خبير عسكري يكشف سر التفوق العسكري المصري على إسرائيل في حرب أكتوبر

أكد خبير عسكري أن تفوق مصر على إسرائيل عسكريا في حرب أكتوبر جاء بسبب استخدام صواريخ سوفيتية مضادة للطائرات والدبابات وبسبب كفاءة التخطيط وشجاعة المقاتلين.

وأضاف الخبير العسكري المصري، اللواء سمير راغب، في تصريح لقناة "روسيا اليوم" أن: "إسرائيل اعتمدت في حرب أكتوبر على تفوق قواتها الجوية وتحقيق السيادة الجوية على مسرح العمليات، وذلك بقدرتها على القيام بالغارات الجوية على القوات في الحد الأمامي للدفاعات، وحتى عمق الأنساق التالية والاحتياطي القريب، كذلك الوصول لأهداف في العمق، مع العمل على حرمان المقاتلات المصرية من العمل ضد دفاعات القوات الإسرائيلية شرق القناة، بما فيها استخدام الطائرات المضادة للدبابات بتوسع ضد العناصر المدرعة والميكانيكية، مع الاستناد على مانع مائي ومواجهة محصنة بارتفاع 20 مترا في خط بارليف".

وتابع: "لكن على الجانب الآخر تفوق الجيش المصري على فارق التسليح بكفاءة التخطيط وقدرة وشجاعة الفرد المقاتل، والمفاجأة بكافة المستويات وخاصة في الفرد والسلاح الجديد، من خلال استخدام كم هائل من الصواريخ السوفيتية المضادة للطائرات (أرض-جو) والمدفعية المضادة للطائرات، والمدفعية والصواريخ المضادة للدبابات".

وأشار راغب إلى أن "الجيش المصري استطاع بواسطة التسليح المتاح وكان معظمه من الأسلحة السوفييتية، أن يغير قواعد الاشتباك مع الإسرائيليين، فبدلا من استخدام الطائرات الحربية لتدمير بطاريات الصواريخ، أصبحت تلك الطائرات مثل عاجزة عن المشاركة، وأصبح لأول مرة في تاريخ المعارك، يقف فرد أمام دبابة ويسقط فرد طائرة، الذي غير من طرق وتكتيكات القتال مع بعد أكتوبر 73 وحتى الآن".

وقال الخبير العسكري: "بدأت مصر حرب أكتوبر ضد إسرائيل، بعد بناء قوة جوية طبقا للتسليح المتاح، تضم نحو 620 طائرة حربية، وأكثر من 100 مروحية، كان معظمها روسي الصنع، و لم يتاح لمصر طائرات ذات التصنيع الغربي إلا من طائرات الدعم العربي، مثل الدعم العراقي  Hawker Hunter(هوكر هنتر) إنكليزية الصنع، و ميراج 5 الفرنسية، من ليبيا، "حسب المصدر العلانية"، التي تشير إلى أن تلك القوة كانت تضم 220 طائرة مقاتلة طراز "ميغ 21"، و200 طائرة مقاتلة وقاذفة طراز "ميغ 17"، و120 طائرة مقاتلة وقاذفة طراز "سو 7"، و18 طائرة قاذفة طراز "تو 16"، إضافة إلى 10 طائرات قاذفة طراز "إيل 28".

وشملت القوة الجوية المصرية 40 إلى 50 طائرة طراز "Ilyushin Il-14 (إليوشن إي أل-14)" و"إي إن 12" للنقل العسكري إضافة إلى ما بين 100 إلى 140 مروحية طراز "مي 1، 4، 6، 8".

وتابع راغب: "كانت مقاتلات "ميغ 21" التي اعتمدت عليها القوات الجوية المصرية، كقوة جوية ضاربة، مسلحة بصواريخ "جو-جو" ومدافع رشاشة عيار 23 مم، بينما تم بجهود المهندسين والفنيين بالقوات الجوية المصرية تجهيز طائرات "ميغ 17" و"سو 7" بالقنابل لشن هجمات ضد الأهداف الأرضية، إضافة إلى امتلاكها مدافع رشاشة، بينما تم الاعتماد على قاذفات "توبوليف تي يو–16" (Tupolev Tu-16)‏، لشن هجمات صاروخية وقنابل ثقيلة ضد أهداف أرضية من الجو".

وأكد الخبير العسكري أن: "التفوق الجوي الإسرائيلي كان يقابل بتفوق في حائط صواريخ الدفاع الجوي المصري، بمنظومة روسية تشمل، صواريخ و رادارات ومدفعية مضادة للطائرات، تغطي المدى والارتفاع، لتأمين مسرح العمليات والعمق الاستراتيجي، نجح الجيش المصري في بناء حائط  صاروخي ضخم أثناء حرب الاستنزاف، و تكثف الجهد بالتعاون مع شركات المقاولات المدنية و الخبراء في استكمال المنظومة، وكان الدرع الصاروخي المصري يضم نحو 150 كتيبة صواريخ، و2500 مدفع مضاد للطائرات، قبل أول أكتوبر نجحت في تأمين عملية العبور إلى شرق قناة السويس وإقامة رؤوس الكباري، كما أمنت تلك القوات لمسافة حوالي 10 كم شرقي القناة، و نجحت في إسقاط عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية في الأيام الأولى للحرب".

وأشار راغب إلى أن: "صواريخ "سام "6 تعد هذه الصواريخ الروسية أحدث وأهم سلاح في الدفاع الجوي المصري حيث تتميز هذه الصواريخ بقدراتها الكبيرة على المناورة ضد الأهداف الجوية مهما بلغت سرعتها أو قدرتها على المناورة، وتعد هذه المنظومة متوسطة المدى ذاتية الحركة تعمل لمواجهة العدائيات الحوية على مختلف الارتفاعات الجوية بداية من الشديدة الانخفاض وحتى الشاهقة منها وتقوم بتوفير مظلة دفاعية للقوات البرية المتقدمة، و بعمق رأس الكوبري، وجود أعداد أكبر من تلك المنظومة كان كفيل بتكبيد الجانب الإسرائيلي خسائر أكبر وقد نجحت المنظومة في حرمان الطائرات الإسرائيلية من الاقتراب لمسافة 15 كم من شرق القناة".

وذكر الخبير العسكري أن أسلحة (إس-75 دفينا) سام2، SA2 -75 Dvina S كانت تحتوي عدة إصدارات منها:

SA-75 Dvina, S-75 Desna, S-75M Volkhov/Volga وهو صاروخ سوفييتي يستخدم لإطلاق الصاروخ الاعتراضي على طائرة العدو، حيث استخدم الصاروخ الدفاعي في حائط الصواريخ.

وصواريخ "بيتشورا" S-125 Neva/Pechor صاروخ أرض-جو سوفييتي الصنع، وقد صمم هذا البرنامج للتغلب على أوجه القصور في صواريخ "SA-2"، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، بسرعات أقل، مع وجود استجابة أكثر فعالية للأجهزة الإلكترونية نظام ضد القياس.

وقال راغب إن "نظام "بيتشورا" الصاروخي المضاد للجو يضمن التصدي لكافة وسائل الهجوم الجوي، فبوسعه التصدي بفعالية كبيرة مقارنة بالأنظمة الصاروخية المضادة للطائرات الآخرى والأهداف الصغيرة الحجم والتي تحلق على ارتفاعات منخفضة".

وأكد الخبير العسكري أن "منظومة "ستريلا" الدفاعية يعد هذا السلاح من أهم الأسلحة المستخدمة في حرب أكتوبر، وهو ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﻒ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ (ﺃﺭﺽ- ﺟﻮ) ﻣﻀﺎﺩ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺍﺕ، ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺑﺎﻷﺷﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﻼﻧﻔﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ، وكان يمثل مفاجأة في استخدامه في الكمائن للطائرات ذات الارتفاع المنخفض، وإجبار الطائرات للارتفاع لمستوى الحقل الصاروخي".

وقال راغب إن "منظومة "شيلكا" الروسية هي منظومة دفاعية جوية ضد الأهداف المنخفضة بغرض إجبارها على الارتفاع لكي لا تدخل مجال صواريخ الدفاع الجوي، تعمل مع التشكيلات البرية وفي التسليح المضاد للدروع".

و أشار راغب إلى أن "صواريخ "ماليوتكا" "ساغر" المضادة للدبابات ( 9K11 Malyutk) 9 كي 11 ماليوتكا، فاجأت الدبابات الإسرائيلية بسلاح مصري صغير، لم تكن الاستخبارات الإسرائيلية على علم بوجوده مع القوات المصرية، المدفع المحمول المضاد للدبابات "ماليوتكا" كما فوجئت القوات الإسرائيلية بأن الجنود عبروا القناة في الموجات الأولى وهم مسلحين بالصواريخ المضادة للدروع ، منها المعروف و منها المفاجأة سواء في نوع السلاح أو كفاءة الفرد المقاتل و شجاعته في استخدام السلاح، ونصبوه في أماكن عديدة لمواجهة أي هجوم بالدبابات الإسرائيلية".وقال الخبير العسكري إن: "مصر حصلت على "ساغر" قبل حرب أكتوبر بفترة قصيرة، الذي حرم المخابرات الإسرائيلية من الحصول على معلومات عنه، وخاصة أنه كان حديث الإنتاج في روسيا".

وتابع "وهكذا تجمعت لدى مصر قوة مدرعة ضخمة كانت في ليلة 6 أكتوبر 1973 بلغ تعدادها بالأرقام (2000 دبابة و2000 مدرعة) وتعتبر هذه القوة المدرعة بإضافة قدرات الصد للصواريخ المضادة للدبابات، قوة متكافئة للقوة المدرعة الإسرائيلية، وإن كان هناك تفوق نوعي للجانب الإسرائيلي فهناك شجاعة ومستوى قتالي عال لدى المقاتل المصري".

وأشار راغب إلى أن "الدبابات السوفيتية شكلت عماد التسليح الرئيسي للقوة المدرعة المصرية، امتلكت مصر 100 دبابة قتال من طراز "تي 34" التي دخلت الخدمة عام 1955 والمسلحة بمدفع عيار 85 ملم، وأعقبها دبابات طراز" تي 54" و"تي 55" الأشهر في الستينيات ذات المدفع عيار 100 مليمتر، ثم انضمت الدبابة "تي 62" عام 1972 "بدعم جزائري"، بالإضافة إلى امتلاك مصر عدد محدود من دبابات جوزيف ستالين الثقيلة ذات المدفع الثقيل من عيار 122 مم 30 دبابة فقط واستخدمت كمدفعية ثابتة في مرحلة التمهيد النيراني".

وتابع: "بالإضافة لدبابة برمائية خفيفة من طراز "بي تي 76" مسلحة بمدفع من عيار 76 ملم ورشاش 6,72  إنتاج عام 1955 بإجمالي 75 دبابة فقط من هذا النوع كذلك امتلك سلاح المدرعات المصري سيارات وعربات استطلاع مصفحة أخرى وحاملات جنود مجنزرة ومدولبة تسير على عجلات من طرازات بي تي أر\40 و50 و60 و152، سوفيتية الصنع بعدد 2000 مصفحة ومدرعة أخرى".

 

طباعة