روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن فشل إجلاء المدنيين

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات اليوم السبت بشأن الفشل في توفير ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مدينتين تحاصرهما وتقصفهما القوات الروسية في اليوم العاشر من حرب تسببت في أكبر أزمة إنسانية في أوروبا منذ عقود.

وأدت الحرب التي بدأت بغزو روسيا لأوكرانيا يوم 24 فبراير إلى فرار قرابة 1.5 مليون لاجئ غربا إلى الاتحاد الأوروبي كما نتجت عنها عقوبات دولية غير مسبوقة على موسكو بجانب تحذير من ركود اقتصادي عالمي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات منها فتحت ممرات إنسانية بالقرب من مدينتي ماريوبول وفولنوفاخا اللتين تطوقهما القوات الروسية.

لكن مجلس المدينة في ماريوبول قال إن روسيا لا تنفذ اتفاق وقف إطلاق النار اللازم لتوفير الممرات الآمنة وإنه بالتالي طلب من السكان العودة إلى المخابئ وانتظار المعلومات الجديدة بشان الإجلاء.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزارة الدفاع الروسية اتهمت "القوميين" الأوكرانيين بمنع المدنيين من الخروج من المدينتين.

وتعرضت ماريوبول، وهي ميناء في جنوب شرق أوكرانيا، لقصف عنيف فيما يشير إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها لها موسكو بسبب موقعها بين المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود والتي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014.

ونقلت منظمة أطباء بلا حدود عن عضو في بعثتها في المدينة قوله "هذه الليلة كان القصف أشد وأقرب".

وإلى الآن لا توجد كهرباء أو مياه أو تدفئة أو اتصالات بالهواتف المحمولة في المدينة كما أن إمدادات الغذاء توشك على النفاد.

وقالت الحكومة الأوكرانية إن خطتها تقضي بإجلاء مئتي ألف من سكان ماريوبول و150 ألفا من فولنوفاخا.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن الانفصاليين المدعومين من موسكو قولهم إن 17 شخصا فقط خرجوا من ماريوبول اليوم السبت بينما لم يغادر فولنوفاخا أحد.

كارثة إنسانية
رغم الخطط المحدودة لوقف إطلاق النار، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم الواسع سيستمر في أوكرانيا بينما تنفي أنها تستهدف المدنيين أو أنها تسعى لاحتلال البلاد، واصفة ضرباتها بأنها "عملية عسكرية خاصة".

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكو إن القوات الروسية تنفذ ضربات للبنية التحتية العسكرية وإن قوات من دونيتسك التي يسيطر عليها لانفصاليون تشدد الحصار على ماريوبول.

وتحذر منظمات الإغاثة من كارثة إنسانية في أنحاء البلاد. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم السبت إن عدد اللاجئين من أوكرانيا يمكن أن يرتفع إلى 1.5 مليون بحلول نهاية العطلة الأسبوعية غدا الأحد من 1.3 مليون حاليا.

ومرت نساء وأطفال صغار من نقطة ميدياكا للتفتيش في جنوب شرق بولندا في درجات حرارة تحت الصفر. وصرخ رجل يعبر في الاتجاه المعاكس في الحشد قائلا إن الرجال يجب أن يعودوا إلى أوكرانيا للقتال.

طباعة