اليمن.. الأمم المتحدة تعلن تمديد الهدنة شهرين إضافيين

نجحت الجهود الأممية والدولية والإقليمية في إقناع الأطراف اليمنية على تمديد الهدنة الأممية لشهرين إضافيين، لإفساح المجال أمام استكمال عملية تنفيذ بنود الهدنة التي أعلنت مطلع أبريل الماضي، وبناء أسس ثقة بين الأطراف قبل التوجه نحو مفاوضات سلام دائم.

وأعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس، على لسان مبعوثها إلى اليمن هانس غروندبيرغ، تمديد الهدنة في اليمن لشهرين إضافيين.

وقال المبعوث في بيان اصدره مكتبه، اليوم، " تم تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن شهرين أضافيين، بعد توافق الأطراف اليمنية على تجديد الهدنة".

وحسب بيان المبعوث الأممي، فأن الهدنة المجدّدة ستدخل حيز التنفيذ "عند انتهاء الهدنة الحالية، اليوم الموافق 2 يونيو 2022 في الساعة 7 مساءً اليوم بتوقيت اليمن".

وأكد أن "تم تمديد الهدنة وفق نفس أحكام الاتفاقية الأصلية، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم 2 أبريل 2022".

وقال بيان غروندبيرغ، إن اليمنيين شهدوا "الفوائد الملموسة للهدنة خلال الشهرين الماضيين، حيث انخفض عدد الضحايا المدنيين بشكل كبير، ودخل المزيد من الوقود إلى اليمن عبر ميناء الحديدة".

ومطلع أبريل الماضي، أعلن المبعوث الأممي، موافقة أطراف الصراع في البلاد على هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد، تتضمن وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، وتسيير رحلات جوية تجارية لمطار صنعاء، والسماح بدخول 18 سفينة وقود لموانئ الحديدة، إضافة إلى فتح معابر ومنافذ مدينة تعز المحاصرة، والبند الأخير ما زال متعثر التنفيذ حتى اللحظة.

وتابع: أن الهدنة "تمثل تحولاً كبيراً في مسار الحرب تم تحقيقه من خلال اتخاذ قرار مسؤول وشجاع من قبل الأطراف، ولا بد من اتخاذ خطوات إضافية لكي تحقق الهدنة إمكاناتها بالكامل، لا سيما فيما يتعلق بفتح الطرق وتشغيل الرحلات التجارية".

وأضاف: لقد "اجتمعت الأطراف وجهاً لوجه، تحت رعاية الأمم المتحدة، للمرة الأولى منذ سنوات لإحراز تقدم نحو فتح الطرق في تعز وفي محافظات أخرى، ولتنفيذ آليات خفض التصعيد العسكري على مستوى البلاد".

وأكد المبعوث استمرار العمل "مع الأطراف لتنفيذ وترسيخ عناصر الهدنة كاملةً، والتوجه نحو حل سياسي مستدام لهذا النزاع يلبي تطلعات ومطالب اليمنيين المشروعة رجالاً ونساءً".

وأشار إلى أنه "أعتمد على التعاون المستمر للأطراف بنيّة حسنة، لبناء الثقة، واستغلال الزخم المتاح لتوفير مستقبل يعم فيه السلام في اليمن".

وأشاد غروندبيرغ، بالدعم المقدم من "المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان وأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما أشاد بموافق جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية على دعمهما في تسيير الرحلات التجارية الدولية من مطار صنعاء.

وختم المبعوث بيانه، بالقول، "من خلال الموافقة على تنفيذ الهدنة وتجديدها الآن، فإن الأطراف قدموا بصيص أمل لليمنيين بأنه من الممكن إنهاء هذا النزاع المدمّر".

ولقي قرار تمديد الهدنة في اليمن، ترحيبا  عربيا ودوليا واسعين، فيما أكد  سفراء الاتحاد الأوروبي على ضرورة إعادة فتح الطرق حول تعز.

من جانبه، اطلع مجلس القيادة الرئاسي اليوم الخميس، على نتائج اللقاءات مع المبعوثين الأممي والأميركي وسفراء الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي التي اكد خلالها مجلس القيادة موقفه الثابت إزاء شروط ومتطلبات تمديد الهدنة وتهيئة الظروف لتحقيق السلام العادل والشامل في البلاد.

وأكد رئيس مجلس القيادة ونوابه، حرص المجلس والحكومة الشرعية على دعم كافة المساعي لإنجاح جهود مبعوث الأمم المتحدة ودفع المليشيات الحوثية للوفاء بتعهداتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وصرف رواتب الموظفين من عائدات سفن المشتقات النفطية الواصلة إلى موانئ الحديدة، بتسهيل من المجلس وتحالف دعم الشرعية.

وبذلت جهود أممية وأميركية وأوروبية كبيرة خلال اليومين الماضيين في سبيل الحصول على موافقة الأطراف اليمنية لتمديد الهدنة الأممية التي انتهت فترتها الأولى اليوم الخميس.

وكان المبعوث الأممي لليمن، وسفراء الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأميركي تيموثي ليندركينغ، والسفير الأميركي الجديد لدى اليمن، عقدوا في عدن لقاءات مع الجانب الحكومي، في إطار جهود إنجاح تمديد الهدنة.

وقام المبعوث الأممي برحلة مكوكية بين الرياض وعدن ومسقط في سبيل تمديد الهدنة وإقناع الحوثيين بالموافقة على التمديد وفتح منافذ تعز.

وكانت الحكومة اليمنية حذرت من استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز ورفضهم تنفيذ بنود الهدنة الأممية، ووصفت الوضع بتعز بالكارثي.

وبشأن الخروقات الحوثية، أفشلت قوات الجيش اليمني محاولات تسلل لعناصر حوثية في جبهات جنوب وغرب مأرب، وغرب حرض في حجة، كما رصدت خروقات حوثية بالطائرات المسيرة في جبهات عدة بالمحافظتين.

وذكرت مصادر ميدانية في مأرب، انه رغم تمديد الهدنة، إلا أنها تظل على الورق فقط، أما على الأرض فالميليشيات مستمرة بشن هجمات وتنفيذ محاولات تسلل بشكل شبه يومي في جميع الجبهات.

وفي تعز، قصفت الميليشيات قرى الشقب شرق المحافظة بمختلف أنواع الأسلحة فجر اليوم، فيما رصد المركز الإعلامي لمحور تعز 1800 خرق للهدنة من قبل الحوثيين في المحافظة منذ بداية الهدنة ، أسفرت عن مقتل 6 جنود، و2 مدنيين، واصابة 63 شخصا بينهم 20 مدنيا".

 من جهة أخرى، أفدمت الميليشيات على شن حملة اختطافات واسعة في صفوف أتباع المرجع الزيدي محمد المؤيدي في محافظة عمران، شمال العاصمة صنعاء، وقامت باختطاف 30 من أتباع المرجع الزيدي بمديرية شهارة في المحافظة، في إطار الصراعات في صفوف الميليشيات.

طباعة