القضاء العراقي يحكم باستبعاد هوشيار زيباري نهائيا عن الترشح الرئاسي

أصدرت المحكمة الاتحادية في العراق، أعلى سلطة قضائية في البلاد، الأحد قراراً باستبعاد هوشيار زيباري نهائيا عن الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية بعد تعرضه لاتهامات بالفساد.

ونقل بيان رسمي صادر عن المحكمة "الحكم بعدم صحة قرار مجلس النواب بالموافقة على قبول ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية (...) وإلغائه وعدم قبول تشريحه مستقبلاً".

من جانبه، قال زيباري خلال مؤتمر صحافي عقب صدور القرار "تفاجأنا بقرار المحكمة الاتحادية لاستبعادنا في حق الترشح، نحن نحترم القضاء ... صار غبن بحقنا وظلم وتعسف في أقرار العدالة " وتابع "هذا القرار مبيت ومسيس".

وكانت المحكمة الاتحادية في العراق قررت الأسبوع الماضي تعليق ترشيح زيباري "موقتاً"، عشية جلسة للبرلمان مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، في اقتراع كان الوزير الكردي السابق من أبرز المرشحين فيه.

وجاء هذا القرار بعد تقديم نواب دعوى للمحكمة تطالب بإلغاء ترشيح زيباري.
ورأى المتقدّمون بالدعوى أن زيباري، أحد أبرز الوجوه السياسية الكردية في العراق خلال حقبة ما بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، لا يلبّي الشروط الدستورية لتولي منصب رئيس الجمهورية، ومنها أن يكون "حسن السمعة والاستقامة"، بحسب نسخة من نصّ الدعوى وقرار المحكمة اللذين نشرتهما وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وقدّم هؤلاء أسبابا مساندة، بينها قرار البرلمان سحب الثقة من زيباري عام 2016 عندما كان وزيرا للمالية على خلفية "اتهامات تتعلّق بفساد مالي وإداري".

واضاف زيباري "دفعنا كل الدفوعات، كل القضايا التي أثيرت وبالنزاهة بالمحاكم كلها أغلقناها".

وتابع "سيرتنا وسلوكنا أنظف وأنصع من الثلج في أعلى قمة (جبل) في العراق وهي جبل حصاروس".

وتطرقت الدعوى إلى قضيتين أخريين على الأقل يرتبط بهما الوزير السابق البالغ 68 عاما، لا سيما خلال فترة توليه وزارة الخارجية.

وكان من المقرر أن ينتخب البرلمان عبر تصويت أعضائه البالغ عددهم 329 نائبا، رئيسا جديدا للجمهورية خلفا لبرهم صالح المرشح بدوره لولاية جديدة. لكن أرجئت الجلسة لعدم تحقق النصاب.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا باستمرار الرئيس العراقي الحالي برهم صالح بمهامه لحين انتخاب رئيس جديد للعراق.

وعقدت المحكمة الاتحادية جلسة اليوم وقررت أن يستمر الرئيس العراقي الحالي بممارسة مهامه لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد رغم انتهاء ولايته بإنتهاء دورة مجلس النواب.

وأوضحت المحكمة، في بيان صحفي ، أن القرار صدر بالاتفاق وهو ملزم للسلطات العراقية كافة استنادا للدستور العراقي.

طباعة