احتجاجات حاشدة في السودان تطالب بالمدنية في ذكرى ثورة أكتوبر

خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى اليوم الخميس في احتجاجات لرفض الحكم العسكري.

وتقاسم الجيش الحكم مع المدنيين في سلطة انتقالية منذ الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير عام 2019 في انتفاضة شعبية بعد ثلاثة عقود في السلطة.

تحالف ائتلاف من مجموعات متمردة وأحزاب سياسية مع الجيش، الذي اتهم الأحزاب المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة، ويسعى إلى حل مجلس الوزراء.

ويقول قادة مدنيون إن هذا من شأنه أن يصل إلى حد الانقلاب ويقولون إن الجيش يهدف إلى تنصيب حكومة يمكنه السيطرة عليها.

وخرجت تظاهرة اليوم في ذكرى ثورة 21 أكتوبر 1964 وسبقتها احتجاجات في الأحياء الصغيرة على مدى أيام.

وقدر صحفيو رويترز عدد المشاركين بمئات الآلاف، مما يجعلها أكبر تظاهرة خلال فترة الانتقال.

وشوهدت أعمدة دخان فيما كان المتظاهرون يحرقون الإطارات ويلوحون بالأعلام السودانية.

وانتقد المتظاهرون في هتافاتهم رئيس مجلس السيادة الحاكم الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان واتهمته بالولاء للبشير. طالب البعض بتسليم القيادة إلى المدنيين وطالب آخرون بإقالته.

وشوهد عدد من وزراء الحكومة يسيرون في أجزاء مختلفة من الخرطوم.

وكتب عضو مجلس السيادة صديق تاور، أحد المسؤولين المدنيين العديدين الذين أيدوا الاحتجاجات، يقول على تويتر «21 أكتوبر درس لكل واهم بتدوير عجلة الزمن للوراء من طغاة و فلول وانتهازيين.. فالشعب أقوى.. والردة مستحيلة.. وبوصلة الثورة لا تتجه للخلف.. معا من أجل استكمال مطلوبات الفترة الانتقالية كاملة غير منقوصة...».

وقالت لجان مقاومة أحياء الخرطوم في بيان إنها تحتج على اتفاق تقاسم السلطة بالكامل وتطالب بحكم مدني واحد.

وأُغلق العديد من المتاجر في وسط الخرطوم تحسبا للاحتجاج وانتشرت الشرطة بكثافة.

ويقول الجيش إنه ملتزم بالانتقال إلى الديمقراطية والانتخابات في نهاية عام 2023.

ولا يزال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الذي يترأس مجلس الوزراء بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنييين، يتمتع بشعبية على الرغم من الأزمة الاقتصادية. وقال إنه يتحدث إلى جميع الأطراف في الأزمة من أجل إيجاد حل.

وجرى تخطيط طرق الاحتجاج في مناطق مختلفة بعيدا عن منطقة وسط المدينة لتجنب المواجهة مع الاعتصام المؤيد للجيش.

طباعة