المصالح التركية قد تعرّض قدرات «الناتو» للخطر

بايدن طلب من الكونغرس الموافقة على بيع أسلحة ومعدات تحديث لطائرات «إف-16»، أميركية الصنع، تملكها تركيا. إي.بي.إيه

يصرّ الرئيس التركي على أنه يجب على فنلندا والسويد قمع الأنشطة الكردية المناوئة لتركيا لدى الدولتين، وهو ما تفعله دول أخرى في الحلف، على حد قوله. والأهم من ذلك، يريد أردوغان أن يسقط الأعضاء الآخرون القيود على تقديم معدات عسكرية أكثر تطوراً لأنقرة، وهي القيود التي تم فرضها نتيجة قراره شراء منظومة «إس-400» الروسية للدفاع الجوي، وهو أمر من شأنه أن يعرّض قدرات الحلف العسكرية للخطر. وليست هذه المرة الأولى التي تهدد فيها تركيا بعرقلة أمن حلف الأطلسي، ما لم يكن الأمر يخدم مصالحها. فقبل عامين، وعلى مدار أشهر عدة، عطلت تركيا خطة دفاعية للحلف بشأن بولندا ودول البلطيق، وطالبت الدول الأعضاء، خلال هذه المدة، بالتحرك ضد جماعة كردية - سورية لعبت دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم داعش.

وقد تراجع أردوغان حينذاك، وهو ما قد يفعله ثانية بشأن مسألة توسيع الحلف، ولكن «الناتو» لا يستطيع تحمّل سياسة حافة الهاوية التي يتبعها الرئيس التركي.

وحال طال أمد عملية الموافقة على طلبي فنلندا والسويد، من شأن ذلك أن يجعل الدولتين عرضة للترهيب من قبل موسكو، حيث إنهما لن تصبحا تحت المظلة الأمنية الجماعية لـ«الناتو» إلا بعد الانضمام الرسمي. وبالنظر للسلوك الذي لا يمكن التنبؤ به للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن «الناتو» على يقين من أن الحلف سيواجه أزمات أكثر تكراراً، حيث يتعين عليه التحرك سريعاً، وعلى نحو حاسم. وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد طلب من الكونغرس الموافقة على بيع أسلحة ومعدات تحديث لطائرات «إف-16»، أميركية الصنع، تملكها تركيا، وبحسب تقرير بلومبرغ، يتعين على بايدن أن يعلن أنه سيتم وقف هذه العملية إذا حاولت أنقرة تعطيل، أو عرقلة انضمام فنلندا والسويد لـ«الناتو».

تويتر