السودان.. الجيش يتخلى عن حماية مواقع لجنة التفكيك المستردة

سحب الجيش السوداني كل القوات النظامية العاملة مع لجنة «تفكيك التمكين» المعنية بمصادرة ممتلكات النظام السابق،فيما أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، في كلمة اليوم الأحد، على أن الشعب السوداني يعاني ويجب تقديم التضحيات لتحسين الأوضاع المعيشية.

وقال موقع «سودان تربيون» إن سحب عناصر الجيش يبدو رد فعل على حديث عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان عن أن «الجيش ليس وصيا على البلاد».

وقالت مصادر لـ«سودان تربيون» اليوم الأحد إن «القائد العام وعبر إشارة فورية سحب عناصر الجيش التي كانت تحمي مواقع استردتها لجنة التفكيك».

وأشارت إلى أن قوات الشرطة لا تزال تحمي مقر لجنة التفكيك والمواقع الموكل إليها حمايتها باعتبار أن الشرطة جهاز مدني يخضع لسلطة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

واستردت لجنة التفكيك مئات الشركات والمصانع والمزارع من أنصار النظام السابق، لكن هذه المواقع لم تسلم حتى الآن إلى الشركة القابضة المكلفة بإدارة هذه الأصول.

من جهتها أطلقت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو نداء عاجلا لمناصري الثورة للتوجه فورا إلى لجنة التفكيك للاتفاق على كيفية تأمين المقرات.

وقالت «في خطوة غريبة صدرت تعليمات للقوات المشتركة التي تحرس الأصول والعقارات المستردة بالانسحاب وإخلائها فورا».

وذكر الموقع السوداني أنه وفي تطور لاحق تم الإعلان عن سحب الحراسة الشخصية المرافقة لعضو مجلس السيادة الرئيس المناوب للجنة التفكيك محمد الفكي سليمان.

والجمعة، قال سليمان إن الجيش «ليس وصيا على البلاد وإنما الوصي عليها هو الشعب السوداني»، وذلك ردا على حديث رئيس مجلس السيادة بأنه الجيش وصي على البلاد.

وجدد البرهان حديثه عن وصاية الجيش على البلد اليوم الأحد، وقال «الجيش وصي على البلاد وأي شخص يقول غير ذلك ليأتي بجهة أخرى تحمي البلاد.. الجيش وصي على البلاد وهو الحارس والأمين».

وأشار البرهان إلى أن توحدنا كقوى مؤمنة بالتغيير السبيل الوحيد لتخفيف معاناة السودانيين، مشددا على أن القوات المسلحة ملتزمة بعدم الانقلاب على الثورة.

وقال البرهان: إن الجيش هو الأكثر حرصا على الانتقال للمرحلة الديمقراطية، لافتا إلى أن هناك بعض الجهات لا تريد إجراء الانتخابات في السودان.

وأضاف: لا نقبل بأي تشكيك بولائنا للسودان، فالقوات المسلحة السودانية مؤسسة وطنية راسخة ومتمسكة بوحدة البلاد.

وتابع قائلا: لا نجلس على الطاولة مع جهات لديها ولاءات مزدوجة، فالمؤسسة العسكرية في السودان ليست مؤسسة حزبية وليست طرفا مع أي جهة سياسية.

وشدد البرهان على ضرورة توحد قوى الثورة في السودان في كيان واحد، مشيرا إلى أن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها.

وأوضح البرهان أن القوات المسلحة ستنسحب من المشهد السياسي وتعود لثكناتها بعد إجراء الانتخابات في السودان.

ولفت البرهان إلى أن الجيش هو ملك للشعب السوداني وهو مستمر في دوره، مؤكدا على حرص الجيش علي وحدة وأمن البلاد والحفاظ على الشعب.

وأكد البرهان على أننا جميعا شركاء في التغيير في السودان، مبينا أن الجيش سيعمل على الكشف عن انتماءات منفذي محاولة الانقلاب وإصلاح المؤسسة العسكرية السودانية

وثمن البرهان دور القوات السودانية التي صدت هجوما إثيوبيا اليوم، مشددا علي أن لا أحد يستطيع ترهيب الجيش السودان.

في الأثناء استجاب مئات الأشخاص لنداء لجنة التفكيك لحماية مقرها وعشرات الشركات والمؤسسات التي استردتها من قادة النظام السابق، بعد سحب القوات النظامية من هذه المواقع.

وقال والي الخرطوم ايمن خالد إن شرطة ولاية الخرطوم التزمت بحماية كل المواقع ومقار لجان إزالة التمكين والمواقع والممتلكات المستردة من النظام السابق.

وتتحدث مصادر متطابقة عن سحب الحراسة الشخصية عن عضو مجلس السيادة والمتحدث باسمه محمد الفكي سليمان، الذي يشغل منصب الرئيس المناوب للجنة التفكيك.

ورصدت «سودان تربيون»، وصول المئات إلى مقر لجنة التفكيك استجابة لندائها للتشاور حول حماية مقرها والمؤسسات التي استردتها.

وشوهدت دوريتان لشرطة النجدة بولاية الخرطوم تعود إلى حماية مقر لجنة التفكيك وهو مبني المجلس التشريعي لولاية الخرطوم، لكن لا تزال البوابة الجنوبية للمقر غير محمية.

طباعة