سيدة بريطانيا الأولى كاري جونسون ... نفوذ يثير التساؤلات

تُتّهم كاري سيموندز جونسون، زوجة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الهادئة علنًا، بالمناورة خلف الكواليس في وقت تزداد الفضائح التي تستهدف داونينغ ستريت.

وتُعدّ إطلالات كاري البالغة 33 عامًا والتي تزوجت من بوريس في مايو الماضي وهو يكبرها بـ24 عامًا، نادرة إلى حدّ ما.

وظهرت خلال احتفالات بروتوكولية مثل قمة مجموعة السبع في كورنوال في يونيو الماضي وألقت كلمة أيضًا حول قضايا مجتمع الميم خلال اجتماع حزب المحافظين في الخريف الماضي. غير أنها لم تُعطِ أي مقابلة منذ وصول جونسون إلى داونينغ ستريت في يوليو 2019.

رغم ذلك، تقدّمها مجلّة تاتلر البريطانية على أنها "المرأة الأكثر قوة في بريطانيا".
ووجدت كاري جونسون نفسها في صلب اهتمام الرأي العام والنقّاد بحيث بدأت تطرح تساؤلات عن دورها في سلسلة من الفضائح أضعفت رئيس الحكومة المُحافظ.

وأكثر هذه الفضائح حساسية تتعلّق بحفلات جرت في داونينغ ستريت في فترة الإغلاق العام لمكافحة تفشي كوفيد-19 وفي الشقق الخاصة للزوجيْن التي أثار تجديدها المُكلف جدلًا.

ونقل عنها متحدث باسمها قولها إنها لا تمارس "أي دور في الحكومة"، بعد أن تبيّن أن بعض الصفحات اللاذعة المحتوى مخصصة للحديث عنها في كتاب سينشره السياسي المحافظ مايكل أشكروفت في نهاية مارس.

ويعتبر أشكروفت من جهته أن "سلوك كاري يمنع رئيس الوزراء من إدارة البلاد بالفعالية التي يستحقها الناخبون".

انتقادات ذات "طابع مُعادٍ للمرأة" -
وتعتبر كاري جونسون أن الاتهامات قد يكون اختلقها "مستشارون" سابقون.
وتتجه كل الأنظار إلى المستشار السابق دومينيك كامينغز الذي أصبح الآن عدوًا لدودًا لبوريس جونسون والذي ينسب الإطاحة به من داونينغ ستريت لكاري جونسون على خلفيات صراعات داخلية.

وحتى قبل هذا الكتاب، اتُّهمت كاري بالتأثير على بعض قرارات بوريس جونسون بما فيها قرارات اختيار المستشارين والمواضيع التي تهمّها مثل حماية الحيوانات.

وقال آش ساركر من موقع "نوفارا ميديا" اليساري عبر قناة "سكاي نيوز" إن "بعض الانتقادات (لكاري جونسون) تحمل طابعًا معاديًا للمرأة لكنها شخصية سياسية (...) ولا نملك الأساليب الكلاسيكية لمحاسبتها".

وكاري جونسون ابنة ماثيو سيموندز، أحد مؤسسي صحيفة "ذي اينديبندنت"، وجوزيفين ماكافي، محامية سابقة.

نشأت في جنوب غرب لندن والتحقت بمدرسة خاصة قبل أن تدرس المسرح وتاريخ الفنون في جامعة وارويك.

وبدأت كاري جونسون بالعمل لصالح حزب المحافظين في العام 2010 كمديرة التسويق للنائب السابق زاك غولدسميث.

وانضمّت إلى حملة إعادة انتخاب بوريس جونسون رئيسًا لبلدية لندن في 2012.

وشغلت المرأة التي أصبحت الزوجة الثالثة لجونسون لاحقًا عدة مناصب داخل حزب المحافظين، إلى أن أصبحت مديرة التواصل في الحزب، قبل أن تترك منصبها في العام 2018.

حماية الحيوانات -
انضمّت لاحقًا إلى فريق التسويق لمنظمة حماية الطبيعة أوسييانا قبل أن تدخل جمعية حماية الحيوانات "أسبينال فاونديشن" العام الماضي.

وبدأت قصة كاري وبوريس في العام 2018 حين كان زواج الأخير من زوجته السابقة مارينا ويلر غير مستقرّ.

وحين تسلّم رئاسة الوزراء البريطانية في يوليو 2019، أصبح بوريس جونسون أول رئيس حكومة بريطانية يدخل دوانينغ ستريت بدون أن يكون متزوّجًا منذ ولاية ادوارد هيث في العام 1970. لم تكن كاري سيموندز في حينه تقطن في داونينغ ستريت.

حين انجز طلاقه في العام 2020، أصبح بوريس جونسون أوّل رئيس حكومة يتزوّج خلال فترة حكمه، في احتفال سرّي في مايو 2021.

ورُزقا بأول طفل لهما في أبريل 2020 سمياه ويلفرد، وبشقيقة له في ديسمبر 2021 سمياها رومي، ليُصبح لجونسون سبعة أطفال في المجموع، أربعة منهم من زوجته السابقة مارينا ويلر وطفلة خامسة من علاقة أخرى.

طباعة