الأمم المتحدة: قتل متظاهرين في السودان "معيب تماما"

دانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، اليوم الخميس، استخدام قوات الأمن السودانية، الذخيرة الحية، في وجه المتظاهرين السلميين، بعد مقتل 15 محتجا، أمس الأربعاء، في يوم اعتُبر الأكثر دموية منذ قرارات الجيش في 25 أكتوبر.

وقالت باشليه في بيان إن "استخدام الذخيرة الحية مجددا أمس ضد المتظاهرين أمر معيب تماما".

وقتل 15 شخصا، أمس الأربعاء، في السودان في قمع التظاهرات المناهضة للجيش، على ما أعلنت لجنة الأطباء المركزية وهي نقابة مؤيدة للحكم المدني.

وسقط 11 من الضحايا، في الخرطوم الشمالية، وحدها، حيث يواصل مئات المحتجين تحركهم.

وأوضح الأطباء أن غالبية القتلى وعشرات الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص في العاصمة السودانية استهدفوا في "الرأس والصدر والعنق". 

وقال شهود لوكالة "فرانس برس" إن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في منطقة بحري، شمال شرق العاصمة التي قطعت عنها كل خدمات الاتصالات الهاتفية والإنترنت.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد المتظاهرين قوله: "لم نشهد عنفا مثل اليوم حتى في ظل النظام القديم" وأضاف أن الهواء كان مشبعا بالغاز المسيل للدموع وأن قوات الأمن استخدمت الرصاص المطاطي والحي.

وأمس الأربعاء، أفاد صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بوجود تقارير حول مقتل ثلاثة أطفال – فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، وصبيين آخرين (15 و17 عاما) – خلال أعمال العنف التي أحاطت بالاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم.

ودعت اليونيسف إلى حماية الأطفال في جميع الأوقات من جميع أشكال العنف والأذى وقالت في بيان: "لا ينبغي أبدا أن يكونوا هدفا أو أن يتم استغلالهم أو استخدامهم كأدوات في العمل السياسي".

والأربعاء، كذلك، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، للصحافيين خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم للأمم المتحدة، إن ثمة شواغل بشأن استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين في نهاية الأسبوع.

وقالت "لجنة أطباء السودان" إن 14 متظاهرا على الأقل قتلوا برصاص قوات الأمن في العاصمة الخرطوم، ومدينة أم درمان، في أعلى حصيلة يومية للقتلى منذ الإجراءات التي أعلن عنها الجيش في 25 أكتوبر الماضي

وقال: "ندرك أن المتظاهرين قوبلوا بقوة مفرطة في عطلة نهاية الأسبوع، ورأينا تقارير تفيد بوفاة سودانيين، نريد أن نتأكد من الحفاظ على حرية التعبير وحماياتها، وهي واحدة من شعارات الثورة السودانية".

طباعة