وصلت مديريتي الجراحي وجبل راس وتحاصر مدينة البرح

القوات اليمنية المشتركة تتقدم في جبهات ريف الحديدة

واصلت القوات اليمنية المشتركة تقدمها، في جبهات ريف الحديدة الواقعة خارج إطار اتفاق ستوكهولم، محققة انتصارات نوعية على حساب ميليشيات الحوثي لليوم الثالث على التوالي، ووصلت إلى مديريتي الجراحي وجبل راس بمحيط محافظة إب من الجهة الغربية، فيما فرضت حصارا مطبقا على مدينة البرح الاستراتيجية غرب تعز، في حين تواصلت المعارك في جبهات جنوب وغرب مأرب.

وأكدت مصادر ميدانية في القوات المشتركة، السيطرة على أولى مناطق مديرية الجراحي جنوب شرق الحديدة، بعد التقدم من مفرق العدين الذي تم تحريره مؤخرا، مشيرة إلى أن مناطق المساجد، والبغيل، ومحطة الحيسي، في مديرية الجراحي باتت تحت سيطرة القوات المشتركة.

كما وصلت طلاع القوات المشتركة إلى جبل المغارب وجبل محور العبد بمشارف مديرية جبل راس وتمركزت على بعد ثلاث كم من مركز المديرية، فيما دمرت مقاتلات التحالف غرفة عمليات لميليشيات الحوثي بجبل راس، كانت تستخدم لإدارة المعارك في جبهات الساحل الغربي، وتشرف مباشرة على وادي زبيد شمالا، ووادي نخلة الفاصل بين العدين في إب وشرعب في تعز جنوبا.

وفي محور حيس الشرقي، أكد المتحدث باسم ألوية العمالقة اليمنية، مأمون المهجمي، تحرير الطريق الرابط بين منطقة النجيبة ومركز المديرية، والوصول إلى جبل عمر، وجبل البراشا الاستراتيجي والمطل مباشرة على ثلاث مديريات شمير ومقبنة غرب تعز، والعدين في محافظة إب، بعد السيطرة على جمرك ومنفذ القهرة التابع للحوثيين في مديرية شمير.

في الأثناء، أكدت مصادر محلية، قيام ميليشيات الحوثي بعمليات حشد واسعة لعناصرها في مناطق سيطرتها، ودعت عبر المساجد، وسيارات عليها مكبرات الصوت جابت شوارع صنعاء وصعدة وذمار وعمران وإب، ودعتهم التوجه إلى وادي نخل وسوق الحرية الواقع بين العدين في إب وتعز والحديدة.

وكان الإعلام العسكري للقوات المشتركة، أكد مصرع اكثر من 360 حوثيا، وأسر 100 آخرين، خلال معارك الثلاثة الأيام الماضية في جبهات الساحل الغربي وحدها، إلى جانب تدمير 31 آلية قتالية متنوعة، وغرفتي عمليات، ومنظومة صواريخ، وثلاثة مخازن أسلحة، مؤكدا مصرع القيادي الحوثي محمد أبو طالب مسؤول الأمن الوقائي للحوثي، وقائد جبهة حيس يحيى الديلمي، المكنى "أبو بدر الدين".

من جهة أخرى، بدأت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة عملية واسعة لتطهير المناطق المحررة في جبهات الحديدة وتعز، من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات خلفها.

وفي غرب تعز، واصلت القوات المشتركة تقدمها في محور البرح، ووصلت إلى مداخل وتخوم المدينة الواقعة على الطريق الدولي الاستراتيجي بين المخاء وجبهات غرب المحافظة، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة وصول طلائع المشتركة على مداخل المدينة عبر الاتجاهين الجنوبي والغربي.

وأفادت المصادر، بان المشتركة سيطرت بشكل كامل على جبل الأعراف المطل مباشرة على مدينة البرح من الجهة الغربية، كما فرضت سيطرتها النارية على أجزاء واسعة من البرح، وتواصل التقدم نحو وسط المدينة من اجل السيطرة عليها وفتح الطريق باتجاه جبهات مدريتي مقبنة وجبل حبشي، والوصول إلى منطقتي هجدة والرمادة آخر المناطق الفاصلة لكسر الحصار عن تعز من الجهة الغربية.

وكانت القوات المشتركة، وصلت إلى مدخل مدينة شمير غرب تعز، وفرضت سيطرتها الكاملة على جبل الروينة الواقع على مدخل المدينة، وجمرك القهرة، ومنطقة المضروبة.

من جهة أخرى، توقعت مصادر عسكرية، بعدم دخول القوات المشتركة مديرية مقبنة غرب تعز، لوجود قوات محور تعز الرافضة المشاركة في القتال خوفا من التصادم بين القوتين، لصالح ميليشيات الحوثي، مشيرة إلى أن المشتركة سوف تتمركز في منطقة المخيشيب والمضروبة على مشارف شمير وقطع الطرق عن الحوثيين نحو الغرب.

من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية في البرح، بقيام ميليشيات الحوثي، بنهب مصنع البرح للإسمنت، بالتزامن مع تقدم القوات المشتركة نحو المدينة، مشيرة إلى انه تم نقل مولدات كهربائية ومحركات ومعدات تابعة للمصنع فوق خمس قاطرات باتجاه منطقة الحوبان شرق محافظة تعز.

وفي مأرب، ذكرت مصادر ميدانية، بان ميليشيات الحوثي دفعت بأخر أورافها القتالية إلى جبهات المحافظة، المتمثلة بكتائب "حراس الإمام"، والتي تم تدريبها علي يد الحرس الثوري الإيراني لسنوات في طهران، وهي متخصصة في حماية والدفاع عن مناطق تواجد عبدالملك الحوثي، زعيم الميليشيات الحوثية، والتي لم تشترك في أي قتال سابق.

في الأثناء، تركزت العمليات القتالية بين الجانبين ، في جبهات وادي ذنة، ومنطقة الروضة، وتبة الخزان، باتجاه أطراف مديرية الجوبة على المحور الجنوبي، تم فيها إفشال محاولة تسلل لعناصر تجاه الخطوط الدفاعية للجيش والقبائل في سلسلة جبال السحل، وكبدتها خسائر كبيرة.

وأكدت مصادر ميدانية، تواصل المواجهات وعمليات الكر والفر بين الجانبين في جبهات العيرف، والفليحاء، وأم ريش، شرقي مديرية الجوبة جنوب مأرب، تم فيها تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة، نتيجة ضرابات الجيش والقبائل، وغارات التحالف العربي الدقيقة والمركزة.

وواصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها المساندة في جبهات مأرب، تم خلالها دك مواقع، وتدمير آليات حوثية في مناطق عدة جنوب وغرب المحافظة، أسفرت عن تدمير 12 طقماً وعربات، ومصرع وإصابة عشرات الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة ومقربة من زعيم الميليشيات.

وفي صنعاء، كشفت مصادر مطلعة، عن قيام ميليشيات الحوثي بنقل صواريخ باليستية ومنصات لإطلاقها، وطائرات مسيرة، من عمران وصنعاء ، إلى معسكري ، الحمزة، ومعسكر اللواء 55 صواريخ، في محافظة إب وسط اليمن، من اجل استهداف القوات المشتركة الساحل الغربي، وتنفيذ هجمات تجاه الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت، عربات حوثية تحمل منصة إطلاق صواريخ، وأخرى تحمل صواريخ وطائرات مسيرة، في مديرية القفر في محافظة إب.

وفي صنعاء أقدمت الميليشيات على اختطاف عدد من ضباط الأمن السياسي "الاستخبارات"، وقيادات في قوات الجيش اليمني السابق، خوفا من تحركات قتالية ضدهم في المدينة مع تقدم القوات المشتركة تجاه إب وتعز قادمة من الساحل الغربي، وفقا لمصادر محلية، مؤكدة تشكيل كتائب حوثية متخصصة لاختطاف الشباب الذين يتجمعون في الأحياء والشوارع، ونقلهم إلى جهات مجهولة.

وأوضحت المصادر، أن الميليشيات في صنعاء وصعدة، تعيش حالة من الرعب والهلع مع تقدم المشتركة في جبهات متفرقة من الساحل وتعز، ووصولها إلى مشارف محافظة إب "خاصرة الميليشيات"، وإلى الطريق الرابط بين الحديدة وذمار التي كانت شهدت انتفاضة مسلحة ضد الحوثيين في مديرية عتمة خلال الأعوام الماضية.

طباعة