تحالف أمني استخباراتي أوروبي لمواجهة تنظيم "الإخوان"

 

دشنت دول أوروبية تحالف أمني واستخباراتي لمواجهة نشاط تنظيم "الإخوان المسلمين"، وذلك في ختام منتدى فيينا لمواجهة الإسلام السياسي الذي عُقد في العاصمة النمساوية، أمس الخميس، إذ أكدت النمسا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك على أهمية تعزيز التعاون على المستويات كافة لمواجهة خطر انتشار التنظيم في البلدان الأوروبية.

وأكدت وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب، خلال المؤتمر بحسب "سكاي نيوز" على خطورة التحديات التي تواجها الدول وعلى وجه التحديد فرنسا والدنمارك والنمسا”، جراء تغلغل التنظيمات المتطرفة، موضحة أن الإسلام السياسي يمثل مشكلة في البلدان الثلاثة، ومحاربته تبدأ بمواجهة محاولات الفصل وخلق المجتمعات الموازية، ونشر التطرف.

وكشفت راب عن تأسيس تعاون بداية من أمس الخميس وعلى المستويات السياسية كافة، مشيرة إلى ضرورة التعاون المكثف مع دول الجوار في نفس الصدد، وأوضحت أن منتدى فيينا لمكافحة الإسلام السياسي وتنظيماته وفي مقدمتها جماعة الإخوان، سيعقد دورة ثانية له العام المقبل، مشيرة إلى تعيين منسق أوروبي مختص بهذا الملف.

من جهته، أفاد رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، جاسم محمد، أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة النمساوية في حظر تنظيم الإخوان وأنشطتها خطوة في طريق طويل لمكافحة التطرف والإرهاب، وأوضح بحسب المصدر نفسه أنه بات من المحتمل بعد قرار حظر تنظيم "الإخوان" أن يتزايد الخطر الذي يمثله العمل السري للتنظيم في المدن النمساوية وأن يتوسع مدى التأثير غير المحدود لأيديولوجيات تنظيم الإخوان والجماعات المتطرفة على العناصر التابعة لهم.

يشار أن الحكومة النمساوية دشنت مركز جديد مهمته مراقبة المؤسسات والمنظمات المتطرفة في البلاد كخطوة لمكافحة الإسلام السياسي، ويكشف تخصيص وحدة حكومية متكاملة لتعقب نشطاء الإسلام السياسي في فيينا لمعالجة قصور أجهزة الاستخبارات بمفردها في تعقب مناورات التنظيم وحيله الديمقراطية لممارسة أجنداته.

يذكر أن وزير داخلية النمسا كارل نيهمر، أكد، خلال الأسبوع الماضي، أنه اتفق مع هولندا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمكافحة الإرهاب في إطار توسيع التعاون الأمني بين البلدين.

يذكر أن البرلمان النمساوي أعلن في 22 يونيو2021 حظر تنظيم "الإخوان" ومنعه من ممارسة أي عمل سياسي في النمسا.

طباعة