«الشرعية» اليمنية تستعيد مواقع عدة في مأرب.. وكشف مخطط حوثي لمهاجمة الرويك

تمكنت قبائل مأرب فجر اليوم الجمعة، من استعادة مواقع عدة في جبهات جنوب المحافظة، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي، وتمكنت من الوصول إلى عقبة ملعاء المطلة على مركز مديرية حريب، وفكت الحصار عن مديرية العبدية، بعد خوضها معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي التي تكبدت عشرات القتلى والجرحى.

وأكدت مصادر ميدانية، أن القبائل مسنودة بوحدات من قوات المهام الخاصة التي دخلت الخدمة مؤخرا، وبمساندة مباشرة وكبيرة من مقاتلات التحالف، تمكنت من استعادة مواقع الاريلات، وملعاء، ونصير، وجبل حرة في حريب ومحيط الجوبة، وتمكنت من فك الحصار عن مديرية العبدية من خلال الوصول إلى منطقة جبجب وطرد الميليشيات منها.

وكانت ميليشيات الحوثي فتحت ثلاث جبهات جديدة جنوب محافظة مأرب، متقدمة من محافظة البيضاء، تركزت في حريب والعبدية ومحيط الجوبة، إلى جانب استمرار القتال في جبهة رحبة ومحيط جبل مراد.

وأكدت المصادر، أن القبائل بمساندة مقاتلات التحالف واصلت التقدم نحو سلسلة الجبال الشمالية، المطلة على مركز مديرية حريب، التي باتت تحت السيطرة النارية، وعززت مواقعها في جميع المناطق الحاكمة والصحراوية بمحيط مدينة مأرب، في ظل غياب لقوات المنطقة العسكرية الثالثة التي تسيطر عليها عناصر حزب الإصلاح.

وأوضحت المصادر، أن المعارك استمرت لفترة طويلة بين الجانبين اسفل ملعاء في منطقة بلاد آل غنيم حريب، وان القبائل التي توافدت إلى حريب لمساندة جبهات القتال ورجحت كفة المعركة لصالح قبائل مأرب، واستعادة عدد من المواقع وطردت الحوثيين منها.

وأشارت المصادر، إلى أن الميليشيات تكبدت 72 قتيلا، في حريب وحدها على يد القبائل ومقاتلات التحالف، منهم قائد الهجوم الحوثي عبدالقادر عبدالله البهجي، والقيادي نصر الشميري قائد اللواء 17 التابع للحوثيين مع ثلاثة من القيادات الميدانية البارزة الأخرى، في المعارك الأخيرة بحريب.

وكانت ميليشيات الحوثي تكبدت 137 قتيلا بينهم 81 قياديا خلال المعارك الأخيرة في محيط مأرب، تم نقل جثثهم إلى صنعاء حيث تم توزيعها على مناطق عدة لدفنها.

وفي جبهات غرب مأرب، دمرت مقاتلات التحالف تعزيزات حوثية كانت في طريقها من صرواح إلى المنطقة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وأدى لتدمير أربع آليات قتالية، كما دمرت منصة إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في صرواح.

كما دمرت مقاتلات التحالف منصة إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، وغرفة عمليات للميليشيات في مديرية شدا بمحافظة صعدة، بعد استهدافها بسلسلة من الغارات المركزة فجر اليوم، كما أفشلت محاولة استحداث موقعا حوثيا في منطقة جرعاء بمديرية منبه الحدودية، ودمرته، وقضت على عناصر حوثية بينها قيادات ميدانية.

يأتي ذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية للتحالف العربي، لخمس طائرات بدون طيار «مفخخة»، أطلقتها الميليشيات الحوثية تجاه خميس مشيط، جنوب المملكة.

وأكد بيان التحالف إحباط المحاولات العدائية كافة للميليشيات باستهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وفي الجوف، كشفت مصادر محلية، عن مخطط لميليشيات الحوثي يهدف لشن هجوم واسع على معسكر الرويك الواقع على طريق العبر - مأرب، على أن يتم اقتحام مدينة مأرب من جهات عدة مساء الـ 26 من سبتمبر.

وأوضحت المصادر، أن القبائل والجيش اليمني، تلقت معلومات استخباراتية مؤكدة بهذا الشأن، وعملت على إرسال تعزيزات قتالية إلى مناطق النضود والشهلاء والعلم وكلها مواقع واقعة بين مأرب والجوف، لإفشال المخطط الحوثي، حيث تم استهداف اجتماع للحوثيين في منطقة بئر المرازيق شرق مدينة الحزم، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي الحديدة، أفشلت القوات المشتركة هجمات حوثية ومحاولات تسلل في ثلاث قطاعات، ابرزها بالقرب من خطوط التماس شمال شرق المطار وشارع الخمسين ومدينة الصالح وكيلو 16، شرق مدينة الحديدة، وأخرى في قطاع حيس بالقرب من الحدود الإدارية لمحافظة إب.

من جهة أخرى، تسبب التصعيد القتالي للميليشيات في جبهات الساحل خلال الفترة الأخيرة، بنزوح عشرات الأسر من منازلها في منطقة البقعة الشرقية إلى البقعة الساحلية بمديرية التحيتا جنوب الحديدة، تاركين ورائهم ديارهم وحياتهم التي اعتادوا عليها، من اجل البحث عن الأمن والأمان.

وفي إطار الانتهاكات، نفذت الميليشيات حملة اختطافات بحق عدد من النساء الناشطات، بينهن عضوات في حزب المؤتمر الشعبي العام، بالعاصمة صنعاء وقامت بنقلهن إلى سجون سرية.

وفي صنعاء، فرضت الميليشيات في مديرية بني حشيش شمال المدينة، على النساء عدم استخدام الهواتف، واستعمال مساحيق التجميل، والعمل مع المنظمات الإغاثية. وأقرت عقوبة على المخالفات منهن.

إلى ذلك وثق تقرير حقوقي صادر عن مركز العاصمة الإعلامي، أكثر من تسعة آلاف انتهاك ارتكبتها الميليشيات بحق سكان العاصمة صنعاء منذ انقلابها على السلطة الشرعية في سبتمبر 2014، مشيرا إلى أن الميليشيات استخدمت القتل وسيلة للقمع وترويع سكان العاصمة، موضحا أن أغلب الجرائم ارتكبها مسلحو الجماعة ومشرفوها.

طباعة