الجيش اليمني يتقدم في مأرب و"التحالف" ينفذ عملية عسكرية في 3 محافظات

حققت قوات الجيش اليمني والقبائل مسنودين بمقاتلات التحالف العربي، فجر اليوم، تقدمات نوعية في جبهات جنوب محافظة مأرب، على حساب ميليشيات الحوثي، بعد شنها هجوما واسعا على مناطق حاكمة واستراتيجية في مديريتي "الجوبة وحريب".

وأكدت مصادر ميدانية، تقدم الجيش واستعادة مناطق جبال ملعاء في حريب، ومناطق الفليجة ، وقرون البور، واللجمة الواقعة شمال شرق مديرية الجوبة، بعد ساعات من سيطرت الميليشيات عليها، نتيجة خيانات عناصر حزب الإصلاح.

وذكرت المصادر، ان المعارك الأخيرة في جبهات جنوب مأرب، خلفت العديد من القتلى في صفوف الميليشيات، حيث تم إبادة انساق حوثية تم الدفع بها إلى تلك الجبهات، بينها قيادات ميدانية بارزة منهم العميد مسعود أبو ست، والعقيد منصر احمد مفتاح، وخمسة من القيادات الميدانية من أبناء صعدة، بينهم القيادي ياسر علي حشفل، المكنى "أبو مراد".

وكانت مصادر ميدانية، أشارت إلى انهيار انساق الميليشيات جنوب مأرب، وان جثث قتلاهم متناثرة في جبهات عدة، فضلا عن فرار اعداد منهم على وقع ضربات الجيش والقبائل، وغارات مقاتلات التحالف، فضلا عن أسر 17 من العناصر الحوثية، وغنيمة كمية من الأسلحة في المعارك الأخيرة.

من جانبها واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها المساندة في جبهات مأرب، ودمرت دبابة وعربة " بي أم بي"، وثلاثة آلية أخرى، فضلا عن استهداف مواقع تضم مخازن أسلحة، تم تدمير احدها في صرواح غرب مأرب.

في الاثناء، تواصلت المعارك بين الجانبين في وادي ذنة، وجبهات الكسارة والمشجح، فيما تم اعلان طريق بيحان حريب - والجوبة – مأهلية – قانية منطقة عسكرية، يمنع الاقتراب منها او استخدامها في التنقل من قبل المدنيين.

من جهة أخرى، أعلنت قبائل عبيدة رفضها تواجد أي من عناصر حزب الإصلاح في أراضيها حتى لا تتم خيانتهم كما حدث في جميع الجبهات بمحيط العاصمة صنعاء وشبوة، وبقية القبائل في مأرب.

وأعلنت القبائل صلح قبلي فيما بينها لمدة خمس سنوات، على ان ينفر مقاتليها إلى الجبهات للدفاع عن الأرض والعرض، جاء ذلك عقب سماح عناصر الإصلاح للميليشيات الحوثية التقدم نحو منطقة الفليحة، ومناطق قرون البور، واللجمة، الواقعة إداريا ضمن مديرية الوادي، قبل ان يتم استعادة تلك المناطق من الجيش والقبائل بعد تطهيرها من عناصر الإصلاح.

وفي صنعاء، نفذت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، مساء امس، عملية عسكرية واسعة طالت مواقع ميليشيات الحوثي في مناطق متفرقة تضم مخازن أسلحة وذخائر ومنصات اطلاق صواريخ باليستية، ومرابض طائرات مسيرة.

وذكرت مصادر محلية، ان انفجارات كبيرة هزت مواقع ، الحفاء، والصيانة، وقاعدة الديلمي، وعطان والنهدين وريمة حميد، والسواد بحزيز، والتصنيع الحربي في محيط التلفزيون، حيث تم تدمير منصات اطلاق صواريخ ومرابض طائرات مسيرة، ومخازن أسلحة استمرت التفجيرات وتطاير المقذوفات منها لساعات.

كما استهدفت اجتماع لعناصر ميليشيات الحوثي بدار الرئاسة جنوب العاصمة، يضم قيادات ميدانية بارزة وخبراء أجانب يديرون العمليات القتالية في مأرب، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف تلك العناصر.

واستهدفت مقاتلات التحالف موقعا حوثيا يضم منصة اطلاق صواريخ باليستية، وشبكة اتصالات عسكرية، ومعدات قتالية نوعية في منطقة "حرف سفيان" بمحافظة عمران، شمال صنعاء، ما أدى لوقوع انفجارات ضخمة في المنطقة.

وطالت غارات التحالف موقعا حوثيا في محافظة صعدة معقل ميليشيات الحوثي الرئيس، أدت لتدمير تحصينات وغرفة عمليات في مديرية سحار، ودكت مواقع حوثية في مديرية مجز، كما طلت الغارات موقعا حوثيا في حرض بمحافظة حجة.

وكان التحالف العربي، أعلن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد اهداف مشروعة للحوثيين في صنعاء وصعدة، وانها حققت أهدافها في تحييد الهجمات العابرة للحدود ومحاولات استهداف المدنيين من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وقال الناطق الرسمي لقوات التحالف العربي العقيد تركي المالكي، ان العملية كانت دقيقة، وطالت مواقع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومخازن أسلحة، مؤكدا ان الضربات حققت أهدافها لتحييد الهجمات العابرة للحدود ومحاولات استهداف المدنيين، مشيرا إلى ان اعتداءات الميليشيات العابرة للحدود عبثية ولا يزال التحالف يمارس ضبط النفس.

وفي شبوة، تواصلت توافد وفود القبائل والحشود إلى مواقع الاعتصامات في العديد من المديريات، في اطار الاستعداد لمقاومة ميليشيات الحوثي، وعناصر حزب الإصلاح، وسط مطالبة واسعة باعتقال المتسببين في تسليم ثلاث مديريات للحوثيين، وتقديمهم للمحاكمة.

وفي صعدة، تمكنت دفاعات الجيش اليمني من اعتراض واسقاط مسيرة مفخخة، اطلقتها الميليشيات تجاه مواقعها في جبهة كتاف البقع، هي الثانية التي يتم اسقاطها في أقل من 48 ساعة.

وفي لحج، نفذت القوات المشتركة والجنوبية، بالمحور الشمالي للمحافظة عملية عسكرية نوعية ضد مواقع الميليشيات في تباب المنظرة وسعيد طه والشاريف غرب حيفان، ما أدى لتدمير تحصينات وآليات قتالية حوثية، وخلفت قتلى وجرحى في صفوف عناصر الميليشيات.

وفي الحديدة، افشلت القوات المشتركة محاولات تسلل لعناصر حوثية في ظل وجود إعادة تمركز للقوات المشتركة والحوثيين في مناطق التماس الواقعة شرق مدينة الحديدة، وأجبرتها على التراجع والفرار نحو مواقعها السابقة.

طباعة