بعد 20 عاماً من إزاحتها عن السلطة

«طالبان» تعود إلى حكم أفغانستان مجدداً

«طالبان» سيطرت على كابول ومعظم أراضي أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية. À غيتي

بعد 20 عاماً على الإطاحة بحكم حركة «طالبان» في أفغانستان، عادت الحركة إلى السلطة من جديد. وفي عام 2020، وقع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتفاقية مع «طالبان» تؤكد على أن القوات الأميركية ستنسحب في الأول من مايو عام 2021. وقبل أسبوعين من انتهاء المهلة، أمر الرئيس الجديد جو بايدن بتنفيذ الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان، في موعد لا يزيد على الأول من سبتمبر 2021. والذي يصادف الذكرى السنوية العشرين لهجمات 11 سبتمبر.

ومع بدء الانسحاب، انهار الجيش الوطني الأفغاني وسيطرت حركة «طالبان» على الدولة. وسقطت مدينة كابول في 15 أغسطس 2021، ما أدى إلى احتجاز عشرات الآلاف من الأجانب في العاصمة الأفغانية. وبدأت حكومة الولايات المتحدة حملة من الجهود الكبيرة لإجلاء الأميركيين العالقين في كابول بحلول 31 أغسطس، وهو التاريخ النهائي الذي حددته «طالبان».

وانتهى الانسحاب في 30 أغسطس، مخلفاً وراءه نحو 100 مواطن أميركي إضافة إلى نحو 300 ألف أفغاني، ربما يكونون مؤهلين للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. ووصف بايدن الانسحاب بأنه «نجاح استثنائي»، ولكن معظم الأميركيين لم يوافقوا على هذا الوصف، كما أن شعبية بايدن انخفضت إلى مستوى كبير. ووصف كبار الحلفاء للولايات المتحدة الانسحاب بأنه «معتوه» و«كارثة»، إضافة إلى أوصاف أخرى.

وأنفقت الولايات المتحدة نحو 2.3 تريليون في أفغانستان خلال عقدين من حربها في هذا البلد. وقتل نحو 2500 جندي أميركي إضافة إلى 4000 متعاقد مدني في أفغانستان. وبلغ تعداد الأفغان الذين فقدوا حياتهم نحو 170 ألف شخص. وعلى الرغم من الادعاءات بأنها أصبحت مختلفة الآن، فإن حكومة «طالبان» الجديدة يبدو حتى الآن أنها تتصرف تماماً كما كانت قبل 20 عاماً، حيث تلوح في الأفق أزمة إنسانية.

طباعة