تدفق «غير مسبوق» للمهاجرين المكسيكين إلى أميركا

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره المكسيكي أندريس مانويل أوبرادور الجمعة محادثات افتراضية لمناقشة موجات التدفق «غير المسبوق» للمهاجرين واللاجئين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وهي مسألة تمثل مصدر قلق للبيت الأبيض قبل انتخابات نوفمبر المقبل.

واستمرّ الاتصال نحو 50 دقيقة بحسب البيت الأبيض، وركّز الاتصال على العلاقات المتزايدة التعقيد بين الجارتين المرتبطتين ارتباطا وثيقا من خلال التجارة والهجرة الشرعية وغير الشرعية وأعمال العنف المرتبطة بالمخدرات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي «كانت نبرة الاتصال بنّاءة جدًا. لم يكن اتصال هدّد فيه الرئيس بايدن الرئيس المكسيكي بأي شكل من الأشكال»، مشيرة بذلك إلى سياسة حافة الهاوية التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مع المكسيك في ما يتعلّق بالهجرة غير الشرعية.

وأضافت «معظم الحديث كان حول الهجرة واستمرار العمل على التنسيق والتنسيق الاقتصادي واتخاذ خطوات للحد من الهجرة على طول الحدود».

وأكّد البيت الأبيض أن بايدن يريد طرح رغبته في التعاون مع أوبرادور، على نقيض أسلوب المواجهة الذي كان ينتهجه ترامب.

وكثيرا ما أثارت مسألة الهجرة غضب إدارات أميركية سابقة منذ عقود وسط اعتماد البلاد على اليد العاملة المهاجرة الرخيصة ومواجهتها في الوقت نفسه صعوبة في السيطرة على تدفق للمهاجرين غير المسجلين من بينهم طالبو لجوء.

وقال المسؤول إن «التحديات الهائلة» حول العالم من تغير المناخ إلى الحرب في أوكرانيا وانعدام الأمن الغذائي، أدت إلى «مستويات غير مسبوقة من الهجرة».

وتتفاقم حال الفوضى على الحدود الجنوبية مع مسعى بايدن لوقف العمل بالإجراء «تايتل 42» الذي بدأ تطبيقه خلال جائحة كوفيد وسمح بطرد المهاجرين وطالبي اللجوء بسرعة بدلا من السماح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة ريثما يتم درس طلباتهم.

ويرى معارضو الإجراء أنه لم يعد مبررا، لكن جمهوريين بل حتى بعض أعضاء حزب بايدن يحذرون من أن إلغاءه سيتسبب بزيادة لا يمكن السيطرة عليها لعمليات العبور الحدودية.
ورغم أن مفعول الإجراء ينتهي في 23 مايو إلا أن قرارا قضائيا قضى بمواصلة تطبيقه في الوقت الحالي.

 

 

 

طباعة