عمليات للجيش اليمني في مأرب وتعز والتحالف يستهدف مواقع حوثية في 6 محافظات

اشتعلت مواجهات عنيفة فجر الجمعة بين قوات الجيش اليمني والقبائل من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، في جبهة الفليحة بميسرة الجبهة الرقية لجنوب مأرب، عقب محاولة تقدم لعناصر الحوثي نحو المنطقة، حيث تم التصدي لها بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي، وتكبيد الحوثيين خسائر كبيرة.
 
وذكرت المصادر، بأن الميليشيات تكبدت 33 قتيلا بينهم أبو أحمد الحوثي قريب عبدالملك الحوثي، وتدمير خمسة آليات قتالية في العملية التي جرت في الفليحة التابعة لمديرية الجوبة، والتي امتدت إلى منطقتي  شَقّة مَيْ وعِرق مَي على تخوم مديرية الوادي، وهي مناطق قريبة جدا من الخطوط الدفاعية الأولى عن مأرب والوادي من الجنوب الشرقي للمدينة.

وأفادت المصادر، بانه تم كسر الهجمات الحوثية وافشالها واجبار من تبقى من عناصر الحوثي التي تلقت ضربات نوعية من قبل مقاتلات التحالف، على التراجع نحو مناطق متوغلة في مديرية الجوبة من الجهة الجنوبية.

وتزامنت معركة الفليحة، مع تقدمات للجيش والقبائل بمساندة مقاتلات التحالف، في محيط سلسلة الجبال السواد ووادي ذنة من جهة الروضة، حيث تمكنت من استعادة مواقع حاكمة في تلك المناطق.

من جانبها واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها المساندة والمركزة على مواقع وأهداف وآليات الحوثيين في مناطق متفرقة من محيط مأرب، طالت بـ 11 غارة مواقع وتعزيزات حوثية في الجوبة وحدها، إلى جانب استهداف مواقع أخرى في مديريات صرواح ومدغل ورغوان، وفي الطرق الرابطة بين مأرب وصنعاء، وحجة، حققت أهدافها في افشال وصول تعزيزات حوثية إلى جبهات القتال.

وكان التحالف العربي أعلن تنفيذ 35 عملية استهداف لمواقع واهداف وآليات قتالية حوثية في محافظتي الجوف ومأرب، أدت لمصرع 200 حوثي، وتدمير 24 آلية قتالية، مؤكدا ارتفاع عدد قتلى الحوثيين في معارك مأرب منذ مطلع العام الجاري إلى 27 ألف قتيل، فيما اقرت الميليشيات بمصرع نحو 15 ألفا من عناصرها في معارك مأرب خلال الخمسة أشهر الماضية فقط، في حين قتل 1200 فردا من القوات الحكومية والقبائل.

وأدت خسائر الحوثي الكبيرة في محيط مأرب، إلى تفجر خلافات بين قيادات الحوثي خاصة جناح يحيى الشامي الأقل تطرفا، وجناح عبدالملك الحوثي الأشد تشددا والرافض لوقف المعارك في محيط مأرب، رغم حجم الخسائر في صفوف عناصر الجماعة خاصة في صفوف قياداتها من الصف الأول والثاني والثالث.

وفي حين أعلن التحالف العربي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، أطلق لاستهداف المدنيين في جازان جنوب المملكة العربية السعودية من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية، أكد انه تم رصد نشاطا وتحركات مشبوهة لأعمال عدائية من مطار صنعاء الدولي، لافتا إلى أن مطار صنعاء تحول لثكنة عسكرية لإطلاق الأعمال العدائية العابرة للحدود.

وأوضح التحالف العربي، انه أزال 14 لغما بحريا خلال أسبوع واحد، كانت تهدد خطوط الملاحة الدولية والتجار العالمية في البحر الأحمر وباب المندب، زرعتها ميليشيات الحوثي، مشيرا إلى ان جهود التحالف دمرت 220 لغما بحريا شكلت خطرا على السفن وناقلات النفط في أهم الممرات الدولية المتمثلة بالبحر الأحمر وباب المندب.

وواصلت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية على أهداف ومواقع تابعة لميليشيات الحوثي في ست محافظات يمنية، طالت موقعا يضم منصة اطلاق صواريخ باليستية في منطقة الاعروش بمديرية خولان شمال شرق صنعاء، وأخر يحوي مخازن أسلحة وصواريخ ومرابض طائرات مسيرة في منطقة جربان بمديرية سنحان بريف صنعاء الجنوبي، ودمرتها بالكامل.

كما استهدفت موقعا حوثيا في منطقة جحانة غرب صنعاء، وطالت الغارات معسكر الحفاء بمديرية السبعين جنوب المدينة، ومعسكر الصيانة في وسط  العاصمة، واستهدفت منصة اطلاق صواريخ باليستية في جبل ضين بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمال العاصمة.

كما طالت غارات التحالف، مواقع وأهداف حوثية تضم ترسانة أسلحة، وشبكة اتصالات تستخدم في إدارة المعارك، في منطقة العر بمديرية منبه بمحافظة صعدة، ودمرتها، كما استهدفت موقعا يضم آليات قتالية للحوثيين في مدريتي كتاف والظاهر، خلفت دمار كبير في أوساط الآليات العناصر الانقلابية.

وقصفت مقاتلات التحالف موقعا حوثية في مديرية خب والشعف في محافظة الجوف، ودمرت منظومة دفاع جوي ومخزن صواريخ باليستية في محيط مطار تعز الدولي شرق المحافظة، كما طالت الغارات مواقع وآليات قتالية حوثية خارج الاراض الواقعة في نطاق اتفاق ستوكهولم بمحيط مديرية حيس جنوب الحديدة.

ووفقا لمصادر محلية وأخرى عسكرية، فان التحالف نفذ اكثر من 65 غارة خلال الـ 24 ساعة الماضية، على أهداف عسكرية واستراتيجية حوثية في محافظات صنعاء وعمران، وصعدة والجوف وتعز، والحديدة، أدت لتدمير مواقع وورشا للصواريخ الباليستية ومرابض للطائرات المسيرة، وغرف عمليات لقيادة المعارك في جبهات القتال تحت اشراف خبراء أجانب.

وفي جبهتي غرب تعز، وجنوب شرق حيس والخوخة بالحديدة، تمكنت القوات المشتركة التي تحررت من المتواضع في مناطق واقعة في اطار اتفاق ستوكهولم، من تحرير مناطق واسعة غرب تعز، تمثلت بالسيطرة على جبل العرب المطل على سوق البرح الاستراتيجية.

وأكدت مصادر ميدانية، ان القوات المشتركة تمكنت أيضا من تحرير مفرق سقم، ومنطقة المحجر، بمديرية مقبنة، والواقعة على أطراف مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة، كما سيطرت على منطقتي ظمى وعرفان، وتتجه حاليا نحو فتح الطريق الرابط بين النجيبة، ومدينة حيس.

وأكدت مصادر ميدانية، بان القوات المشتركة نفذت عمليات عسكرية في جبهات شرق مديريتي حيس والخوخة، نحو مناطق تابعة إداريا لمحافظة تعز من جهة مقبنة وشمير، من اجل فتح الطريق الدولي الرابط بين تعز والحديدة، وكسر الحصار عن المدينة من الجهة الغربية، مشيرة إلى ان العمليات القتالية توسعت لتصل إلى إطراف مديرية مقبنة باتجاه مدينة البرح الاستراتيجية.

وأفادت المصادر، ان المعارك التي تخوضها القوات المشتركة في جبهات غرب تعز، وشرق مديريتي حيس والخوخة التابعتين للحديدة، تهدف للوصول إلى مدينة البرح، بعد السيطرة على مفرق البرح من جهة مديرتي الوازعية وموزع المحررتين والتابعتين لمحافظة تعز، وهما ضمن جبهة الساحل الغربي لليمن.

وواصلت المشتركة تقدمها في جبهة الكدحة الواقعة جنوب شرق مقبنة، وتمكنت من تأمين كامل منطقة جبل غباري وجبل الرعاة وجبل البرحين، ووصلت إلى محيط الطريق الدولي الرابط بين غرب تعز والساحل الغربي، وباتت تسيطر ناريا على أجزاء منها.

وأوضحت المصادر، ان جبهة العنين في جبل حبشي غرب تعز، رفضت التحرك من اجل الوصول الى منطقة "هجدة" على الطريق الرابط بين غرب تعز ومدينة البرح، وهي جبهات تتبع مباشرة قيادة محور تعز المسيطر عليه من قبل عناصر حزب الإصلاح، لافتة إلى ان المعارك الدائرة غرب تعز تقودها القوات المشتركة التابعة للساحل الغربي، وعبر محورين القادمين من الوازعة وموزع، من جهة جبهة الكدحة، والتي جاءت كنتيجة ميدانية لعملية إعادة الانتشار في جبهات الحديدة.

وافادت مصادر ميدانية، باشتعال المعارك بين القوات المشتركة والميليشيات الحوثية، في مناطق متفرقة شرق الخط الساحلي، جنوب الحديدة، حيث كانت تسيطر القوات المشتركة على مقار المدن على الساحل فقط فيما ريف تلك المناطق واقعة تحت سيطرة الميليشيات ما أعاق أي تحركات لها باتجاه الحديدة او غرب تعز، مؤكدة ان المعارك المسنودة بغطاء جوي من مقاتلات التحالف، تهدف لتحرير غرب تعز، ومديريات الريف التابعة لمحافظة الحديدة الجراحي، زبيد، جبل رأس وهي مديريات واقعة خارج نطاق اتفاق السويد.

وفي الضالع، قصفت ميليشيات الحوثي المتمركزة في جبل المصيوح وحبيل عبيد بالحشاء، بلدة المشاريح شمال غرب قطاع حجر، ما خلف إصابات في أوساط المدنيين بينهم امرأة، ما دفع المشتركة والجنوبية للرد على مصادر النيران واسكاتها.

وفي اطار الانتهاكات الحوثية، اقدم القيادي الحوثي المدعو علي الحذيفي، ومعه مسلحين على اقتحام منزل ، احمد رشيد، في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة وقتلوا، نجله علي، واصابوا أبنائه الأطفال "احمد ومحمد" على خلفية رفضه ارسال نجله "علي للقتال في جبهات الحوثيين.

كما أقدمت عناصر الحوثي على قتل ثلاثة من أبناء مديرية الدريهمي رميا بالرصاص أمام أسرهم، على خلفية ذات الأسباب.

وذكرت مصادر محلية في الحديدة، ان الميليشيات تمارس اقتحامات للمنازل، واتلاف واحراق للمزارع التابعة للأسر الرافضة ارسال أبنائها للقتال في الجبهات ، في جرائم حرب وابادة بحق أبناء الحديدة من المدنيين المسالمين.

وفي صنعاء وأب، بدأت الميليشيات حملة تجنيد اجباري بحق أبناء الجاليتين الصومالية والإثيوبية اللاجئين في اليمن، لتعويض خسائرها في جبهات مأرب والساحل الغربي.

 

 

 

طباعة