مناضلة جزائرية حكمت بالاعدام.. ترفض منصبا سياسيا: سأبقى «مواطنة عادية»

اعتذرت المناضلة الجزائرية خلال حرب التحرير (1954-1962) جميلة بوباشا عن تعيينها من جانب الرئيس عبد المجيد تبون عضوا في مجلس الأمة، مؤكدة أنها تريد أن تكمل حياتها «مواطنة عادية».

ونشرت نصيرة دواغي، رئيسة «جمعية شباب آفاق ومواهب» المقربة من جميلة بوباشة (84 سنة) رسالة الاعتذار على مواقع التواصل الاجتماعي وأكدت صحتها لوكالة «فرانس برس»، موضحة أنها «نشرت الرسالة كما تلقتها دون أي تغيير».

وجاء في الرسالة: «بعد نشر قائمة الثلث الرئاسي لمجلس الأمة التي تضمنت اسمي ضمن الشخصيات التي تم اختيارها، أود أن أوضح أنني عبرت عن اعتذاري عن قبول المنصب للسلطات الرسمية شاكرة لهم الثقة التي وضعوها في شخصي لذلك، أعلم الرأي العام أن جميلة بوباشا لن تكون ضمن الثلث الرئاسي المعين».


وتابعت «خدمت بلدي مع إخوتي وأخواتي بصفتي مجاهدة وعدت إلى حياتي كمواطنة وأود ان أبقى كذلك».

وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن تقديرهم للموقف الذي اتخذته بوباشا التي رفضت المنصب وفضلت الحفاظ على تاريخها كمجاهدة فقط.

وسبق لجميلة بوباشا أن رفضت كل المناصب التي عرضت عليها منذ استقلال الجزائر في 1962، كما صرحت في مناسبات عدة.

وتم توقيف بوباشا في 1960 بينما كانت تحمل قنبلة لوضعها في قاعة مسرح ابن خلدون (بيار بورد في العهد الاستعماري) وحكم عليها بالإعدام، لكنها أفلتت من تنفيذ الحكم بعد توقيع اتفاقات إيفيان تمهيدا لاستقلال الجزائر، وغادرت السجن في 1962، وفق ما أفادت الوكالة الفرنسية.

طباعة