اليمن.. ميليشيات الحوثي ترفض المقترح الأممي بشأن فتح طرق ومعابر تعز

اتهمت الحكومة اليمنية، ميليشيات الحوثي بارتكاب جريمة ابادة جماعية بحق أبناء تعز المحاصرين لأكثر من سبع سنوات، برفضها مقترح المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن فتح الطرق والمعابر في المحافظة، مؤكدة ان كل الخيارات باتت مفتوحة لانقاذ ابناء تعز المحاصرين، في حين توقعت مصادر يمنية مطلعة بتكثيف الجهود الاممية والدولية لانقاذ الهدنة الإنسانية في اليمن.

وفيما أكد وزير الخارجية اليمني احمد بن مبارك، استمرار رفض ميليشيات الحوثي، رفع الحصار على مدينة تعز واستمرار الاعتداءات على المدينة والمدنيين، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية أسامة الشرمي في تصريحات صحافية، ان الميليشيات "ترتكب جرائم إبادة جماعية في حق أبناء تعز المحاصرة".

وأكد بن مبارك خلال لقائه وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري دي كارلو، في العاصمة النرويجية اوسلو، أهمية التعامل مع القضايا الإنسانية في اليمن بمعايير واحدة وعدم تجزئتها، وان يتم ممارسة ضغوطات دولية لوضع حد للعراقيل التي تفتعلها ميليشيات الحوثي امام تنفيذ بنود الهدنة وجهود تحقيق السلام في اليمن.

وكانت مصادر يمنية مطلعة، كشفت عن فحوى الرد الحوثي على مقترح المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، بشأن فتح طرق في تعز ومحافظات يمنية أخرى، والذي تم تسليمه إلى مكتب المبعوث في اليمن، بأنه يتضمن تمسك الميليشيات بمقترحها الأحادي الذي قدمته قبيل الجولة الثانية من مشاورات عمان بشأن فتح الطرق والمعابر.

ووفقا للمصادر، فان رسالة رد موجهة من رئيس وفد الميليشيات لمشاورات عمان يحيى الرزامي، سلمت لمكتب المبعوث تضمنت تمسك الميليشيات بمقترحها الاحادي الذي قدمته قبيل الجولة الثانية من مفاوضات عمّان، ورفضها لمقترح غروندبيرغ، مشيرة إلى أن الطريق الذي اقترحه المبعوث الأممي (عصيقرة - سوفتيل) يحتاج لمزيد من الدارسة وأنه سيتم مناقشته في اللقاء المشترك المقبل.

وجددت الجماعة الحوثية عرض مقترحها الاحادي لفتح الطرق وذلك على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى فتح طريق " صالة ـ أبعر ـ الصرمين ـ الدمنة ـ الحوبان ـ خط صنعاء "، وطريق لحج عدن " الشريحة ـ كرش ـ الراهدة ـ  الحوبان ـ خط صنعاء"، فيما تشمل المرحلة الثانية، فتح طريق "الستين - الخمسين - الدفاع الجوي - مدينة النور"، في مقابل فتح الطرف الاخر طريق "الضالع ـ مريس ـ دمت"، وفتح طريق "مارب ـ نخلا ـ مفرق الجوف ـ  صنعاء"، الذي تسعى الميليشيات من خلاله للوصول إلى مدينة مأرب.

واشارت مصادر محلية في تعز، إلى ان مقترح الحوثي، ينقل حركة السير إلى مناطق تبعد عن المدينة 40 كم، وهي مناطق تشرف عليها مواقع الميليشيات في تباب "السلال والجعشة وسوفتيل".

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر يمنية مطلعة، بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركات وجهود دولية واقليمية مكثفة على ضوء الرد الحوثي، لمحاولة انقاذ الهدنة الأممية من الانهيار في مرحلتها الثانية، مشيرة إلى ان المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، بدأ تلك التحركات بدعوة الميليشيات الالتزام بتطبيق بنود الهدنة، فضلا عن تجديد المملكة العربية السعودة ومصر، دعمهما الكامل للجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216).

وحذرت المصادر، من استغلال الميليشيات للهدنة الأممية الممددة لاستكمال ترتيب صفوفها ورسم الخطط واستحداث مواقع قتالية وارسال تعزيزات واسلحة إلى مختلف الجبهات من اجل جولة صراع جديدة، كما حذرت من استمرار الحوثيين لحشد مزيد من المقاتلين والزج بهم نحو معسكرات تدريب استعدادا لتلك الجولة.

ودعت المصادر إلى تكثيف الجهود الدولية لممارسة الضغوط على ميليشيات الحوثي لتعديل سلوكها والتعامل الإيجابي مع الجهود المبذولة لإحلال السلام في البلاد.

وشهدت جبهات القتال في مأرب وتعزن تصعيدا حوثيا لافتا خلال الساعات القليلة الماضية من خلال شنها هجمات متفرقة على جبهات مأرب الجنوبية والغربية، فيما قصفت بالاسلحة الثقيلة والقناصة مناطق مدنية ومواقع للجيش والمقاومة شرق وشمال شرق وغرب تعز.

وكان المركز الإعلامي للجيش اليمني، رصد 79 خرقاً حوثيا للهدنة خلال 24 ساعة الماضية في خمس محافظات يمنية.

وفي تعز، توفي مدني واصيب طفل بانفجار لغم وعبوة مموهة من مخلفات الميليشيات  في قرية المزانده الواقعة في منطقة قهبان بمديرية مقبنة، غرب المحافظة.

يأتي ذلك فيما كشفت مصادر محلية في محافظة عمران شمال صنعاء، عن معلومات تفيد بتحويل الميليشيات، المعهد الصناعي والتقني بمديرية خمر، أكبر معهد تقني في اليمن إلى معمل لصناعة الألغام والعبوات المتفجرة.

من جهة أخرى طالبت رابطة أمهات المختطفين بمدينة تعز اليوم الاربعاء، المبعوث الأممي "هانس غروندبيرغ" الضغط على ميليشيات الحوثي، لإطلاق سراح عشرات المختطفين ضمن جهوده المبذولة لرفع الحصار عن تعز.

 واشارت الرابطة في بيان لها، إلى "إنها وثقت اختطاف 401 مدنياً من قبل الحوثيين ، وان 39 منهم يعانون ظروف احتجاز سيئة".

 وفي لحج، وثقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، 83 انتهاكا حوثيا بحق أبناء مناطق الشريجة، وكرِش، والحويمي بمديرية القبيطة شمال لحج، منها عمليات قنص وزراعة الغام وتقطع واختطاف.

وفي مأرب، ضبطت الأجهزة الأمنية من ضبط خلية حوثية في احدى النقاط بمنطقة الروضة شمال مدينة مأرب، وهم متنكرين بزي نسائي، وتحمل مخططات للقيام باعمال تخريبية في مأرب.

وفي أبين، قتل خمسة جنود، في هجوم ارهابي يعتقد وقوف عناصر تنظيم القاعدة ورائه، استهدف دورية عسكرية مساء الثلاثاء، في منطقة احور شرق المحافظة.

يأتي ذلك متزامنا مع هجوم ارهابي مماثل استهدف حاجزا امنيا في مدخل مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، اودى بحياة خمس جنود واصابة 5 آخرين.
 وفي اب، قُتل وأصيب ستة مسلحين في مواجهات بين قبليتين في منطقة الحوج القبلي الواقعة في مديرية ريف إب، سعت الميليشيات الحوثية إلى تأجيجها.

وفي صنعاء، اقدم العميد حميد الربيعي، احد ضباط الجيش اليمني السابق، على الانتحار نتيجة تدهور الحالة المعيشية نتيجة توقف راتبه من قبل الميليشيات التي ساومته على القتال في صفوفها مقابل صرف راتبه.

وفي عدن، أكد رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك قرب انفراج الأوضاع الاقتصادية، وان المواطن سيلمسها، وذلك مع وصول الدعم المعلن من الاشقاء في السعودية ودولة الامارات.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، ان عبدالملك الذي زار البنك المركزي في عدن، اطلاع على خطط وبرامج البنك لضبط استقرار سعر صرف العملة الوطنية في اطار تعزيز التكامل بين السياسة المالية والنقدية، وسير العمل ببرامج الاصلاحات في البنك المركزي المدعومة من وكالة التنمية الأميركية والبنك الدولي.

كما استمع من قيادة البنك المركزي الى شرح حول خطط وبرامج البنك في استخدام وتوظيف الدعم المقدم من الأشقاء في السعودية ودولة الامارات، بما يساعد على تحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة والتحكم بمعدلات التضخم، وفقا لأفضل التطبيقات الشفافة والحوكمة، إضافة الى تعزيز الاحتياطيات الخارجية للبنك بما يمكنه من مواجهة الالتزامات والتحديات القائمة والمتوقعة.

طباعة