المخابرات الأميركية تستخدم "فيسبوك" و"تويتر" و"غوغل" لتجنيد جواسيس روس

يستهدف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تجنيد الأفراد الناطقين بالروسية المستاءين من الحرب في أوكرانيا بإعلانات تظهر في وسائل التواصل الاجتماعي على الهواتف المحمولة المتواجدة داخل أو بالقرب من خارج السفارة الروسية في واشنطن.

تقول صحيفة "واشنطن بوست" إن الإعلانات، التي تظهر على فيسبوك وتويتر وغوغل، "مستهدفة جغرافيا بعناية".

ولاختبار ذلك، تلقى مراسل الصحيفة الذي كان يقف بجوار السفارة، صباح أمس الأربعاء، الإعلان على صفحته بفيسبوك. لكن الإعلان اختفى عندما وقف المراسل بعيدا عن السفارة.

بحسب واشنطن بوست، فإن الإعلانات تهدف إلى الاستفادة من أي استياء أو غضب داخل الدوائر الدبلوماسية أو المخابراتية الروسية أو بين المهاجرين الروس إلى الولايات المتحدة بسبب الحرب على أوكرانيا.

ويصفه خبراء مكافحة التجسس الحرب الروسية على أوكرانيا بأنه "فرصة كبيرة للمخابرات الأميركية لتجنيد أشخاص جدد".

وتستخدم الحملة الإعلانية كلمات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتشجيع الأشخاص العاملين في السفارة أو الذين يزورونها للتحدث إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ويقتبس الإعلان فكرته عن اجتماع عقده بوتين، الشهر الماضي، ووبخ فيه علانية رئيس استخباراته سيرغي ناريشكين، مصححا موقف رئيس المخابرات من السياسة الروسية تجاه المناطق الشرقية الانفصالية في أوكرانيا.

وكان ناريشكين تلعثم في الاجتماع وبدا غير متأكد مما يريده بوتين أن يقوله.

وباللغة الروسية، نقل إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي عن بوتين قوله: "تحدث بوضوح يا سيرغي"، مذكرا ضباط المخابرات العاملين في السفارة بأن بوتين أهان رئيسهم.

ثم يعيد إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدام كلمات بوتين لكن بطريقة أخرى، قائلا أيضا بالروسية: "تحدث بوضوح ... نحن مستعدون للاستماع".

أما النص الذي يظهر فوق الإعلان يقول: "المعلومات المقدمة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي من العامة هي أكثر الوسائل فعالية لمكافحة التهديدات. إذا كانت لديك معلومات يمكن أن تساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي، فيرجى الاتصال بنا".

وكان مصدران قالا، أمس الأربعاء، إن مساعدا مخضرما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقال بسبب حرب أوكرانيا وغادر روسيا بلا نية للعودة، ليكون بذلك أول مسؤول بارز يختلف مع الكرملين منذ أن أمر بوتين بالحرب قبل شهر.

وأكد الكرملين أن أناتولي شوبيس ترك منصب المبعوث الخاص للكرملين طوعا لأسباب خاصة به. وأغلق شوبيس هاتفه لدى اتصال رويترز به ولم يذكر المصدران مكانه.

كان شوبيس أحد المخططين الرئيسيين للإصلاحات الاقتصادية في عهد بوريس يلتسن في التسعينات، وكان مدير بوتين في أول وظيفة له في الكرملين.

وشغل مناصب رفيعة سياسية وفي مجال الأعمال في عهد بوتين، وكان أحدثها مبعوث الكرملين الخاص للمنظمات الدولية.

 

طباعة