اليمن.. تأكيد الالتزام بالهدنة وسط تحذير حكومي من انهيارها

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الخميس، استمرار الجهود مع الأطراف اليمنية لتثبيت الهُدنة ووضع حلول للمشاكل العالقة، مشيرا في بيان مقتضب إلى أن الأطراف "أكدوا التزامهم بالحفاظ على الهُدنة".

 وقال: "نحن نعمل بلا كلل لمساعدتهم في إيجاد حلول لاستئناف الرحلات من صنعاء، كما نواصل بالدفع من أجل إحراز تقدم حول فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى".
 
وأضاف المبعوث الأممي: "لقد دعوت الأطراف إلى العمل بشكل بنّاء وبحسن نيّة لإعطاء الأولوية لمصلحة المدنيين اليمنيين".

 يأتي ذلك في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة اليمنية ميليشيات الحوثي بعرقلة استئناف الرحلات من مطار صنعاء وفتح الطرقات في تعز والمحافظات الأخرى.

وحذرت الحكومة اليمنية من تقويض الميليشيات فرص السلام، إثر استمرار تعريض أرواح المواطنين للخطر وعدم الالتزام بالهدنة الإنسانية.

ودانت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمنية، في بيان لها، بأشد العبارات استمرار الميليشيات استهداف المدنيين وخرق الهدنة الأممية، كان آخرها مقتل مدنيين قنصا بينما كانا يرعيان الأغنام في مزارعهما.

ودعا البيان المبعوث الأممي لليمن، وكافة الهيئات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين، وذلك بتسليط الضوء على تلك الجرائم وإظهارها للرأي العام المحلي والدولي، والعمل على محاسبة القتلة والمتورطين من قادة الميليشيات الحوثية.

من جانبه، جدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، خلال لقائه في نيويورك المندوبين الدائمين للصين والمملكة المتحدة والقائم بأعمال المندوب الدائم لفرنسا، لدى الأمم المتحدة، التزام الحكومة اليمنية بالهدنة، لا سيما السماح بدخول سفن المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء للرحلات التجارية بمعدل رحلتين في الأسبوع.

وأشار وفقا لوكالة سبأ الرسمية، إلى أن تلك الجهود قوبلت بانتهاكات الميليشيات الحوثية الانقلابية الصارخة والمستمرة للهدنة، واستمرار هجماتها على مأرب ومدن يمنية أخرى بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن ممارسة مزيداً من الضغط على المليشيات لوقف عدوانها والالتزام بالهدنة والتي تشكل الأساس لتحقيق وقف إطلاق النار الشامل.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اكد خلال استقباله في جدة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي واعضاء المجلس، أكد حرصه على دعم أمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه.

إلى ذلك أعلنت القوات المشتركة في الساحل الغربي، فتح خط "حيس- الجراحي"، جنوب الحديدة ، التزاماً بالهُدنة الأممية من طرف واحد، وسط تعنت من ميليشيات الحوثي.

وأوضحت بانه "تم فتح الخط من طرف واحد فيما لا تزال ميليشيات الحوثي تقطع الخط من مناطق سيطرتها، وتحاول التحايل على الاتفاق من خلال اقتراح طرق فرعية تصل حيس بالجراحي من اتجاه الشرق والشمال الشرقي إلى منطقة "المصبرية" الواقعة على خط إب ـ الحديدة.

 وأفادت مصادر محلية، بان الطرق الفرعية المقترحة من قبل ميليشيات الحوثي طويلة وملوثة بالألغام التي زرعتها الميليشيات خلال الفترة الماضية، الأمر الذي سيزيد من معاناة المدنيين.

من جهة أخرى أعلنت القوات اليمنية رصد ارتكاب الميليشيات الحوثية 74 خرقاً للهدنة الأممية، في مختلف الجبهات.

وأوضحت أن الخروقات توزعت على 31 خرقاً في جبهات محور تعز، و16 خرقاً في محوري البرح غرب تعز وحيس جنوب الحديدة، و13 خرقاً في جبهات غرب حجة، و11 خرقاً جنوب وغرب وشمال غربي مأرب، و3 خروقات في جبهات القتال شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف.

وأشارت عبر موقعها، إلى أن قوات الجيش أحبطت عدّة محاولات تسلل نفّذتها مجاميع حوثية مسلّحة في أوقات متفرقة باتجاه مواقع عسكرية جنوب مأرب وفي أطراف شمير وإلى مناطق جنوب الجراحي بمحور حيس.

وكانت قوات الجيش اليمني، أحبطت مساء امس  محاولات تسلل نفذتها مجاميع مسلحة حوثية تجاه مواقع القوات الحكومية والقبائل في جبهات مأرب تحت غطاء ناري بالمدفعية والعيارات المختلفة.

كما تم التحذير من استمرار الحوثيين بإرسال تعزيزات وإحكام الحصار على تعز.

وفي العاصمة المؤقتة عدن، بدأت الحكومة تنفيذ مصفوفة السياسات المنفذة للتوجيهات الواردة في خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أمام البرلمان ورئيس المجلس معين عبدالملك يوجه بالعمل وفقاً لآليات جديدة مختلفة عن السابق.

ووجهة اللجنة المكلفة بإعداد خطة ومتابعة تنفيذ المشاريع العاجلة لتحسين الأوضاع في عدن، سرعة إعداد مصفوفة المشاريع المطلوبة لقطاعات الخدمات الأساسية والمتضمنة المتطلبات العاجلة من المشاريع في المجالات المتصلة بمعيشة وحياة المواطنين، خاصة في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصحة العامة والأشغال والطرق والنقل.

من جهة أخرى أعلن البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام، نزع وتفكيك حقول ألغام زرعتها ميليشيات الحوثي في مديرية عين غرب محافظة شبوة، مؤكدا في بيان له نزع وتفكيك 350 لغماً مضاداً للدروع من طرق ومناطق الرعي في منطقتي الصحالي وجربان شمال المديرية.

 

طباعة