بلغ هامش شعبيته 42.8% بحسب موقع «فايف ثيرتي إيت»

بايدن يحاول الاستفادة سياسياً من قانونه الضخم حول البنى التحتية

صورة

نزل الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الشارع، أمس، لكي يشرح قانونه الضخم حول إصلاح البنى التحتية، الذي تم التصويت عليه بصعوبة قبل أيام، أملاً في جني ثماره سياسياً في وقت يتراجع مستوى شعبيته.

اختار الرئيس الأميركي بالتيمور، المدينة الساحلية التي تبعد أقل من ساعة براً عن واشنطن، لكي يشرح كيف ستنفق الولايات المتحدة 1200 مليار دولار على البنى التحتية.

مساء الاثنين الماضي، وفي مقابلة مع التلفزيون المحلي في سينسيناتي (اوهايو، شمال شرق)، أكد الرئيس الديمقراطي أنها «مسألة أسابيع» قبل أن تبدأ آثار خطة الاستثمار الكبرى هذه، التي تم إقرارها بصعوبة الجمعة الماضية، في مجلس النواب، بالظهور. وتحدث أمس عن «شهرين أو ثلاثة اشهر»، قبل أن تبدأ الورش في شبكات الإنترنت، لكن أيضاً الطرقات والجسور، ومد أنابيب المياه العذبة، وإقامة محطات للسيارات الكهربائية.

الرهان بالنسبة للرئيس الديمقراطي أن يبدأ هذا البرنامج الهائل في إعطاء نتائج، على الأقل سياسياً، قبل الانتخابات التشريعية في منتصف الولاية، خلال سنة.

هذه الانتخابات التي تعد معقدة للسلطة القائمة، ويمكن أن تكلف الديمقراطيين أغلبيتهم الضئيلة في البرلمان.

في غضون ذلك، يظهر كل وزراء بايدن في المقدمة، ويحاول الرئيس حشد المسؤولين المحليين المنتخبين من حزبه للترويج لهذه النفقات الهائلة التي تحظى بتأييد شعبي في المبدأ، لكن تفاصيلها تبقى مجهولة بالنسبة لعموم الناس، خصوصاً بعد أسابيع من المفاوضات البرلمانية المعقدة.

معركة أخرى

هناك معركة أخرى تلوح في الأفق بـ«الكونغرس» من جانب آخر، حول الشق الثاني من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي يريدها جو بايدن، وربما تفسيرها أصعب: 1750 مليار دولار مخصصة لخفض كلفة رعاية الأطفال والتعليم في مرحلة الحضانة، والصحة للطبقة المتوسطة.

رواية قصة

بعد بالتيمور سيواصل الرئيس «فعل المزيد» على الأرض، كما أكدت الثلاثاء مساعدة الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار.

من المؤكد أن جو بايدن يُبقي في ذهنه تجربة باراك أوباما، خصوصاً أنه كان في منصب نائبه.

فقد أطلق أوباما خطة إنعاش في 2009 بقيمة نحو 800 مليار دولار، مع نتائج متفاوتة اقتصادياً وكارثية سياسياً، وسجلت المعارضة الجمهورية آنذاك تقدماً قوياً في انتخابات منتصف الولاية التالية.

واعتبر باراك أوباما لاحقاً أن خطأه كان أنه فاته أنه إلى جانب القرارات، يجب أن يقوم الرئيس بـ«رواية قصة للأميركيين، تعطيهم شعوراً بعدم الوحدة وبوجود هدف وبالتفاؤل».

وهذا ما ينوي جو بايدن فعله، وهو محاط في البيت الأبيض بمسؤولين كبار سابقين من إدارة أوباما. عبّر الرئيس الأميركي عن اقتناعه، السبت، عن أنه «في غضون 50 عاماً، سينظر الناس إلى الخلف وسيقولون: هذه هي اللحظة التي قررت بها أميركا كسب منافسة القرن الـ21» في مواجهة الصين والتغير المناخي.

لكن في الوقت الراهن، فإن الأمر يتعلق بمسألة أخرى، الأميركيون قلقون بشكل خاص من ارتفاع أسعار الوقود، ومن مشكلات الإمداد، ومن الوباء الذي لم يتم تجاوزه بعد.

الثلاثاء الماضي بلغ هامش شعبية جو بايدن 42.8% بحسب موقع «فايف ثيرتي إيت»، الذي يجمع نتائج استطلاعات الرأي المختلفة. في المرحلة نفسها من ولايتهما، سجل رئيسان فقط في تاريخ الولايات المتحدة الحديث نتائج أسوأ، بحسب المصدر نفسه: جيرالد فورد (38.4%) في نوفمبر 1974، ودونالد ترامب (37.9%) في نوفمبر 2017.

• الرهان بالنسبة للرئيس الديمقراطي، أن يبدأ هذا البرنامج الهائل في إعطاء نتائج، على الأقل سياسياً، قبل الانتخابات التشريعية في منتصف الولاية، خلال سنة.

• يظهر كل وزراء بايدن في المقدمة، ويحاول الرئيس حشد المسؤولين المحليين المنتخبين من حزبه للترويج لهذه النفقات الهائلة، التي تحظى بتأييد شعبي في المبدأ، لكن تفاصيلها تبقى مجهولة بالنسبة لعامة الناس، خصوصاً بعد أسابيع من المفاوضات البرلمانية المعقدة.

طباعة