اليمن.. تنسيق عسكري على أعلى المستويات لاستكمال التحرير

واصلت قيادة الجيش اليمني، عملية التنسيق والتشاور ورسم الخطط والترتيبات العسكرية، مع الأشقاء في قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وعدد من الدول الصديقة والشقيقة، لاستكمال تحرير البلاد من ميليشيات الحوثي.

وأكدت مصادر عسكرية، ان الترتيبات مستمرة مع الاشقاء في قيادة التحالف العربي، من قبل رئيس هيئة الأركان قائد قوات العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، الذي أكد، أن إيران وحلفاءها في المنطقة هم مصدر الشر في العالم، وأن القوات اليمنية تدافع عن الأمن والسلم والدوليين في البحر الأحمر.

جاء ذلك في ثلاثة لقاءات منفصلة، عقدها في العاصمة السعودية الرياض، مع الملحقين العسكريين الأميركي العقيد مارت وايت مان، والبريطاني العقيد بيتر لي جاسيك، والمصري العميد أركان حرب محمد ناجي، وذلك عقب لقائه مع الاشقاء في قيادة التحالف العربي، وكلها تصب في التنسيق المشترك لاستكمال تحرير اليمن وتأمين طرق الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت المصادر، وجود تعاون وتنسيق من الجميع على دعم القوات اليمنية والشرعية لاستكمال التحرير، باعتبارها شريك أساسي في مكافحة الإرهاب وتأمين المنطقة، فضلاً عن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام الدائم في ربوع اليمن.

وأفادت المصادر، بأن القوات العسكرية التي وصلت مأرب، من اللواء 102 التي تلقت تدريبات نوعية في ظهران الجنوب المملكة العربية السعودية، تصب في ذات التوجه، حيث سيتم نشرها في جبهات البلق، فضلا عن ارسال وحدات قتالية جديدة من مناطق متفرقة في اليمن، إلى جبهات القتال في مأرب والجوف وصعدة، بعد استكمال عملية تطهير الجبهات من القيادات ذات التوجهات الإيدلوجية التي كانت تعيق عملية التحرير والتقدم وتعمل لصالح اجندة أجنبية.

وأوضحت المصادر، ان القوات التي وصلت مأرب ذات تدريب قتالي وتسليح عالي، يتناسب مع طبيعة المكان والمهام الموكلة اليها، حيث ستشارك في قتال الحوثيين في الجبهات الجنوبية والغربية، وستعمل على فتح جبهات جديدة تجاه العاصمة اليمنية صنعاء مباشرة.

ميدانياً، استمرت معارك الاستنزاف على أطراف جبال البلق الغربية جنوب مدينة مارب، خط الدفاع الأخير عن المدينة والمكونة من سلسلة جبال البلق من "الشرقي، والاوسط، والقبلي".

وذكرت مصادر ميدانية، ان الميليشيات حاولت بشتى الطرق التقدم نحو مناطق "الفليحة، والنقعة، ولظاة"، لكنها فشلت نتيجة صمود القوات والقبائل المرابطة في تلك المناطق، وهي ذات تسليح وتدريب عالي، فضلا عن الضربات الجوية لمقاتلات التحالف العربي التي أدت لمنع أي تحركات او تقدمات للحوثيين في تلك المناطق.

وأكدت المصادر، تمكن قوات الجيش والقبائل بمساندة مقاتلات التحالف، من شن هجوم معاكس انطلاقاً من "الفليحة"، واستطعت إجبار الميليشيات على التراجع إلى منطقة "ام ريش" القريبة من المعسكر، وكبدتها خسائر كبيرة، مشيرة إلى انه تم افشال محاولة حوثية للتسلل نحو منطقة "الاعيرف"، وكبدتها خسائر كبيرة.

وفي حين تواصلت المعارك في جبهات وادي "ذنة" وسلسلة جبال "السواد"، وجبهات مديرية صرواح غرب مأرب، تمكنت الدفاعات الجوية للجيش والقبائل من إسقاط طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها الميليشيات، تجاه مواقعها جنوب المحافظة.

من جانبه، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير طائرة مفخخة، أطلقتها مليشيات الحوثي اتجاه منطقة خميس مشيط جنوب المملكة العربية السعودية.

وكانت مقاتلات التحالف العربي واصلت شن غاراتها المركزة والدقيقة، على مواقع وأهداف وتعزيزات ميليشيات الحوثي في جبهات مأرب، حيث استهدفت فجر أمس، تعزيزات كبيرة للحوثيين كانت في طريقها إلى جبهات جنوب وغرب المحافظة، أبرزها تلك التي وصلت الى منطقة العلم، حيث دمرت آليات وخلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم 7 من القيادات البارزة.

كما استهدفت تحركات وتعزيزات حوثية في كحلان عفار بمحافظة حجة كانت في طريقها إلى جبهات الساحل الغربي، وأخرى في حرف سفيان في محافظة عمران كانت في طريقها إلى جبهات مأرب.

وكان التحالف العربي أعلن تنفيذ 27 عملية استهداف لآليات ومواقع الحوثيين في محافظتي مأرب، والبيضاء، ما خلف 130 قتيلاً وتدمير 16 آلية قتالية.

وفي الحديدة، دكت مدفعية القوات المشتركة، أوكار ومواقع ميليشيات الحوثي في جبهات "حيس، والتحيتا" جنوب الحديدة، ودمرتها، فيما نفذت مقاتلات التحالف أربع غارات مركزة ودقيقة على مواقع وأهداف حوثية في المناطق الواقعة خارج نطاق اتفاق ستوكهولم، بالساحل الغربي.

في الأثناء، أقدمت الميليشيات على اعدام 7 أسرى و4 مدنيين، في منطقة الطائف بمديرية الدريهمي جنوب الحديدة ومثلت في جثثهم.

طباعة