عملية عسكرية واسعة للقوات اليمنية المشتركة في 3 محافظات

واصلت القوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي ، عملية "السهم الذهبي" لاستكمال تحرير مديرية حيس، والانطلاق نحو مديريات أريف الحديدة الواقعة خارج اتفاق ستوكهولم ، "الجراحي وجبل راس وزبيد"، فضلا عن فتح جبهات جديدة باتجاه محافظتي تعز وإب.

وتزامنت عملية الساحل الغربي، مع إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بدء عملية عسكرية نوعية ضد ميليشيات الحوثي للتعامل مع مصادر التهديد.

وأكدت مصادر ميدانية في القوات المشتركة، تحرير كامل مديرية حيس جنوب الحديدة، بعد السيطرة على المناطق الواقعة على تخوم محافظتي تعز وإب بالكامل، مع استمرار التقدم نحو جبهات جديدة باتجاه مديرية الجراحي، وأخرى تجاه إب وتعز، في ظل انهيار جبهات الميليشيات الحوثية وفرار عناصرها بعد تكبدها خسائر كبيرة على يد المشتركة ومقاتلات التحالف العربي المساندة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم ألوية العمالقة مأمون المهجمي، تمكن القوات المشتركة من تطهير مناطق استراتيجية والسيطرة عليها وهي: مصنع الطوب، ووادي ظمي، وسوق ظمي، ووادي عرفان، وجبل الغازية الاستراتيجي وصولاً إلى جبل البراشا المطل على منطقة ظمي.

وأشار المتحدث إلى أن القوات المشتركة، تمكنت من استعادة جبل عمر ومنطقة المحجر شمال النجيبة الرابطة بين محافظة تعز ومديرية حيس، وشرعت بفتح الطرق بين تعز والحديدة من جهة مفرق سقم الذي تم تحريره والذي يضم منفذ جمركي انشأته الميليشيات للتربح على حساب المدنيين الذي يستخدمون المفرق.

وكانت القوات المشتركة حررت مناطق جبال الغازية، الجرة، الجريب، المصيبر، القطنة، الدمنة، المقانع والحصب، والقلمة والحائظ وعويس وبيت بيش، وقرية الحلة، وسلاسل جبلية ومواقع حاكمة باتجاه محافظتي تعز وإب من جهة مفرق سقم، ومثلث العدين.

وتمكنت القوات المشتركة، من تحرير جبل عمر وسلسلة جبال الأعوج شرقي حيس، وفرضت سيطرة جزئية على خط حيس – العدين الرابط بين الحديدة ومحافظة إب، كما سيطرت على منطقتي  القضيبة وعلي محسن، على أطراف مديرية مقبنة التابعة لمحافظة تعز، والتي وصلتها وحدات من القوات المشتركة للمشاركة في استعادة المديرية.

ويعد مثلث العدين، أو مفرق العدين احد المناطق الهامة الرابطة بين محافظات إب وتعز والحديدة وهو يبعد عن مركز مديرية حيس حوالي 15 كيلو شرقا، ويعد احد المناطق التي تربط حيس بمديريتي جبل راس والجراحي في ريف الحديدة، الهدف المقبل للقوات المشتركة.

وتشارك في العلمية القتالية جنوب الحديدة، عدة الوية من قوات حراس الجمهورية والمقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح، وألوية تابعة للمقاومة التهامية وقوات العمالقة الجنوبية، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي شنت فجر اليوم، سبع غارات على مواقع وأهداف وتعزيزات للحوثيين في محيط حيس وأطراف الجراحي.

من جهة أخرى، فشلت ميليشيات الحوثي في إطلاق صاروخ باليستي من محيط ميناء الحديدة، حيث انفجر أثناء محاولة إطلاقه وفقا لشهود عيان، ما دفع الحوثيين إلى إغلاق المنطقة والشوارع المؤدية إلى الميناء، وإعلان حالة الاستنفار ومنعت العاملين الاقتراب من منطقة الانفجار.

وذكرت المصادر، أن الميليشيات عمدت خلال الأشهر الماضية إلى حجز أراضي واسعة بمحيط الميناء وبناء هناجر يتعقد أنها لتخزين الأسلحة ، بينها صواريخ وطائرات مسيرة وتحويل جزء من تلك الهناجر إلى ورش لتركيب الصواريخ والمسيرات، قبل نقلها إلى مناطق إطلاقها.

وكان التحالف العربي، أعلن اعتراض وتدمير اربع طائرة مسيرة وصاروخين باليستيين في الأجواء اليمنية، عقب إطلاقها من قبل ميليشيات الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية، فيما أكدت مصادر محلية في صنعاء وقوع انفجارات نتيجة فشل الميليشيات بإطلاق صواريخ باليستية سقطوا في منطقة ضبر  بالعاصمة صنعاء متسببين حالة من الرعب والهلع في أوساط المدنيين، كما فشلت الميليشيات في إطلاق صاروخ باليستي تجاه المعافر في تعز، من قرية شبان في محافظة إب.

يأتي ذلك متزامنا مع اعلان التحالف تنفيذ 28 عملية استهداف ضد مواقع حوثية في محافظتي مأرب والبيضاء، وسبع عمليات في الساحل الغربي، ما خلف تدمير 19 آلية قتالية ومنظومة دفاع جوي والقضاء على أكثر من 105 حوثيا.

وفي تعز، أحرزت القوات المشتركة، فجر اليوم السبت، انتصارات ميدانية واسعة، على حساب ميليشيات الحوثي، ووصلت إلى مداخل مدينة البرح الاستراتيجية على الطريق الرابط بين غرب تعز والساحل الغربي، بعد تمكنها من السيطرة على جبل الروينة، ومفرق مديرية شمير، غرب المحافظة.

وأكد مصادر ميدانية، تمكن القوات المشتركة من إحكام قبضتها على مناطق استراتيجية منها جبال الأعراف المطلة على مديريتي حيس والبرح وتقدمت إلى مدخل السوق الجنوبي للأخيرة، وسيطرت على قرية القضيبة متقدما 2 كيلو جنوب الساحل الغربي تجاه غرب تعز.

وفي مأرب، أكدت مصادر عسكرية يمنية، نشر الجيش اليمني وحدات قتالية مسنودة بالقبائل في 10 محاور في محيط ثلاث محافظات هي الجوف والبيضاء وجنوب وغرب مأرب، استعدادا لبدء عملية عسكرية واسعة من اجل استعادة المناطق التي خسرتها منذ مطلع العام 2020، وفتح جبهات جديدة نحو العاصمة صنعاء.

وأوضحت المصادر، أن المعارك ستفتح في وقت واحد، بثلاثة محاور في الجوف، وخمسة في مأرب، ومحورين تجاه البيضاء، وان الأيام المقبلة ستشكل مرحلة حاسمة، خاصة وان جبهات أخرى اشتعلت بالمعارك أهمها جبهات غرب تعز، وجنوب الحديدة، والتي تهدف للوصول إلى أولى مديريات إب من الجهة الغربية.

يأتي مع استمرار المعارك في الجبهات الجنوبية والغربية، للمحافظة، محققة انتصارات نوعية على حساب الميليشيات في جبهات الجوبة وحريب بعد عودة القائد الميداني البارز في صفوف الجيش اليمني اللواء مفرح بحيبح قائد اللواء 26 مشاة لقيادة تلك الجبهات.

وأكدت مصادر ميدانية، استمرار تطهير جبهات ام ريش والفليحة، وملعاء، وذنة والعمود، وليعرف، بعد السيطرة على مواقع في ميسرة وميمنة تلك الجبهات بالكامل من قبل الجيش والقبائل، بعد معارك مع ميليشيات الحوثي خلفت العديد من القتلى والجرحى.

كما شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، ضربات جوية مكثفة استهدفت الميليشيات الحوثية جنوبي وغرب المحافظة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات وتدمير آليات ومعدات تابعة لها.

وفي صنعاء، أفادت مصادر محلية في مديرية همدان شمال المدينة، بتصاعد التوتر بين قبائل الجائفي وميليشيات الحوثي، على خلفية قيام الأخيرة بشن حملة مكونة من 30 آلية قتالية تجاه قرية الجائف بالمديرية للقبض على مدير شرطة ضلاع شملان السابق المقدم يحيى حزام الجائفي.

 وأوضحت المصادر أن المليشيات تبحث عن الجائفي بسبب ردعه عصابات الأراضي، بمنطقة ضلاع شملان، وهي عصابات تتبع ميلشيات الحوثي، ما دفع القبائل للتضامن مع الضابط السابق، والتداعي لمواجهة الحوثيين، خاصة وأنها قتلت ابن عم مدير القسم الملازم أول أسامة الجائفي، وإصابة ثلاثة من أبناء القبائل، أثناء اقتحامها للقسم وإطلاق سراح عدد من المجرمين ونهابي الأراضي.

إلى ذلك أقدمت عناصر حوثية، على هدم مصلى للنساء محلق بجامع معاذ خلف مركز العزاني بمديرية السبعين، من اجل الاستيلاء على الأرضية وتحويلها محل تجاري ، الأمر الذي خلق حالة استنفار كبير بين السكان بالمنطقة.

طباعة