فرنسا تصبح أكبر مستورد للغاز الروسي رغم دعمها أوكرانيا

أصدر مركز أبحاث مستقل، الاثنين، تقريرا يشير فيه بصورة خاصة إلى فرنسا التي زادت واردتها من الطاقة الأحفورية الروسية، لتصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال الروسي، وذلك خلال الأيام المئة الأولى من غزو أوكرانيا، "في تناقض لدعم باريس كييف في حربها".

وذكر تقرير مركز البحوث حول الطاقة والهواء النظيف، ومقره فنلندا، أن روسيا حققت عائدات قدرها 93 مليار يورو من صادرات الطاقة الأحفورية، ولا سيما إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاء التقرير في وقت تحث فيه أوكرانيا الغرب على وقف واردات الطاقة من روسيا لحرمان الكرملين من مصدر تمويل حربه عليها.

ومصدر العائدات الأول لروسيا هو النفط الخام (46 مليار) يليه الغاز الذي يصدر عبر خطوط الأنابيب (24 مليار) ثم المشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال وأخيرا الفحم.

ووفقا للمركز فإن دولا من بينها فرنسا والصين والهند والإمارات زادت مشترياتها من روسيا، وفي المقابل بذلت بعض الدول مثل بولندا وفنلندا ودول البلطيق تبذل جهودا كبيرة لخفض وارداتها.

ونقلت فرانس برس عن المحلل لدى المركز لاوري ميليفيرتا، الذي شارك في إعداد التقرير، قوله إنه "في حين يبحث الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على روسيا، زادت فرنسا وارداتها لتصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال الروسي في العالم".

وأوضح الخبير أن عمليات الشراء تتم نقدا وليس في إطار عقود بعيدة المدى، مما يعني أن فرنسا قررت عمدا التزود بالطاقة الروسية رغم غزو أوكرانيا.

وأضاف "يجب أن تكون أفعال فرنسا مطابقة لأقوالها: إن كانت تدعم حقا أوكرانيا، عليها أن تفرض حالا حظرا على مصادر الطاقة الأحفورية الروسية، وتطور بسرعة الطاقات النظيفة وحلولا تؤمن كفاءة استخدام الطاقة".

وبحسب التقرير، شكل الاتحاد الأوروبي 61% من صادرات الطاقة الأحفورية الروسية، أي ما يقارب 57 مليار يورو، خلال الأيام المئة الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا بين 24 فبراير و3 يونيو.

والدول المستوردة الكبرى كانت الصين (12,6 مليار يورو) وألمانيا (12,1 مليار) وإيطاليا (7,6 مليار).

وكان الاتحاد الأوروبي أقر حديثا حظرا تدريجيا على وارداته من النفط الروسي، مع بعض الاستثناءات. ولا يشمل الحظر في الوقت الحاضر الغاز الذي يعول عليه التكتل.

وتشير أرقام التقرير أن عائدات روسيا لم تنقطع حتى مع تراجع الصادرات في مايو، ورغم أن روسيا مضطرة إلى بيع إنتاجها بأسعار مخفضة في الأسواق الدولية، فقد استفادت من ارتفاع أسعار الطاقة في العالم.

 

طباعة