الكويت: نطالب بتمثيل عربي في أي توسيع مستقبلي لمجلس الأمن

طالبت دولة الكويت نيابة عن الدول العربية بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة في مجلس الأمن، في حال أي توسع مستقبلي له، مؤكدة أن عدالة التمثيل تتطلب تمثيلاً عربياً متناسباً في فئة المقاعد غير الدائمة بمجلس الأمن الموسع.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء أمس الإثنين، نيابة عن المجموعة العربية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء مناقشة بند "مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل ذات الصلة بالمجلس".

وبين العتيبي "أن هذا الأمر ورد في إعلان الجمعية العامة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 75 لإنشاء الأمم المتحدة وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر مؤخراً والمعنون «خطتنا المشتركة» وخاصة مجلس الأمن الذي أعلنا جميعاً كدول أعضاء التزامنا ببث زخم جديد في المناقشات المتعلقة بإصلاح المجلس".

 

وقال "إن مسألة إصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في عضويته من الركائز الأساسية لعملية الإصلاح الشامل للأمم المتحدة، وهو ما يجعلنا أكثر تصميماً على تكثيف الجهود الرامية لتحقيق إصلاح حقيقي وشامل للجهة المسؤولة عن السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ليصبح المجلس أكثر قدرة وفعالية على مواجهة التحديات في إطار أكثر تمثيلاً وشفافية وحيادية ومصداقية".

وأفاد بأنه في هذا الصدد تجدد المجموعة العربية تأكيدها أن المفاوضات الحكومية في إطار الجمعية العامة هي المحفل الوحيد للتوصل إلى اتفاق حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وفقاً لقرار الجمعية العامة "557/62" الذي تم اعتماده بتوافق الآراء ووضع اسس عملية للمفاوضات.

وأضاف العتيبي أن المجموعة العربية تؤكد على ترابط جميع الموضوعات التفاوضية الخمسة الرئيسية وتمتعها بعناصر مشتركة مما يستوجب التعامل معها بأسلوب يحافظ على هذا الترابط ويحقق الإصلاح الشامل للمجلس.

وتابع قائلاً "أمامنا عدة تحديات خاصة بمسألة إصلاح المجلس ومن أبرزها حق النقض "الفيتو" الذي ساهم التعسف في استخدامه في حالات عديدة في النيل من مصداقية عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن كما أدى في بعض الحالات إلى عجز المجلس عن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين وأنه من المؤسف أن الغالبية العظمى من حالات استخدام "الفيتو" لا سيما خلال العقود الثلاثة الأخيرة كانت في قضايا تخص المنطقة العربية".

وأكد العتيبي أن المجموعة العربية تستحق في ضوء خصوصيتها السياسية والثقافية والتراثية الحصول كمجموعة قائمة بذاتها على تمثيل في مجلس الأمن الموسع لافتا الى ان جانبا كبيرا من أعمال المجلس يتعلق بالمنطقة العربية وهو ما يستدعي تمثيلا عربيا عادلا ومتناسبا في مجلس الأمن الموسع بما يضمن طرح وجهة النظر العربية في أعمال المجلس والحفاظ على مصداقية أعماله ومشروعية قراراته.

وذكر ان المجموعة العربية تمثل أكثر من 400 مليون شخص وتضم في عضويتها 22 دولة بما يمثل قرابة 12 بالمئة من العضوية العامة للأمم المتحدة مؤكدا ان الهدف الرئيسي والأشمل لعملية إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته هو ضمان أن تكون جميع المجموعات الجغرافية والإقليمية ممثلة بشكل عادل ومناسب في عضوية مجلس الأمن الموسع.

وفيما يتعلق بمسألة تحسين وتطوير أساليب وإجراءات عمل مجلس الأمن قال العتيبي "نرى أنه بات من الضروري إضفاء المزيد من الفعالية والشفافية في عمله بما في ذلك من خلال النظر في الاتفاق على قواعد إجراءات دائمة بدلا من قواعد الإجراءات المؤقتة المعمول بها منذ عقود".

 

طباعة