معارك مع الميليشيات الحوثية في جبهات حجة والجوف وتعز

قوات الشرعية اليمنية تحرر مواقع استراتيجية في بلق مأرب

حررت قوات الشرعية اليمنية مسنودة بالقبائل خلال الساعات القليلة الماضية، مواقع استراتيجية في محور البلق الشرقي جنوب مأرب، فيما تواصلت المعارك في المحور الرملي الممتد نحو معسكر أم ريش بمديرية الجوبة، في حين تجددت المعارك مع الميليشيات الحوثية الإرهابية في جبهات حجة والجوف وتعز، مع استمرار عمليات التحالف العربي لتحييد الأسلحة الحوثية في صنعاء والحديدة.

وأكدت مصادر ميدانية في مأرب، تحرير مواقع في البلق الشرقي، وفرض حصار على عناصر ميليشيات الحوثي في تبة الاريلات بذات الجبهة،  بعد عملية عسكرية مباغتة نفذتها قوات الجيش اليمني والقبائل في المنطقة، مشيرة إلى مصرع وإصابة عدد من الحوثيين إلى جانب تدمير آليات قتالية وتحصينات حوثية في المنطقة.

وتواصلت المعارك بين الجانبين في المحور الرملي الممتد من البلق إلى معسكر أم ريش بمديرية الجوبة جنوب مأرب، خلال الساعات الماضية، تمكنت خلالها القوات والقبائل من تحرير 20 كم والوصول إلى محيط أم ريش.

وأكد قائد اللواء الأول مشاه جبلي العميد خالد الأقرع ، تمكن القوات والقبائل من تحرير 20 كم بينها العروق الرملية في صحراء الفليحة – العمود، فيما اكد ناطق الجيش العميد عبده مجلي التقدم نحو معسكر أم ريش الذي بات تحت السيطرة النارية.

من جانبها، دمرت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية تضم أسلحة ثقيلة كانت في طريقها من مركز مديرية الجوبة باتجاه مناطق التماس في المحور الرملي، ما خلف قتلى وجرحى حوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وفي الجوف، تجددت المواجهات بين الجانبين في صحراء الرويك ومحيط معسكر اللبنات شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة، تم فيها تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة إسقاط طائرة مسيرة حوثية أطلقتها الميليشيات نحو جبهة الشهلاء في جبهة بئر المرازيق، هي الثالثة التي يتم إسقاطها في الجوف في اقل من يومين.

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت آليات حوثية تضم صواريخ باليستية ومنصات إطلاقها في مدينة الحزم بعد استهدافها بثلاث غارات متتالية.

وفي حجة، تجددت المعارك بين الجانبين غرب مدينة حرض شمال المحافظة، عقب محاولة الميليشيات التسلل إلى مواقع الجيش في المنطقة، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة مصرع وإصابة العديد من الحوثيين في المعارك الأخيرة التي كانت لمقاتلات التحالف الكلمة الفصل فيها،  وافشلت مخططات الحوثيين شمال حجة.

وأوضحت المصادر، بان مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات المساندة، طالت تعزيزات حوثية تضم راجمات صواريخ كاتيوشا كانت الميليشيات أرسلتها إلى حرض.

إلى ذلك، واصل التحالف العربي تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وأهداف حوثية في العاصمة صنعاء، ومحافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، في إطار عملياتها التي بدأها امس السبت، لتحييد مصادر التهديد والأسلحة الحوثية التي تستهدف العيان المدينة والاقتصادية في السعودية.

وأكدت مصادر محلية في صنعاء، استهداف مقاتلات التحالف مواقع حوثية في معسكرات السواد، وضبوة، وجربان، والنهدين جنوب صنعاء.

وكان التحالف، أمهل الحوثيين ثلاث ساعات لإخراج الأسلحة من مينائي الحديدة والصليف ومطار صنعاء، ودعا المدنيين الابتعاد عن مناطق الحوثيين.

وفي الحديدة، دمرت غارات التحالف أربعة زوارق مفخخة في ميناء الصليف، كانت الميليشيات تستعد لاستخدامها ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ما أدى لمصرع ثلاثة من خبراء تفخيخ أجانب كانوا في المنطقة، إلى جانب عدد من الحوثيين.

كما دمرت مقاتلات التحالف مسيرات مفخخة قيد التجهيز في مينائي الحديدة والصليف، ومخازن أسلحة تضم صواريخ ومسيرات حوثية في منطقة مكرم بجزيرة كمران، واستهدفت بغارات دقيقة ومركزة مواقع ومخازن أسلحة حوثية في مقر  الشرطة العسكرية، وهنجر جوار سوق القات في حي ٧ يوليو، ومنطقة راس كثيب، وأخرى في مديرية القناوص.

 وكان وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني أشار في تغريدات على "تويتر"، إلى أن الميليشيات الحوثية تستغل اتفاق ستوكهولم واستمرار سيطرتها على موانئ الحديدة لمواصلة ممارساتها التي تهدد الملاحة الدولية، تحت سمع وبصر بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).

ونوه وزير الإعلام اليمني بالجهود الاستثنائية لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، نيابة عن العالم أجمع في تأمين ناقلات النفط وخطوط الملاحة الدولية، وتمكنها خلال 72 ساعة الماضية من تحييد ستة زوارق مفخخة مسيرة عن بعد، وعدد من الطائرات المسيرة كانت قيد التجهيز في مينائي الحديدة والصليف‏.

وفي صعدة، نفذت سرية الإسناد ي الكتيبة الثانية لقوات الأمن الخاصة عملية قنص نوعية ضد قناصة وعناصر حوثية في جبهة باقم الحدودية مع السعودية، أدت لمصرع اثنين من القناصة الحوثيين، وعدد من عناصر استطلاع الميليشيات.

وفي تعز، أكدت مصادر ميدانية مصرع وإصابة 15 حوثيا بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية في مواجهات مع الجيش والمقاومة في محيط تبة ياسين وجبل هان غرب مدينة تعز.

وفي أول رد على مبادرة الحوثيين لوقف القتال في جبهات الداخل اليمني، ووقف الهجمات على المملكة لثلاثة أيام مقابل وقف التحالف مساندة القوات الحكومية والمقاومة المحلية، ورفع الحصار عن الموانئ ومطار صنعاء، قال وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي، أن الميليشيات لا تمتلك قرار السلام كونها أداة للخارج والسبيل الوحيد للتعامل معها هو هزيمتها عسكرياً.

ورغم إعلانها هدنة ثلاثة أيام، واصلت الميليشيات إرسال تعزيزات قتالية وأسلحة إلى مأرب والجوف وحجة والساحل الغربي، ودعت إلى مزيد من الحشد لمقاتلين استعدادا للمرحلة المقبلة من القتال، كما أفادت مصادر مطلعة في صنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات هدفت من دعوتها الأخيرة لوقف غارات التحالف ردا على قصفها منشآت اقتصادية ومدنية في السعودية، إتاحة الفرصة لإعادة ترتيب صفوفها لبدء عمليات عسكرية واسعة تجاه مأرب.

من جهة ثانية، نفذت الميليشيات حملة اختطافات بحق قيادات ميدانية من اتباعها في صنعاء، بتهمة نهب مخازن معسكر السواد التابع للحرس الجمهوري سابقا في منطقة حزيز جنوب العاصمة.

وفي صعدة، أقدمت الميليشيات على تصفية عائلة كاملة من بيت العزي، أحد اعرق الأسر الزيدية في المحافظة، على خلفية خلافها مع مذهب الحوثيين ، على راسهم حمود درهم العزي، وأولاده يحيى، والحسن، ومحمد العزي.

من جهة أخرى، اعلن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن "مسام"، انه نزع 1485 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الأسبوع الماضي ليرتفع أجمالي ما تم انتزاعه إلى 5395 من الغام ومتفجرات منذ مطلع مارس.

 

طباعة