سيناريو نهاية العالم.. إذا أمر الرئيس الأميركي بشن هجوم نووي فلا مناص من ذلك

صورة

يتساءل الكثير من المهتمين ماذا سيحدث إذا قرر الرئيس الأميركي شن هجوم نووي؟ يقول المطلعين على مثل هذه التدابير انه إذا قرر الرئيس الأميركي شن هجوم نووي، يتم إرسال الأمر إلى الضابط المناوب في مركز القيادة العسكرية الوطنية في وزارة الدفاع (بنتاغون) ليتم تنفيذ الأمر في غضون دقيقة تقريبًا.

وفي الحالة الأكثر إلحاحًا، سيتم إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من الأرض في غضون دقيقتين. كما يمكن إطلاق صاروخ نووي من الغواصة خلال 15 دقيقة.

قد يكون هذا كل ما يتطلبه الأمر لإنهاء العالم كما نعرفه، حيث يمتلك الرئيس وحده السلطة التقديرية للسماح باستخدام الأسلحة النووية، وبمجرد إصدار الأمر والاعتراف به، لا توجد طريقة لعكسه.

يلقي كتاب جديد للصحافيين الشهيرين، بوب وودوارد وروبرت كوستا من صحيفة واشنطن بوست الضوء على القيادة والسيطرة النووية الأميركية، والإجراءات التي سيتم بموجبها إطلاق الأسلحة المدمرة.

ويصف الكتاب ما اعتبره «خطراً محدقاً» في 8 يناير عندما استدعى رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، وهو الضابط الأعلى رتبة في البلاد، كبار الضباط العسكريين لمراجعة إجراءات إطلاق الأسلحة النووية.

حيث أقر ميلي بأن الرئيس وحده هو الذي يمكنه إصدار الأمر، لكنه أخبر الضباط أنه - أي ميلي - يجب أن يشارك أيضًا. وكتب المؤلفان: «وبعد أن حدق في أعينهم، طلب ميلي من الضباط التأكيد على أنهم فهموا الرسالة».

كان اجتماع ميلي مع ضباطه بعد يومين من اعتداء أنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب على مبنى الكابيتول، في محاولة لوقف العملية القانونية التي من شأنها أن تؤكد على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020. اقحم ميلي نفسه في عملية الإطلاق النووي، خشية أن يأمر ترامب غير المستقر بشن هجوم.

لكن رئيس هيئة الأركان المشتركة هو «المستشار» العسكري الرئيسي للرئيس ومجلس الأمن القومي ووزير الدفاع - وليس في التسلسل القيادي.

وتقول رئيسة قسم الأمن القومي والاستراتيجية في الكلية الحربية للجيش الأميركي، كاري لي، إن «رئيس هيئة الأركان المشتركة ليس مسؤولاً بأي حال من الأحوال عن تنفيذ السياسة العسكرية كما أمر الرئيس».

ويمر التسلسل القيادي النووي من خلال الرئيس إلى الضابط المناوب في غرفة الحرب، ثم إلى مراكز التحكم في إطلاق الثالوث النووي الأميركي للصواريخ البالستية العابرة للقارات وغواصات الصواريخ الباليستية والقاذفات الاستراتيجية.

وأخبر ميلي لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أنه تلقى مكالمة من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في 8 يناير، للاستفسار عن قدرة الرئيس على إطلاق أسلحة نووية.

وقال ميلي «شرحت لها أن الرئيس هو السلطة الوحيدة لإطلاق الأسلحة النووية، وأنه لا يطلقها بمفرده». «هناك عمليات وبروتوكولات وإجراءات، وقد أكدت لها مرارًا وتكرارًا أنه لا توجد فرصة لإطلاق غير قانوني أو غير مصرح به أو عرضي.»

واعترف ميلي للمشرعين بأنه ليس في التسلسل القيادي، لكنه قال إنه بصفته المستشار العسكري الرئيس للقائد العام، فهو في «سلسلة الاتصالات». وقال إن «الرئيس جزء من العملية للتأكد من اطلاعه الكامل عند استخدام الأسلحة الأكثر فتكًا في العالم».

وفقًا لتقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس بعنوان «كتاب الدفاع التمهيدي: القيادة والسيطرة على القوات النووية»، عندما يفكر الرئيس في الخيار النووي، يكون الإجراء المتبع هو المشاركة في مؤتمر اتصالات طارئ مع وزير الدفاع، ورئيس مجلس إدارة هيئة الأركان المشتركة والمستشارون العسكريون الآخرون لتقييم الوضع والنظر في المخاطر الانتقامية لمثل هذا الهجوم.

وقد يختار الرئيس عدم عقد هذا المؤتمر، أو عقده فقط مع الأشخاص الذين يعتقد الرئيس أنهم يتفقون مع حكمه أو يسيرون على هواه. وهذا هو السيناريو الذي كان ميلي يخشاه.



 

طباعة