اليمن.. تراجع نسبة التفاؤل بشأن فتح طرق تعز وتنفيذ الحوثيين لبنود الهدنة

تراجعت نسبة التفاؤل في أوساط أبناء محافظة تعز، حول امكانية فتح المعابر والطرق الرئيسة إلى المدينة المحاصرة منذ سبع سنوات، في ظل مماطلة ميليشيات الحوثي حول الرد على مقترح المبعوث الأممي الخاص بفتح عدد من الطرق في تعز ومحافظات يمنية أخرى.

وذكر عدد من الناشطين والحقوقيين في تعز على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن الميليشيات تتعامل مع أبناء تعز بطريقة غير انسانية، كما يتعاملون مع الجهود الدولية والأممية بشأن رفع المعاناة عن تعز باستهتار، وهي الطريقة التي تتبعها الميليشيات في أي مشاورات ومفاوضات واتفاقات تبرمها.

واشاروا إلى ان عدم وجود ضغوط حقيقة من المجتمع الدولي ضد الميليشيات جعلها تمارس تلك العنجهية والاستهتار بحياة سكان المناطق المحاصرة في تعز وغيرها من المحافظات الأخرى، مؤكدين بأن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى أي اتفاق مع الحوثيين يجب ان يسبقه عملية عسكرية تضعفهم.

وكانت الحكومة اليمنية شددت على ضرورة التنفيذ الكامل لبنود الهُدنة الأممية لتحقيق أهدافها الإنسانية بمافي ذلك رفع الحصار بشكل كامل عن تعز، وفتح الطرق الرئيسة وتسخير عائدات ميناء الحديدة  لدفع مرتبات القطاع العام في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي.

 وافاد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، خلال لقائه مع رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة الجنرال مايكل بيري، بأن التعنت وعدم جدية الميليشيات في الانخراط بحسن نية مع هذه الجهود، يؤكد عدم جديتها الانخراط في سلام دائم.

من جانبه كشف رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، اللواء مايكل بيري، عن مساعٍ لتوسيع نطاق مراقبة البعثة في جنوب المحافظة التي تشهد حالة عدم استقرار.

 وقال في مؤتمر صحافي في المقر الدائم للأمم المتحدة، (الأربعاء)، "نحن الآن في مشهد عسكري وسياسي جديد في الحديدة"، في إشارة إلى مابعد انسحاب القوات المشتركة، مشيرا إلى ان جيوب عدم الاستقرار لا تزال في مناطق التماس بين الجانبين، حيث تسعى البعثة لتوسيع ناطق مراقبتها فيها.

في الاثناء تواصلت الاستعدادات الحكومية لمواجهة أي تنصل من قبل الميليشيات للهدنة وعدم التزامها في تنفيذ جميع بنودها، حيث عقد رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك اجتماعا بقيادة المنطقة العسكرية الرابعة، تم فيه الدعوة لرفع الجاهزية العسكرية للتعامل مع أي تصعيد للميليشيات الحوثية، وإعادة التموضع القتالي في الجبهات، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

واشارت الوكالة إلى ان الاجتماع أكد اهمية التكامل بين الأجهزة العسكرية والأمنية، لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي، وتسهيل اعمال ومهام اللجنة الأمنية والعسكرية الخاصة بإعادة تنظيم وهيكلة القوات المسلحة والامن.

وفي الجوف، دعا رئيس هيئة أركان الجيش اليمني قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، قيادة المنطقة العسكرية السادسة لرفع الجاهزية القتالية في مسرح العمليات، والاستفادة من عمليات التدريب والتأهيل في تنفيذ المهام القتالية القادمة.

وكانت ميليشيات الحوثي عملت خلال اليومين الماضيين، على حفر خنادق وبناء متاريس في مناطق التماس والطريق الرابط بين مدينة الحزم عاصمة الجوف، ومعسكر اللبنات، في اطار استعداداتها وخروقها اليومية للهدنة الأممية.

وذكرت مصادر ميدانية، ان الميليشيات نشرت اسلحة وقامت بعمليات تفخيخ وزراعة الغام في مناطق التماس في جبهات الجوف، كما قامت بنقل منصات اطلاق صواريخ ومسيرات إلى المحافظة بهدف استخدامها تجاه مأرب والحدود السعودية مستقبلا.

وفي الجبهات الجنوبية لمأرب، افادت مصادر ميدانية، بتمكن قوات الجيش من افشال محاولة تسلل لعناصر حوثية في المحور الرملي، وتمكنت من تدمير عربة مصفحة وغرافة كانت تستخدمها الميليشيات في عملية استحداث مواقع متقدمة.

كما تمكنت قوات الجيش من اسر قيادي حوثي يدعى " أبو حكيم  وهاس" قائد استطلاع الحوثيين في جنوب مأرب مع عدد من عناصره اثناء قيامهم في عمليات استطلاع في مقربة من مواقع الجيش.

وفي عدن، قتل الصحافي  صابر نعمان محمد الحيدري، مراسل تلفزيون (NHK) الياباني، في تفجير عبوة ناسفة زرعت في سيارته بمنطقة "كابوتا" بمديرية المنصورة شمال عدن، والذي ادى ايضا لمقتل اثنين اخرين واصابة ثالث.

وذكرت مصادر امنية في عدن ان الانفجار الذي استهدف الصحافي الحيدري، ناتج عن عبوة ناسفة وضعت في سيارته ، مؤكدة فتح تحقيق في الحادث لمعرفة الجهة التي تقف ورائه.

وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني اتهم ،الخميس، ميليشيات الحوثي ، بالوقوف وراء جريمة اغتيال الصحافي الحيدري مساء الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن.

 

طباعة