القوات اليمنية تستعد لبدء عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين

أكدت مصادر في القوات المشتركة اليمنية، إرسال عشرة ألوية عسكرية إلى جبهات ثلاث محافظات لبدء عملية عسكرية واسعة ضد ميليشيات الحوثي، أهمها استعادة مديريات شبوة الثلاث التي تم تسليمها للحوثيين في سبتمبر الماضي.

وذكرت المصادر، أن خمسة ألوية من قوات العمالقة، بدأت بالوصول إلى شبوة لتنفيذ عملية عسكرية بالتنسيق مع التحالف والشرعية، واستعادة مديريات عسيلان وبيحان وعين، وفتح جبهات جديدة في مناطق أخرى، كما وصلت خمسة ألوية أخرى إلى محيط أحدى المحافظات الهامة لفتح جبهات جديدة فيها، دون الإشارة إلى تلك المحافظة لأهمية السرية.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية وجهت بتسهيل مرور قوات العمالقة من الساحل الغربي عبر عدن وأبين باتجاه شبوة، والمحافظة اليمنية الأخرى، فيما شوهدت آليات قتالية وهي تعبر الطريق الدولي الرابط بين عدن وأبين باتجاه شبوة.

وأكدت المصادر، ان العمليات القادمة للمشتركة والعمالقة ستكون بدعم وإسناد كبير من مقاتلات التحالف، ولا توجد خطوط حمراء لمسار المعارك، بعد تفهم المجتمع الدولي بان الميليشيات رفضت جميع طرق السلام وأغلقت جميع أبوابة، ولم يتبق سوى الخيار العسكري لرفع المعاناة عن اليمنيين.

وفي تعز، واصلت القوات المشتركة تقدمها في مديرية مقبنة غرب المحافظة، وتمكنت من تطهير مواقع استراتيجية وحاكمة، وسط حالة من الانهيار في صفوف الميليشيات، حيث أكدت مصادر ميدانية أن الميليشيات لم تعد تملك في جبهات تعز سوى نسق واحد يقع في مقدمة الجبهات وهو ما يعرف بالنسق الأول للجبهات.

 وأشارت إلى انه في حال تم تجاوز ذلك النسق والألغام المزروعة حوله، يتم التقدم نحو مناطق جديدة بشكل سريع دون وجود أي عوائق، الأمر ذات حدث في جبهات محيط حيس التي تم تحريرها مؤخرا.

وكانت المشتركة تمكنت خلال اليومين الماضيين بتحرير جبل منارة، وسلاسل جبلية عدة في مديرية مقبنة، وصولا إلى وادي الأثاب باتجاه منطقة الأشوع، الأمر الذي أتاح لها السيطرة النارية على مناطق عدة بالمديرية.

وفي صور بثها المركز الإعلامي لقوات العمالقة يظهر المشتركة وهي في جبل المنارة بمقبنة، حيث تم رصد جريمة حوثية بحق دور العبادة بعد تحويلها مسجد أبو الحياء بجبل منارة إلى مجلس لتعاطي القات وثكنة لعناصرها القتالية.

وفي جنوب شرق الحديدة، دكت القوات المشتركة موقعا حوثيا في محيط مديرية الجراحي ما خلف 14 قتيلا حوثيا وإصابة خمسة آخرين، فيما تم تدمير ثلاث آليات قتالية، بعد استهدافه بالمدفعية والأسلحة المناسبة، عند محاولة التمركز في احد المواقع.

في الأثناء أحبطت مقاتلات التحالف العربي عملية إرهابية هي الثانية خلال يومين كانت تحاول استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، حيث تم استهداف زوارق مفخخة في إحدى ورش التفخيخ التابعة للميليشيات في ميناء الصليف شمال مدينة الحديدة.

وتأتي عملية الاستهداف استكمالا للعملية التي نفذتها قوات التحالف في البحر امس الأول وتمكنت من تدمير زورق مفخخ للحوثيين جنوب البحر الأحمر كان في طريقه لاستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، ليرتفع عدد الزوارق المفخخة التي تم استهدافها من قبل التحالف إلى 100 زورق.

كما استهدفت مقاتلات التحالف آليات قتالية حوثية كانت في طريقها نحو المناطق المحررة شرق مديرية حيس جنوب الحديدة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير عدد من الآليات.

على ذات الصعيد، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية امس، التحضير لعملية عسكرية بنطاق واسع في إطار القانون الدولي والإنساني، ضد ميليشيات الحوثي.

كما أعلن أنه نفّذ عملية عسكرية استجابة للتهديد ومحاولة استهداف المدنيين بجازان ونجران في وقت سابق الجمعة، مؤكدا تدمير كهفين جبليين لتخزين الصواريخ الباليستية والأسلحة في صعدة، مشيراً إلى تدمير أربعة مخازن للصواريخ الباليستية والمسيرات بمحافظة المحويت، غرب العاصمة صنعاء.

وكان التحالف العربي، أعلن مساء امس، سقوط مقذوف معادٍ بإحدى القرى الحدودية في نجران، في محاولة لاستهداف المدنيين، بالإضافة لسقوط مقذوف على إحدى الورش الصناعية في صامطة بمنطقة جازان، ما تسبب في وفاة مواطن سعودي ومقيم يمني جراء سقوط المقذوف.

وأكد التحالف انه سيتم التعامل بحزم لحماية المدنيين من مواطنين ومقيمين على أراضي المملكة، مشيرا إلى أن المحاولتين العدائيتين في نجران وجازان انطلقتا من مدينة صعدة.

وأوضح بانه سينفذ ضربات جوية للتعامل مع مصدر التهديد، مشددا على اتخاذ إجراءات فورية لتحييد التهديدات وحماية المدنيين.

وفي صعدة، أكدت مصادر محلية، وقوع انفجارات ضخمة في مخازن أسلحة للحوثيين في كهوف جبلية تضم صواريخ باليستية ومسيرات مع منصات إطلاق في منطقة المهاذر بمديرية سحار.

كما استهدفت موقعا حوثية في مديرية شدا، وكذا تجمعات لعناصر حوثية في موقع تدريبي بمنطقة الرقو في مديرية منبه، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

وفي الجوف، دكت مقاتلات التحالف موقعا حوثيا في بئر المرازيق بمديرية خب والشعف، واستهدفت آليات قتالية كانت في طريقها مناطق التماس في اليتمة بالمحور الشمالي للمحافظة.

وفي مأرب، شنت مقاتلات التحالف اكثر من 33 غارة على مواقع وأهداف وآليات حوثية في جبهات مديريتي الجوبة، وصرواح، ما أدى لتدمير العديد من الآليات القتالية الحوثية ومخلفة قتلى وجرحى بالعشرات من الحوثيين.

وفي إطار المعارك الميدانية، تواصلت المعارك بين قوات الجيش والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في المسرح القتالي لجنوب مأرب، والممتد من محيط البلق الشرقي، وصولا إلى الأعيرف ووادي ذنة ورضة جهم، حيث تم صد وإفشال هجمات حوثية، وكبدتها خسائر كبيرة، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، بينها سبع آليات تم إحراقها بالغارات.

كما تم إفشال محاولة تسلل حوثية في جبهتي المشجح والكسارة بمديرية صرواح غرب المحافظة، تزامنت مع سلسلة غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف مخلفة قتلى وجرحى وتدمير آليات حوثية.

وفي الجوف، تواصلت المعارك بين الجانبين في جبهات السويقاء، وهضبة آل جعيد، وقرن بن شامان، وغدم، بمنطقة اليتمة الواقعة على تخوم صعدة والحدود السعودية، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة أن المعارك تجددت بعد إرسال الميليشيات تعزيزات قتالية إلى المنطقة.

وأوضحت المصادر أن المعارك، تدور بمختلف الأسلحة ، وان العديد من القتلى والجرحى سقطوا من الجانبين، فيما تحاول قوات اللواء الأول حرس حدود التابع للشرعية استعادة مواقع في المنطقة الواقعة على الطريق الدولي الرابط بين اليمن والسعودية.

طباعة