تجدد التظاهرات في الخرطوم بعد يوم دامٍ والشرطة تحاول تفريقها

عاود المحتجون السودانيون الجمعة التظاهر ضد الانقلاب العسكري في الخرطوم، فيما أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، بعد أحد أكثر أيام الاحتجاجات دموية خلال هذه السنة.

وردد المحتجون في العاصمة السودانية قرب القصر الرئاسي هتافات مثل "الشعب يريد إسقاط البرهان" و"نطالب بالانتقام". وحمل بعضهم صورا للضحايا الذين سقطوا الخميس عندما قُتل تسعة سودانيين على الأقل خلال تظاهرة ضد الانقلاب الذين نفذه الفريق عبدالفتاح البرهان في أكتوبر 2021.

وقُتل معظم الضحايا بالرصاص الحي وبينهم قاصر. فمنذ الانقلاب، قُتل 113 متظاهراً وجُرح الآلاف على أيدي قوات الأمن التي تطلق، وفقاً للأمم المتحدة، الذخيرة الحية على المحتجين.

في المقابل، اتهمت الشرطة السودانية المتظاهرين بإصابة عشرات من أفرادها وأفراد الجيش، "بعضهم في حالة خطيرة"، فضلا عن إتلاف المركبات وإشعال الحرائق، خلال تظاهرات الخميس.

وفي الخرطوم قال المتظاهر شوقي عبدالعظيم لوكالة فرانس برس "نزلنا إلى الشارع بشكل عفوي ردا على أعمال العنف التي وقعت بالأمس".

وخلال الأسابيع الأخيرة، مارست كل من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة دول شرق ووسط افريقيا للتنمية (إيغاد) عبر ما يعرف باسم "الآلية الثلاثية"، ضغوطا لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين، إلا أن كتل المعارضة الرئيسة، مثل قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة، رفضت خوض هذا الحوار.

والجمعة، دانت الآلية الثلاثية في بيان مشترك ما جرى من أعمال العنف و"الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن وانعدام المساءلة عن مثل هذه الأعمال، على الرغم من الالتزامات المتكررة من جانب السلطات".

من جهتها، أكدت سفيرة النروج في السودان تيريزا لوكن أن "التعذيب والعنف الجنسي والمعاملة اللاإنسانية هي أمور غير مقبولة".

وكتبت لوكن عبر حسابها على موقع تويتر "نرجو السماح بوصول المحامين إلى المعتقلين. إن حصول المعتقلين على الرعاية الصحية وحمايتهم من التعذيب أمرٌ واجب".

وكتبت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية (يو إس إيد) سامانتا باور على تويتر "العنف المستمر الذي تمارسه قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين هو عمل مشين. قُتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص آخرين هذا الأسبوع، وشهد السودانيون انقطاعا آخر في الإنترنت حجب عنهم الأخبار. لن يُفلح تحدي توق السودانيين إلى الديموقراطية".

 

طباعة