متى يلجأ بوتين إلى استخدام السلاح النووي؟.. صحيفة فرنسية تجيب

حاولت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية الإجابة على سؤال بات مطروحا بكثرة في هذه الآونة، وهو متى يلجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام السلاح النووي؟

الصحيفة قدمت تحليلا استعرضت فيه ما تنص عليه العقيدة العسكرية الروسية في هذا الإطار، وذلك على إثر تصريح للمتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ردا على سؤال لشبكة "سي إن إن" الأميركية يوم الثلاثاء الماضي عن احتمال استخدام موسكو أسلحة نووية إذا كان هناك "تهديد وجودي، لدى روسيا عقيدة للأمن الداخلي، هي علنية، ويمكن لأي كان الاطلاع عليها".

العقيدة التي أشار إليها بيسكوف توجد في وثيقة تتعلق بالعقيدة الروسية للأمن الداخلي والمادة 27 من هذه الوثيقة تنص على أن “روسيا ستقدم على استخدام الأسلحة الذرية ردًّا على استخدام الخصم الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ضد روسيا و/أو ضد أحد حلفائها، وكذلك في حالة الاعتداء على الاتحاد الروسي بالأسلحة التقليدية عندما يكون وجود الدولة في حد ذاته مهددًا".

أما المادة 19 فتحدد التهديدات التي تستدعي الرد النووي الروسي في ما يأتي:

1- معلومات موثوقة عن إطلاق صاروخ باليستي ضد روسيا و/أو ضد حلفائها.

2- استخدام الخصم للأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل ضد أراضي روسيا و/أو ضد أراضي أحد الحلفاء.

3- عمل عدواني ضد البنية التحتية الحيوية (العسكرية أو المدنية) يمكنه تقويض قدرة روسيا على تنفيذ الضربة الثانية.

4- اعتداء على روسيا بأسلحة تقليدية يحتمل أن يثير التساؤلات حول وجود الدولة ذاته.

الصحيفة نقلت عن المرصد الفرنسي الروسي للدراسات قوله إنه يرى أن ما جاء في هذه الوثيقة "يسهم في زيادة كثافة الضبابية بشأن استخدام السلاح النووي أكثر مما يبددها" وفي الحالة الأولى، على سبيل المثال، لا يحدد النص طبيعة الظروف التي يعدّها الكرملين كافية لإقناعه بأن العدو على وشك إطلاق صاروخ باليستي ضد روسيا حسب معلومات "موثوقة".

تقرير المرصد الفرنسي يشير إلى أنه "من بين هذه الحالات الأربع، تشير ثلاث إلى أعمال عدائية نُفِّذت ضد روسيا (و/أو ضد حلفائها) ولا تنطوي بالضرورة على استخدام أسلحة نووية"، وهو ما يعني بعبارة أخرى أن موسكو تحتفظ بالمبادرة بتنفيذ ضربة ذرية أولًا.

ويعلق الجنرال دومينيك ترينكوان، الرئيس السابق للبعثة العسكرية الفرنسية لدى الأمم المتحدة، على ذلك بالقول إن "العقيدة النووية الروسية هي عقيدة للاستخدام، على عكس الاستراتيجية الفرنسية التي هي فقط للردع".

طباعة