غواصة نووية أميركية تصطدم بجسم غريب في بحر الصين الجنوبي

أفادت البحرية الأميركية باصطدام غواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية تابعة لها بجسم غريب في المياه الدولية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يوم السبت الماضي، مضيفة أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات تهدد الحياة.

وقال الأسطول الأميركي في المحيط الهاديء في بيان أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الخميس:«إن الغواصة»يو إس إس كونتيكت«لا تزال في حالة آمنة ومستقرة. ولم تتأثر محطة الدفع النووي بها.

وأضاف الأسطول أنه يتم تقييم مدى الضرر الناجم عن حادث الاصطدام الذي وقع في الثاني من أكتوبر الجاري.

وذكر تقرير لموقع» يو إس نيفال انستيتيوت نيوز، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لم يتم تسميته، أن 11 بحاراً أصيبوا بجروح طفيفة إلى متوسطة عندما اصطدمت الغواصة بجسم مجهول تحت الماء في منطقة بحر الصين الجنوبي.

كان أخر حادث اصطدام تعرضت له غواصة أميركية وقع في عام 2005، حينما اصطدمت الغواصة «يو إس إس سان فرانسيسكو» بجبل تحت الماء، ما أسفر عن مقتل أحد البحارة على متنها، بحسب موقع «يو إس نيفال انستيتيوت نيوز.

وقد عانى الأسطول السطحي للبحرية الأمريكية من عدة حوادث في غرب المحيط الهادئ المزدحم في السنوات الأخيرة، بما في ذلك اصطدامات متتالية شملت مدمرتين صاروخيتين موجهتين في عام 2017.

وأدت تلك الحوادث إلى إقالة قائد الأسطول السابع وإجراء تحقيقات مكثفة في التدريبات والسياسات والمعدات البحرية.

ويأتي حادث الاصطدام في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين، لا سيما فيما يتعلق بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

فقد أعربت الولايات المتحدة منذ أيام قليلة عن»قلقلها البالغ«من التوغلات الأخيرة للطائرات الحربية الصينية في منطقة الدفاع الجوي التايواني،، قائلة إن ذلك»يزعزع الاستقرار«وينطوي على مخاطر سوء التقدير ويقوض السلام والاستقرار في المنطقة.

وقد دعت الصين اليوم الجمعة الولايات المتحدة لتحديد موقع اصطدام الغواصة وكشف تفاصيل الحادث وكذلك السبب وراء قيام الغواصة بتلك الرحلة، متهمة واشنطن بحجب المعلومات عن قصد.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليغيان واشنطن»بإثارة مشاكل في بحر الصين الجنوبي تحت شعار حرية الملاحة"، وهو ما كان السبب في وقوع هذا الحادث الذي يهدد السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضاف تشاو بأنه من المهم كذلك أن تقدم الولايات المتحدة توضيحا بشأن ما إذا كان قد حدث تسربا نوويا أو ضررا للبيئة جراء الحادث.

طباعة