اليمن.. مشاورات عسكرية جديدة وسط خروقات حوثية متصاعدة للهدنة

أفادت مصادر يمنية بتوجه وفدي المفاوضات العسكرية التي ترعها الأمم المتحدة بين وفد الحكومة اليمنية، ووفد الميليشيات الحوثية في العاصمة الأردنية ، إلى عمان لبدء جولة جديدة من المشاورات العسكرية، الهادفة لتعزيز الهدنة الأممية ووقف الخروقات التي ترتكبها الميليشيات وتهدد بانهيار الهدنة.

يأتي ذلك متزامنا مع استمرار الميليشيات الحوثية في خروقها للهدنة، حيث صدت قوات الجيش والمقاومة فجر اليوم الجمعة، هجوما حوثيا واسعا على مواقعها في المحور الرملي جنوب مأرب، وتمكنت من إفشال محاولة تقدم وتمركز للحوثيين في مواقع جديدة بمحيط عقبة ملعاء، بين مديريتي الجوبة وحريب.

ووفقا لمصادر ميدانية، فان الميليشيات شنت هجوما مماثلا تجاه مواقع الجيش والمقاومة في المحور الجبلي، تركز على جبهتي المخدرة وأطراف هيلان، تم التصدي له تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة.

وواصلت الميليشيات إرسال تعزيزات قتالة إلى جبهات مأرب، حيث شوهدت عربات محملة بالمدرعات والدبابات وهي تتجه نحو وادي ذنة قادمة من مديرية صرواح، وأخرى قادمة من جبهة العلم بين الجوف ومأرب ووصلت إلى مديرية رغوان.

من جهة أخرى، جددت قبائل عبيدة في مأرب تأكيد وقوفها إلى جانب القوات اليمنية والمقاومة في مواجهة ميليشيات الحوثي ، داعية في بيان لها، الجيش والأمن لمساندتها في القبض على الارهابيين وعناصر التخريب من الحوثيين وتنظيم القاعدة في المديرية، والذين يقفون وراء اغتيال القيادات وتنفيذ أعمال تزعزع الأمن والاستقرار.

وفي مأرب أيضا، قتل مسلح حوثي جراء انفجار لغم من مخلفات عناصرها، في مديرية صرواح غربي المحافظة.

وكانت اليمن حذرت، من زيادة مستوى تلوث البلاد بالألغام، بسبب استمرار ميليشيات الحوثي في زراعتها، ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام أمين العقيلي، إن الميليشيات الحوثية منعت وصول فرق النزع والتطهير لبعض المناطق التي زرعت فيها ذخائر متفجرة مبتكرة ما يجعلها خطرا على المدنيين.

وأشار إلى أن الفرق الهندسية نزعت خلال عامي 2020 – 2021م، 3064 لغماً مضاداً للأفراد، و 53002 لغماً مضاداً للدروع، و 177.696 مخلفات حرب،  و4.591 عبوة ناسفة زرعتها الميليشيات في المناطق السكانية والطرق، مؤكدا حاجة البرنامج إلى 48 مليون دولار، لدعم عمل الفرق التابعة له.

وفيما شدد السفير الأميركي إلى اليمن ستيفن فاغن، على الأهمية البالغة لفتح الطرقات المغلقة في محافظة تعز، تنفيذا لبنود اتفاق الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في اليمن، مؤكدا دعم بلاده لجميع جهود السلام في اليمن، واصلت الميليشيات إرسال تعزيزات قتالية إلى شرق تعز.

وأفاد سكان وشهود عيان محليون في منطقة الحوبان شرق تعز، بوصول تعزيزات قتالية تابعة للميليشيات الحوثية إلى شرق المدينة قادمة من محافظة إب، مؤكدين وصول عربات مدرعة ودبابات وراجمات صواريخ كاتيوشا إلى منطقة الحوبان معقل الحوثيين شرق مدينة تعز.

وكان الإعلام العسكري للقوات المشتركة في الساحل الغربي، أفاد بارتكاب الميليشيات 68 خرقًا خلال الـ48 ساعة الماضية، منها 49 خرقًا في محور حيس جنوب الحديدة، و19 خرقا في جبهات غرب تعز.

وفي ذمار، قُتل مدني ، على يد مشرف حوثي يدعى محمد قايد مفلح المكنى بـ"أبو خطاب"، وفقا لمصدر محلي في منطقة بني رفيع بمديرية عتمة، وذلك بإطلاق الرصاص الحي عليه أمام أسرته، في جريمة بشعة جديدة ترتكبها الميليشيات بحق اليمنيين.

 وفي عمران، اقدم مسلح حوثي، على قتل والده وإخفاء جثته، في اطار الجرائم المتزايدة ضد الأقارب في مناطق الحوثيين في الآونة الأخيرة نتيجة تعاطي عناصر الحوثي مادة مخدرة يتم استجلابها من الخارج، وفقا لعدد من المصادر المحلية والمطلعة، مشيرة إلى ارتكاب عناصر الحوثي لأكثر من 63 جريمة قتل ضد أسرهم منذ بداية العام الجاري، منها 21 جريمة قتل أقارب في عمران واحدها.

من جهة أخرى، افادت منظمة مساوة للحقوق والحريات اليمنية، بأنها وثقت وفاة نحو 300 مختطف جراء التعذيب في سجون ومعتقلات ميليشيات الحوثي منذ سبتمبر 2014.

 وبشأن خزان صافر النفطي، بحثت الحكومة اليمنية مع الأمم المتحدة، سبل إدخال معدات لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة إنقاذ خزان صافر الراسي في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر، والتي تبلغ تكلفتها نحو 80 مليون دولار، بدعم إقليمي ودولي.

وذكرت وكالة سبأ الرسمية، أن "عملية إدخال المعدات، تأتي بموجب موافقة الحكومة لتفادي كارثة صافر البيئية والإنسانية على مستوى اليمن والإقليم وخط الملاحة الدولي، وذلك للشروع بتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأممية".

 وبينت الوكالة، أن المرحلة تتمثل بالتعامل الفني مع الخزان صافر وذلك من خلال تفريغ ونقل حمولة صافر من النفط الخام البالغة نحو 1.1 مليون برميل إلى سفينة أخرى.

 

طباعة