة.

وفي مأرب، أفشلت قوات الجيش اليمني والمقاومة، محاولة تسلل لعناصر حوثية تجاه مواقعها في جبهات المحورين الجبلي والرملي، فيما تم إفشال تحركات قتالية حوثية في الجبهة الجنوبية، في حين استهدفت الميليشيات مواقع الجيش في الجبهة الغربية بالمدفعية والمسيرات المفخخة، ما تسبب في إصابة أربعة جنود في جبهة المشجح بمديرية صرواح.

وفي الضالع، استهدفت الميليشيات سيارة إسعاف بمقذوف من طائرة مسيرة في منطقة "باب غلق" شمال قعطبة، ما تسبب في إصابة أربعة أطباء، في أحدث خرقها للهدنة، وفي مؤشر خطير خاصة وان القصف طال أطباء وسيارة إسعاف.

ووفقا لمصادر محلية، فان الميليشيات توسع من استهدافها في شمال وغرب الضالع، حيث طالت هجماتها مؤخرا أطفالا أثناء رعيهم للأغنام في مرخزة، ما تسبب في إصابة طفلين، فضلا عن استهدافها قرى سكنية ومواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق التماس، ما أدى لإصابة خمسة جنود.

وحول مشاورات فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، التي ترعاها الأمم المتحدة، أفاد مصدر في الوفد الحكومي بأن الميليشيات الحوثية تحاول الالتفاف على مقترح المبعوث الأممي بهذا الخصوص، من خلال سعيها فتح طرق فرعية من جانب واحد في تعز، وأنها تسعى لفتح طريقين فرعيين للهروب من التزامها تنفيذ بنود الهدنة المتعلقة بالطرق والمعابر.

وأشار إلى أن الميليشيات عمدت خلال اليومين الماضيين على تقديم رد على المقترح الأممي وفقت فيه على فتح طريقين في تعز لا تتضمن طريق رئيسي، على أن يتم دراسة باقي المقترح بشأن الطرق الأخرى، وهو مؤشر على محاولة إفشال مشاورات الطرق والالتفاف على مقترح المبعوث الأممي، وتسجيل مكاسب محلية وعسكرية، فضلا عن المزايدة بذلك المقترح من اجل عودة الرحلات الجوية المتوقفة بين صنعاء والقاهرة لأسباب أمنية.

وفي حجة، نفذت الميليشيات عرضا لمقاتلين تم حشدهم خلال فترة الهدنة، معظمهم من الأطفال، مع إعلانها استمرار عملية الحشد والتجنيد الإجباري في مناطق المحافظة لرفد جبهات حرض والساحل الغربي، في مؤشر تصعيدي جديد.

وفي عمران، أقدمت الميليشيات على تفجير أربعة منازل لمعارضيين للحوثيين في مديرية العشة، في جريمة هي الثانية بالمديرية خلال شهر.

 

طباعة