مسؤولة سابقة في فيسبوك تكشف أسراره ومخاطره المجتمعية وإضراره بالصحة النفسية للصغار

قالت كاشفة أسرار شركة فيسبوك إن الشركة تدرك جيدا المخاطر المجتمعية وتلك المتعلقة بالصحة النفسية التي تشكلها منصاتها، لكنها تريد من نواب الكونغرس الأمريكي أن يفكروا في مدى صعوبة حل المشكلات، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أمس الثلاثاء.

وأدلت فرانسيس هاوجين (37 عاماً) مديرة الإنتاج السابقة في فيسبوك، بشهادتها اليوم أمام لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، ووصفت بحثا قالت إنه أظهر أن الشركة أعطت الأولوية للربح أثناء تأجيج الانقسام وتقويض الديمقراطية والإضرار بالصحة النفسية لصغار مستخدميها.

وشاركت هاوجين دراسات فيسبوك الداخلية مع لجنة الأوراق المالية والبورصات وكذلك صحيفة "وول ستريت جورنال". وأضافت هاوجين: "رأيت أن فيسبوك يواجه تضاربا بصورة متكررة بين أرباحه الخاصة وسلامتنا".

وأوضحت: "فيسبوك تنحاز في هذا التضارب باستمرار لصالح أرباحها الخاصة. وكانت النتيجة المزيد من الانقسام والمزيد من الضرر والمزيد من الأكاذيب والمزيد من التهديدات والمزيد من الصراع".

وبدأت فرانسيس هاوجين، العمل في فيسبوك في يونيو 2019 بعد عملها في Google وYelp وPinterest، وفقًا لصفحتها الرسمية على موقع "لينكد إن"، ثم التحقت هاوجين، بالعمل مع فيسبوك لتكون مديرة المنتج الرئيسية في فريق المعلومات المضللة المدنية، وعملت لاحقًا على مكافحة التجسس، وفقًا لموقعها الإلكتروني.

بحسب حديث هاوجين، لبرنامج 60 دقيقة، فإنها وافقت على تولي وظيفة فيسبوك حتى تتمكن من العمل ضد المعلومات الخاطئة بعد رؤية صديق ينغمس في نظريات المؤامرة عبر الإنترنت.

وقالت للشبكة: "لم أرغب أبدًا في أن يشعر أي شخص بالألم الذي شعرت به، لقد رأيت مدى شدة المخاطر من حيث التأكد من وجود معلومات ضارة على فيسبوك".

وأوضحت إنه خلال الفترة التي قضتها في فيسبوك، زاد قلقها من الخيارات التي تتخذها الشركة لإعطاء الأولوية لنمو الأرباح على حساب الجمهور.

بحسب التقرير، فإن هاوجين، غادرت فيسبوك، وهي تعلم جيدًا أنها تخطط لتسليم مستندات الشركة الملعونة. بعد استقالتها من وظيفتها في أبريل 2021، بقيت هاوجين في فيسبوك شهرًا إضافيًا، حيث جمعت مواد عن الشركة التي شعرت أنها أثبتت أن فيسبوك فشلت في تحمل المسؤولية المجتمعية.

وأضافت أنها تتوقع أن تلاحظ الشركة نشاطها الذي تضمن عرض مستندات لا علاقة لها بوظيفتها، حيث يمكن لفيسبوك معرفة الوقت الذي يقوم فيه الموظفون بعرض مستندات معينة، أو إجراء عمليات بحث محددة على منتج الاتصال الداخلي للشركة، والذي يسمى Workplace.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن هاوجين تركت رسالة مشفرة للشركة في يومها الأخير، باستخدام وظيفة البحث الداخلي لكتابة: "أنا لا أكره فيسبوك. أحب فيسبوك حقا. وأريد الحفاظ عليه".

عندما تنظر لحياة هاوجين لن يكون من الغريب الموقف الذي اتخذته، فقد نشأت منذ طفولتها وهي تحضر المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا مع والديها، الأمر الذي غرس فيها شعورًا قويًا بالفخر بالديمقراطية والمسؤولية عن المشاركة المدنية، وفقًا لما تصفه به شخصيتها على موقعها الإلكتروني. الآن، تعتبر نفسها "مدافعة عن الإشراف العام على وسائل التواصل الاجتماعي".

تقول على موقعها على الإنترنت: "يمكن أن يكون لدينا وسائل التواصل الاجتماعي التي نتمتع بها والتي تبرز أفضل ما في الإنسانية".

ومع ذلك، أدت الضجة التي أعقبت التقارير إلى قيام فيسبوك الأسبوع الماضي بإيقاف خطط طرح نسخة منفصلة من إنستغرام، للأطفال دون سن 13 عامًا، مشيرة إلى الحاجة إلى مزيد من التشاور مع الخبراء وأولياء الأمور وواضعي السياسات.

على سبيل المثال، ادلى رئيس انستغرام، آدم موسيرى، بتصريح قائلاً: "ما زلت أعتقد أن بناء هذه التجربة هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، لكننا نريد قضاء المزيد من الوقت للتحدث مع أولياء الأمور والخبراء الذين يعملون على كيفية القيام بذلك بشكل صحيح".

طباعة