قوات الشرعية اليمنية تحرر مناطق جديدة في مديرية حريب جنوب مأرب

أجبرت القوات اليمنية المشاركة في تحرير شبوة، وقوات اليمن السعيد، وغارات مقاتلات التحالف العربي، ميليشيات الحوثي على الفرار من جبهات القتال في مديرية حريب بجنوب مأرب، باتجاه مديريتي الجوبة والعبدية، بعد دك تحصيناتها في مركز المديرية، بعمليات قصف مكثفة ومركزة على مدار الساعات القليلة الماضية.

وذكرت مصادر ميدانية، أن الميليشيات تلقت ضربات موجعة من قبل القوات وطيران التحالف، تركزت على مناطق في محيط مدينة حريب مركز المديرية، أدت لتدمير الدفاعات الحوثية المستحدثة في المدينة، ومرابط مدفعية، ومواقع تتمركز فيها قناصة، ما خلف قتلى وجرحى حوثيين بالعشرات.

وأفادت المصادر، بان القوات المشاركة في تحرير حريب، تمكنت من قطع جميع خطوط الإمداد الرئيسة للحوثيين المتجهة إلى مركز المديرية، بحيث باتت مجاميع الميليشيات محاصرة من جميع الجهات، لكنها متحصنة بالمدنيين، ما دفع القوات لاستخدام عمليات التفاف حذرة مع استمرار تضييق الخناق على تلك المجاميع حتى يتم تسليم انفسهم دون قتال، تجنبا لسقوط خسائر في صفوف المدنيين.

وكانت القوات تمكنت من تحرير مواقع وقرى عدة في محيط مركز مديرية حريب بينها قرى بني قيس، وآل موسى، وجرادة، والهجلة، وعكرمة آل بوطهيف، وآل العطير، وآل موسى، حلوة.

وبسيطرة القوات على "قرى بني قيس" تكون بذلك اقتربت كثيرا من قرون ملعاء، من اجل قطع الطريق الرابط بين مركز حريب ومنطقة ملعاء، لتتيح للقوات المتقدمة من الجبهة الشمالية التقدم من قرون البور باتجاه عقبة ملعاء والالتحام معها، من اجل إسقاط بقية المناطق في حريب، وجنوب البلق الشرقي، والتوجه نحو مركز مديرية الجوبة.

وفي الجبهة الشمالية للمديرية من جهة مديرية الجوبة، واصلت قوات اليمن السعيد مسنودة بالقبائل ومقاتلات التحالف، تقدمها نحو معسكر أم ريش بعد تأمين معظم المناطق الواقعة في محيط الفليحة، ولظاة، والعكدة، وجبل البلق الشرقي، وتقدمت نحو قرون البور الواقعة على الطريق الرابط بين البلق ومعسكر ام ريش، وباتجاه عقبة ملعاء.

وأكد ركن عمليات العمليات المشتركة، العميد الركن علي حاتم اليعيسي، أن القوات المتقدمة من الجبهة الشمالية لحريب باتت على مقربة من جبهة ملعاء، وعلى مقربة من الالتحام بالقوات القادمة من شبوة باتجاه مركز حريب.

وفي جبهة البلق الشرقي، واصلت قوات اليمن السعيد مسنودة بالقبائل ومقاتلات التحالف تطهير المناطق الواقعة إلى الجنوب منه، وواصلت إلى ما بعد منطقة اللجمة، وتبة الأريلات، ومنطقة مي وقرون البور، بعد تنفيذها عملية التفاف ناجحة خلال الساعات القليلة الماضية عبر منطقة الرملة، أدت لمصرع واصابة العشرات من الحوثيين.

وأكدت مصادر ميدانية، أن ميليشيات الحوثي فقدت توازنها وعدم قدرتها على التعاطي مع مستجدات المعارك في مأرب، وباتت تتخبط ومشتتة بعد تلقيها ضربات من القوات على الأرض، ومقاتلات التحالف من الجو.

من جانبها، واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها المساندة على مواقع وآليات الحوثيين في مناطق متفرقة في مأرب، كانت اشدها على تعزيزات وتجمعات حوثية في مديرية الجوبة جنوب المحافظة والتي فرت إليها عناصر الحوثي من حريب ومحيط البلق.

كما شنت غارات على مواقع حوثية تضم صواريخ ومسيرات، في مديريات ناطع والصومعة والسوادية، في البيضاء ودمرتها، وذلك بعد ساعات من إعلان التحالف الطرق الرابطة بين مأرب والبيضاء مناطق عسكرية، وعلى المدنيين عدم التنقل عبرها.
 
وفي صنعاء، كشفت مصادر مطلعة عن قيام ميليشيات الحوثي بنشر منصات صواريخ باليستية، في منطقة الأعروش العايدي بمديرية خولان، وهي منطقة تم نقل صواريخ إليها عقب غارات التحالف على مطار صنعاء ومواقع محيطة به، لاعتقادها أن تلك المنطقة بعيدة عن الرصد من قبل التحالف، مشيرة إلى أن الميليشيات تنوي استخدام تلك المنصات في قصف القوات المتقدمة في جنوب مأرب.

وفي حجة، أسقطت القوات اليمنية طائرة مسيرة أطلقتها ميليشيات الحوثي تجاه سواحل مرسى حبل بمديرية ميدي غرب المحافظة.

وفي تعز، استهدفت ميليشيات الحوثي الأحياء الشمالية الشرقية للمدينة بالمدفعية الثقيلة، وان احدى القذائف سقطت في حوش مستشفى الثورة العام، ما تسبب بوقوع خسائر في أوساط المدنيين والمرضى.

يأتي ذلك وسط أنباء عن تحضيرات مكثفة لبدء عملية تحرير المحافظة بمشاركة القوات المشتركة في الساحل الغربي، في إطار إعلان التحالف العربي لعملية "حرية اليمن السعيد".

ووفقا لمصادر عسكرية في تعز، فان التحالف قدم شحنة أسلحة لقوات اليمن السعيد بالمحافظة، ضمن ترتيبات معركة تحرير جميع المناطق بمشاركة قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح، بعد التوصل إلى توافق بإزاحة قيادات عسكرية عن المشهد بتعز، ثبت تورطها في خذلان معركة تحرير المحافظة منذ سنوات، مؤكدة انه سيصدر قرارات بتغيير تلك القيادات قبل بدء المعركة.

وفي الحديدة، أكدت مصادر محلية، قيام ميليشيات الحوثي بنقل أسلحة عبر مركبات مدنية من ميناء الحديدة، باتجاه المناطق الشمالية للمحافظة، بالتزامن مع عمليات نقل لعتاد قتالي من ميناء الصليف في شمال المحافظة باتجاه مديريتي المراوعة، وباجل على طرق الرابطة بين الحديدة والعاصمة صنعاء.

يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات قيادة التحالف العربي بأن ميناء الحديدة في ظاهره يستقبل المواد والبضائع الإنسانية والمدنية، ولكن حقيقته استقبال الأسلحة وآلة التدمير الإيرانية من صواريخ وطائرات انتحارية، وأنه منطلق الزوارق المفخخة، وكذلك للقرصنة.

وكان التحالف العربي، أكد منحه تصاريح دخول سفن للموانئ اليمنية وفقا للإجراءات الحكومية، من بينها السفينة "CARPE DIEM" التي تحمل 21 ألف طن من الوقود منحت تصريح الدخول للحديدة، رغم ذلك أوجدت الميليشيات أزمة وقود في مناطق سيطرتها للمتاجرة بالسوق السوداء.

وأكد التحالف انه منح  236 سفينة تجارية وإغاثية تصاريح خلال عام للدخول إلى مينائي الحديدة والصليف.

وفي الضالع، تواصلت المواجهات بين القوات المشتركة والجنوبية من  جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهة مريس شمال المحافظة، لليوم الثاني على التوالي، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة والتي جاءت عقب محاولة الحوثيين التسلل نحو مناطق جديدة.

طباعة