اليمن.. جولة ثانية من مشاورات الطرق ورفض حكومي لمحاولة الالتفاف الحوثية

رشاد العليمي أكدأهمية تضافر الجهود في المرحلة الاستثنائية الراهنة،

تنطلق اليوم في العاصمة الأردنية عمان، الجولة الثانية من مشاورات فتح الطرق والمعابر بين الوفد الحكومي، ووفد ميليشيات الحوثي برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم فتح الطرق الرئيسة في تعز.

وذكرت مصادر مطلعة على مجريات المشاورات في الأردن، أن الوفد الحكومي أعلن خلال لقائه بالمبعوث الأممي، رفضه محاولة الحوثيين الالتفاف على مقترحات معالجات ملف الطرق والمعابر، بشق طريق ترابي شمال غرب مدينة تعز لأغراض عسكرية.

وقال الوفد الحكومي المفاوض لفتح الطرقات في بيان له، إن ذهاب الميليشيات في إجراء أحادي لفتح طريق ترابي مجهول، محاولة مكشوفة لإحباط جهود الأمم المتحدة والالتفاف على المشاورات الجارية.

وأضاف :"إن مثل هذه الأساليب التي اعتادت عليها الجماعة لفرض رؤيتها الأحادية، تخل تماما بجوهر عملية النقاش الجارية، وتنسف الجهود الأممية في حلحلة هذا الملف الإنساني، وتكشف بجلاء عن نوايا مسبقة للتهرب من الالتزامات التي تنص عليها الهدنة، وتحول المشاورات من جانبها الإنساني إلى ملف عسكري".

ودعا الوفد الحكومي، المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، للإسراع في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية في التصدي لهذه الألاعيب المفضوحة، والضغط على هذه الجماعة لوقف هذه المهازل واحترام النقاشات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما دعا المجتمع الدولي، وكل العالم لإدانة الحصار الوحشي الذي تفرضه الميليشيات على محافظة تعز منذ سبع سنوات، وممارسة ضغوط جادة على هذه الميليشيات لاحترام الاتفاقات والتفاهمات، والكف عن التعامل مع القضايا الإنسانية بهذه الطريقة المشينة، وسرعة الالتزام ببنود الهدنة الأممية التي تقضي بفتح الطرق الرئيسة، وتسهيل حركة تنقل المدنيين والبضائع، باعتباره حق إنساني مكفول في جميع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وكانت الميليشيات روجت عبر إعلامها، أنها بدأت في فتح الطرق والمعابر في تعز التي تحاصرها منذ ثمان سنوات، فيما كشفت مصادر محلية في مدينة تعز، عن معلومات تفيد بان الهدف الحوثي من شق طريق ترابي شمال غرب المدينة، هو الوصول إلى معسكر الدفاع الجوي في المطار القديم، وجبل جرة ، وهي مجموعة من التباب الحاكمة في شمال غرب تعز.

وأوضخت المصادر، بان الميليشيات عجزت خلال السنوات الماضية من الوصول إلى تلك المواقع العسكرية، وهي تحاول استغلال الهدنة ومشاورات الأردن من اجل فتح طرق إلى تلك المواقع العسكرية.

ويرى مراقبون عسكريون وإعلاميون وناشطون في تعز، أن الطريق المستحدث الذي يبلغ طوله 12 كم، لا علاقة له بالتخفيف على المدينة المحاصرة، وأن الميليشيات تسعى من خلاله لتحقيق هدف عسكري، باعتبار الطريق يوصل إلى تباب ومرتفعات حاكمة عجزت الميليشيات عن استحداث أي طريق فيها سابقاً.

 ويمر الطريق الجديد من شارع الستين، عبر شارع الخمسين وقرى جوار معسكر الدفاع الجوي في المطار القديم، ومناطق في البعرارة، وشارع 24 وصولا إلى شارع الأربعين شمال مدينة تعز، وسوق الزنقل، ومنها إلى وسط المدينة.

في الأثناء واصلت المئات من سكان مدينة تعز، تنفيذ الوقفات الاحتجاجية للأسبوع الثاني على التوالي، من أمام خطوط التماس للتنديد بحصار الميليشيات الحوثية للمدينة ورفضها فتح الطرق الرئيسة.

وعبر المحتجون عن رفضهم القاطع لتحركات ميليشيات الحوثي بشأن شق طريق فرعي يربط شارع الخمسين بشارع الستين ويلتف باتجاه مدينة النور غرب تعز.

وبشأن الخروقات للهدنة، أقدمت الميليشيات على قصف أحياء سكنية في منطقة الحصب شمال مدينة تعز بالمدفعية والقناصة من مواقع تمركزها في تبة "القارع " المطلة على الطريق الجديد.

وفي مأرب، أفشلت القوات الحكومة محاولات تسلل لعناصر حوثية تجاه مواقعها في المحورين الرملي والجبلي، وتمكنت من تكبيدها خسائر كبيرة، وفقا لمصادر ميدانية، مشيرة إلى قيام الميليشيات بعملية تهجير قسري لعدد من أبناء قرى مديرية رغوان شمال غرب مأرب.

وفي عمران، شمال العاصمة صنعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة حوثية - حوثية، خلال الساعات الماضية، على خلفية صراع بين قيادات حوثية من صعدة وحجة وعمران، على تقاسم الجبايات وتوزيع الأراضي المنهوبة التابعة للأوقاف.

واشارت مصادر محلية، إلى مصرع 20 قتيلا حوثيا في تلك الاشتباكات معظمهم من قبائل تابعة لمحافظتي الجوف وعمران.

وفي عدن، واصل مجلس القيادة الرئاسي، الترتيبات لتعزيز التوافق الوطني الواسع، وذلك من خلال لقاءاته المتكررة مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة، محمد الغيثي ونوابه عبدالملك المخلافي، صخر الوجيه، جميلة علي رجاء، وأكرم العامري.

وذكرت وكالة سبأ الرسمية، أن لقاء عقد اليوم الأحد بعدن بين قيادة المجلس ورئاسة هيئة التشاور والمصالحة، تناول آلية عمل الهيئة المساندة للمجلس، بما يكفل تنفيذ ولايتها القانونية، وتعزيز التوافق الوطني الواسع تلبية لتطلعات الشعب اليمني باستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام، والاستقرار في البلاد.

وأكد رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، أهمية تضافر الجهود في المرحلة الاستثنائية الراهنة، بما في ذلك توحيد رؤى وأهداف القوى والمكونات الوطنية المختلفة، وترسيخ انتماء اليمن إلى حاضنته العربية.

 

طباعة