مجلس الأمن يصوّت على ترسيخ تواجد الأمم المتحدة في أفغانستان

يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار طرحته النروج يهدف إلى ترسيخ تواجد الأمم المتحدة في أفغانستان في المستقبل إلا إذا استخدمت روسيا التي شكلت عنصر عرقلة هذا الأسبوع في المفاوضات، حق النقض.

مشروع القرار هذا يعيد طرح علاقات الأمم المتحدة مع أفغانستان مع الأخذ بالاعتبار سيطرة طالبان على السلطة في منتصف أغسطس والتي لم تعترف بها بعد المجموعة الدولية ولا تزال بدون تمثيل تختاره الحركة بنفسها في الأمم المتحدة.

الأربعاء وبحسب مصادر دبلوماسية، عارضت موسكو مشروع المهمة الجديدة للبعثة السياسية "مانوا" التي يجري بحثها منذ أسابيع باعتبار أن "موافقة سلطات الأمر الواقع" أي طالبان، ناقصة.

الثلاثاء عرقلت روسيا النص للمرة الأولى معتبرة على غرار الصين بانه تم إعطاء أولوية كبرى لبند حقوق الإنسان في النص كما قال دبلوماسي لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه. لكن الهند والبرازيل وفرنسا طالبت بتعديلات على النص.

الأربعاء، كانت موسكو العضو الوحيد في المجلس الذي يعرقل مشروع القرار والذي تم تعديله للأخذ بالاعتبار الملاحظات.

أكد مساعد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي لوكالة فرانس برس معارضة بلاده للنص المقترح. وقال "لإنه لا يعكس موقفنا". وقال ردا على سؤال لمعرفة ما إذا كانت موسكو ستذهب إلى حد استخدام حق النقض ضد مشروع القرار، "سنرى غدا" الخميس.

واعتبر دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه بان روسيا لن تذهب إلى هذا الحد. وقال مصدر دبلوماسي آخر "أنها تقوم فقط بالعرقلة".

وقال سفير دولة عضو في مجلس الأمن الدولي لوكالة فرانس برس إن "الانقسام كان قائما في السابق، وقد أعادت الحرب في أوكرانيا إحياءه" وهي حاضرة في كل ملفات الأمم المتحدة.

واضاف "حين يقول أحدهم نعم، يقول الآخر لا" مشيرا إلى روسيا والغرب. وأوضح أن "الانقسام يجعل من الصعب التوصل إلى أي توافق" بين الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن.

ينص مشروع القرار الذي عرضته النروج على تمديد مهمة "مانوا" لسنة حتى 17 مارس 2023.

يبدأ بشق حول المساعدة الإنسانية الواجب تقديمها للشعب الأفغاني على خلفية وضع اقتصادي واجتماعي مأساوي وجو أمني يبدو انه يستقر.

وجاء في النص أن مهمة الأمم المتحدة يجب أن "تنسق وتسهل، بموجب القانون الدولي، بما يشمل القانون الإنساني الدولي ووفقا للمباديء الإنسانية، تقديم مساعدة إنسانية وموارد مالية لدعم الأنشطة الإنسانية".

ثم هناك شق سياسي في مشروع القرار يقول إنه على الأمم المتحدة أن "تقدم خدمات التوعية والمساعي الحميدة خصوصا لتسهيل الحوار بين كل الأطراف والفرقاء السياسيين الأفغان المعنيين" عبر "التركيز على تشجيع الحوكمة الشاملة والتمثيلية" التي يجب أن تكون "بدون أي تمييز على أساس الجنس أو الدين أو الانتماءات العرقية".

يشدد النص على "مشاركة كاملة ومتساوية ومهمة للمرأة" فيما كانت النساء مستبعدات حتى الآن عن الحكم الذي تتولاه حركة طالبان.

تم التطرق لاحقا إلى الدفاع عن حقوق الإنسان بهدف ضمان توثيق أي انتهاكات بشكل مستقل من قبل الأمم المتحدة. وقد ورد ذكر النساء والفتيات مرة أخرى في محاولة لضمان "الحماية الكاملة لحقوق الإنسان الخاصة بهن" خصوصا حق التعليم الذي حرمتهن منه حركة طالبان حتى الآن.

كما تمت الإشارة إلى الأطفال والصحافيين من أجل إيلاء انتباه خاص لهم في أي مهمة مستقبلية لبعثة الأمم المتحدة.

 

طباعة