«ألوية اليمن السعيد» تبدأ اقتحام مدينة حرض وتتقدم في صعدة

أطلقت قوات «ألوية اليمن السعيد» مسنودة بقوات المنطقة العسكرية الخامسة، فجر اليوم، عملية عسكرية لاستكمال تحرير مديرية حرض بمحافظة حجة بالكامل، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة بدء اقتحام مركز مدينة حرض من جهات عدة، بعد رفض عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية المحاصرين فيها الاستسلام.

وذكرت المصادر بان القوات مسنودة بمقاتلات التحالف والمروحيات العمودية، تقدمت من جبهات شمال وشرق، وجنوب مدينة حرض التي يتحصن فيها عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية، بينهم قيادات وخبراء أجانب.

وأكدت المصادر، تمكن القوات التي تلقت تعزيزات وأسلحة جديدة، من تحرير مناطق أم الحصم، وأم التراب، والحمراء، وحسم والغرزة والقائم، من الجهة الشمالية للمدينة، فيما تقدمت عبر المحور الشرقي وتمكنت من تحرير وتطهير مناطق الخرش، والمحديرة، والقفل، إلى الشمال من منطقة حوثلة، كما طهرت منطقتي الرد، والشباتية من الجهة الجنوبية.

وأفادت المصادر، باشتراك مروحيات التحالف العربي في عمليات التطهير الجارية في حرض بشكل مكثف خلال الـ 24 ساعة الماضية، ما أدى لتضييق الخناق بشكل كبير على العناصر المحاصرة في قلب مدينة حرض، ومنعتهم من التنقل بين البنايات، مشيرة إلى مصرع 30 حوثيا بغارات التحالف التي استهدفت تعزيزات حوثية كانت تحاول التسلل من جهة قرية مرصع شرق حرض.

ووفقا للمصادر، فقد تم قطع جميع خطوط الإمداد نحو قلب المدينة، فيما بدأت وحدات من «ألوية اليمن السعيد» مسنودة بقوات المنطقة العسكرية الخامسة، بالتحرك نحو مديريتي مستبأ وبكيل المير لقطع طرق الإمداد الحوثية القادمة من حجة، كما تقدمت نحو باتجاه جبهات ميدي وعبس، وصولاً إلى مديريتي «الزُهرة، واللُحيَّة» شمال الحديدة، لقطع الإمدادات الحوثية الواصلة من الحديدة.

وكانت مصادر ميدانية، أكدت مصرع ما يقارب 200 من الحوثيين بينهم ستة من القناصة خلال عمليات تطهير مدينة حرض وصد محاولات كسر الحصار عنهم من قبل التعزيزات الحوثية التي يتم إرسالها لتنفيذ المهمة، وتقع في محارق الموت.

وأوضحت المصادر، بان الخنادق والأنفاق والألغام والقناصة فوق المباني العالية بمدينة حرض، تشكل عوائق امام عمليات التحرير لبقية المدينة المحاصرة.

وفي صعدة، حققت قوات «ألوية اليمن السعيد» تقدمات وصفت بالنوعية من قبل التحالف العربي، الذي أكد انطلاق عملية عسكرية في صعدة، مشيرا إلى انه تم تجهيز ودعم قوات من «ألوية اليمن السعيد» بالتنسيق مع الدفاع اليمنية، لبدء عملية عسكرية في صعدة.

وكانت مصادر ميدانية في المحافظة، أكدت لـ«الإمارات اليوم»، استمرار عمليات «ألوية اليمن السعيد» لليوم الثاني على التوالي في محور مديرية باقم، ومحور الملاحيط بمديرية الظاهر، لافتة إلى مصرع 20 حوثيا وإصابة آخرين، فضلا عن تدمير آليات قتالية حوثية في باقم.

وأشار المصادر، إلى أن طيران التحالف شن خلال الساعات القليلة الماضية، غارات مكثفة على مواقع وأهداف وآليات حوثية في مديريات «باقم وكتاف وضحيان، حيث تم تدمير مخزن أسلحة في كتاف، ومنظومة اتصالات وغرفة عملية قيادة وسيطرة تابعة للحوثيين في احد الكهوف في ضحيان.

وذكرت المصادر، بأن الميليشيات أصيبت بارتباك وتخبط كبيرين مع إطلاق عملية عسكرية في معقلها الرئيس صعدة، ودفعت بقيادات من الصف الأول إلى المحافظة بينهم محمد علي الحوثي، عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، والقيادي الحوثي عبدالله عيضة الرزامي، المكنى»أبو يحيى«.

وأكدت المصادر، قيام الميليشيات بقطع جميع الطرق المؤدية إلى مدينة صعدة، وأعلنت حالة الاستنفار، فيما توافدت تعزيزات حوثية من مأرب والجوف وحجة لمنع أي تقدمات للقوات المدعومة من التحالف نحو مناطق جديدة في معقل عبدالملك الحوثي.

وأوضحت، بان من مهام العملية العسكرية للتحالف في صعدة، الوصول إلى محيط منطقة مران معقل عبدالملك الحوثي في مديرية حيدان.

وفي مأرب، أفشلت القوات الحكومية والقبائل، هجوما حوثيا على جبهة الكسارة بمديرية صرواح غرب المحافظة، وكبدتها 12 حوثيا بينهم القيادي الحوثي أبو احمد المتوكل، وتدمير مدرعة وثلاث آليات للحوثيين.

من جانبها دمرت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية كبيرة في مركز مديرية صرواح عقب وصولها من خولان صنعاء.

وفي الجوف، دكت مقاتلات التحالف مخزن أسلحة للحوثيين يضم صواريخ باليستية في منطقة»الساقية«بمديرية المصلوب غرب المحافظة.

في الأثناء، أكدت مصادر محلية في الجوف، وصول شحنة أسلحة حوثية تم تهريبها من مطار صنعاء تضم مسيرات وصواريخ باليستية، حيث تم تخزينها في مديرية الغيل.

وفي صنعاء، أكدت مصادر مطلعة، اختفاء قيادات الميليشيات من المدينة على وقع مهلة التحالف العربي للمدنيين بإخلاء المواقع المدنية المستخدمة في الهجمات الأخيرة باتجاه مطار أبها جنوب المملكة، والمحددة بـ 72 ساعة، مشيرة إلى نقل عدد منهم إلى السفارات الأجنبية فيما القيادات البارزة نقلت لمناطق ريفية.

وكانت الميليشيات فشلت، مساء امس، في إطلاق صاروخ باليستي من وادي حريب نهم شمال شرق صنعاء، ما أدى لوقوع انفجار ضخم بالمنطقة ومقتل وإصابة عدد من الحوثيين، بينهم اثنين من القيادات هما علي رسام، المكنى»أبو حزب الله، وحامد الرزامي، المكنى «أبو عبدالملك»، إلى جانب خبير أجنبي.

من جهة أخرى، كشفت مصادر قبلية في مديرية أرحب شمال صنعاء، عن مصرع 46 حوثيا بينهم ضباط، وإصابة 65 آخرين، في اشتباكات وقعت في معسكر الصمع بالمديرية، على خلفية الغارات الأخيرة لمقاتلات التحالف على المعسكر، بعد تبادل الاتهامات بإعطاء إحداثيات للتحالف.

وأشارت المصادر، إلى أن اجتماع عقد في منزل احد قيادات الحوثي في صنعاء، للوقوف على أثار تلك الاشتباكات، خاصة وان عدد من القبائل تطالب بالثأر لقتلاها، حيث تم التوصل إلى صلح قبلي وتسويات تم بموجها دفع ملايين الريالات وأسلحة وسيارات لعدد من اسر الضحايا، من القبائل فيما بقية القتلى تم التكتم عنهم.

طباعة