الأمم المتحدة: جميع أطراف الصراع في إثيوبيا تنتهك حقوق الإنسان

قالت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن كل أطراف الصراع المتصاعد في شمال إثيوبيا، ترتكب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، ودعتها للكف عن القتال.

وقالت ندى الناشف، نائبة مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إنه تم احتجاز ما يتراوح بين خمسة وسبعة آلاف شخص، منهم تسعة من موظفي الأمم المتحدة، بموجب حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة في نوفمبر الماضي.

وأضافت خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة "أستنكر أيضا خطاب الكراهية المتزايد والتحريض على العنف من قبل السلطات الاتحادية والمحلية وكذلك شخصيات عامة أخرى، لا سيما ما يستهدف أبناء تيغراي وعرقية أورومو".

وأكدت الأمم المتحدة أن جميع الأطراف في النزاع الإثيوبي المستمر منذ 13 شهرا يرتكبون انتهاكات جسيمة، محذرة من "انتشار العنف" مع تداعيات على المنطقة بأكملها.

وأشارت الناشف إلى أن المكتب التابع للمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يواصل "تلقي تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتجاوزات ترتكبها جميع الأطراف".

وتابعت أن "خطر تزايد الكراهية والعنف والتمييز مرتفع جدا، وقد يتصاعد إلى عنف عام"، محذرة من أن "هذا الأمر قد تكون له تداعيات كبيرة ليس فقط على ملايين الأشخاص في إثيوبيا بل أيضا على كل أنحاء المنطقة".

وفي أول رد رسمي على تصريحات المسؤولة الأممية، اعتبرت إثيوبيا أن مجلس حقوق الإنسان تحول إلى "أداة سياسية" للضغط عليها، وانتقدت الجلسة، قائلة إن التعددية "اختطفتها عقلية الاستعمار الجديد".

وقال السفير الإثيوبي زينبي كيبيدي للهيئة التي تتخذ في جنيف مقرا لها، إن "المجلس يستخدم كأداة للضغط السياسي" مستنكرا "جهودا غير مثمرة لتشجيع المتمردين الإرهابيين ومفاقمة الوضع على الأرض".

أعلنت الأمم المتحدة أن المساعدات الغذائية المخصصة للمناطق التي تعاني مجاعات في شمال إثيوبيا قد سرقت للمرة الثانية في غضون أيام قليلة.

ومن جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، أن المساعدات الغذائية المخصصة للمناطق التي تعاني مجاعات في شمال إثيوبيا قد سرقت للمرة الثانية في غضون أيام قليلة.

وتقول الأمم المتحدة إن 3.7 مليون شخص في أمهرة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بسبب الصراع بين القوات الحكومية الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي المعارضة، والذي اندلع منذ أكثر من عام في إقليم تيغراي قبل أن يمتد إلى إقليمي أمهرة وعفر المجاورتين في يوليو الماضي.

وفي 7 و8 ديسمبر، قالت الأمم المتحدة إن ثلاث شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قد استولى عليها عسكريون واستخدمت لأغراضهم الخاصة. كما نهبت مستودعات برنامج الأغذية العالمي في ديسي وكومبولتشا، وصودرت كميات كبيرة من مخزون المواد الغذائية، بما في ذلك المواد الغذائية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وقالت الأمم المتحدة إن بعض موظفيها احتجزوا تحت تهديد السلاح، فيما جرى تعليق توزيع المساعدات بعد تلك الحادثة.

طباعة