«بدأت السحب من مخزونات الشتاء».. روسيا تقلص إمدادات الغاز إلى أوروبا

تقلص روسيا إمدادات الغاز الطبيعي التي تضخها إلى كبار عملائها في أوروبا مما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الدول الأوروبية التي تشعر بقلق متزايد من نقص إمدادات الوقود في الوقت الذي اتهمت فيه المفوضية الأوروبية الحكومة الروسية بممارسة الابتزاز باستخدام إمدادات الغاز.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الجمعة أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفعت بشدة خلال الأسبوع الحالي، في حين اضطرت بعض الدول إلى السحب من المخزونات التي تحتفظ بها لفصل الشتاء الذي يشهد ذروة استهلاك الطاقة في أوروبا.

وأضافت بلومبرج أن شركة الغاز الطبيعي الروسية العملاقة «جازبروم» قلصت كميات الغاز التي تضخها إلى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهي الدول التي زار قادتها أوكرانيا أمس، في حين أوصت المفوضية الأوروبية بمنح أوكرانيا صفة مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت شركة يونيبر الألمانية للطاقة إن كمية الغاز التي التي حصلت عليها من روسيا تقل بنسبة 60% عما طلبته، بعد أن قلصت موسكو الكميات التي تضخها عبر خط نورد ستريم أكبر خطوط نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا.

وتعتمد يونيبر على روسيا للحصول على أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي من خلال عقود طويلة المدى، حيث يمتد بعض هذه العقود إلى العقد المقبل.

وأوقفت روسيا ضخ الغاز إلى بلغاريا وبولندا والدنمارك وهولندا، كما أن روسيا التي كنت تروج لنفسها باعتبارها شريك يعتمد عليه بالنسبة لأوروبا حتى أثناء الحرب الباردة بدأت تقليص إمدادات الغاز حتى لدول استجابت لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سداد قيمة الغاز بالروبل الروسي.

كما خفضت روسيا كميات الغاز إلى ألمانيا وفرنسا والنمسا وإيطاليا مما أدى إلى ارتفاع سعر الغاز الطبيعي في تعاملات الأوروبية بنسبة 63% تقريبا خلال الأبوع الحالي.

وقالت الشركة المشرفة على شبكة نقل الغاز الفرنسية «جي ار تي جاز» إنها لم تتلق أي كميات من الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب منذ 15 ونيو الحالي مع «انقطاع التدفق المادي بين فرنسا وألمانيا».

وقالت جازبروم إنها ستضخ 50% من كميات الغاز التي طلبتها إيطاليا اليوم، وهو ما قد يدفع إيطاليا إلى استخدام احتياطيات الغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات.
 
 

 

 

طباعة