بمكالمة هاتفية.. بايدن وماكرون يتعهدان إعادة ارساء «الثقة» بعد أزمة الغواصات

بعد ستة أيام من اندلاع أزمة الغواصات، أعلن الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون «التزامات» لاعادة ارساء الثقة التي تعرضت لاختبار بين باريس وواشنطن، مع اقرار الرئيس الأميركي بأن «المشاورات المفتوحة بين الحلفاء» كان من شأنها تفادي هذه التوترات.

وفي هذه المكالمة الهاتفية التي طال انتظارها، حاول الرئيسان إيجاد حل لأخطر أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الرفض الفرنسي لحرب العراق عام 2003.

وجاء في بيان مشترك للبيت الأبيض وقصر الإليزيه أن اجراء «مشاورات مفتوحة بين الحلفاء بشأن القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا والشركاء الأوروبيين كان من شأنه تفادي هذا الوضع» مضيفا «وقد أعرب الرئيس بايدن عن التزامه الدائم بهذا الصدد»، فيما اتهمته باريس بالتصرف مثل سلفه دونالد ترامب.

وبالتالي قرّر الرئيسان الأميركي والفرنسي اللذان سيلتقيان «في أوروبا نهاية شهر أكتوبر إطلاق عملية تشاور معمّق تهدف إلى تأمين الظروف التي تضمن الثقة واقتراح تدابير ملموسة لتحقيق الأهداف المشتركة».

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين إنّ المحادثة بين بايدن وماكرون كانت «ودّية»وإنّ الرئيس الأميركي يأمل أن تشكّل «خطوة نحو عودة الوضع إلى طبيعته» بين الحليفين.

وفي سياق التهدئة هذا، قرر ماكرون عودة السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة، فيليب إتيان، إلى واشنطن «الأسبوع المقبل».

وكانت باريس قد استدعت الجمعة سفيري الولايات المتحدة وأستراليا، وهو قرار غير مسبوق تجاه حليفين تاريخيين، للاحتجاج على إعلان شراكة استراتيجية بين هذين البلدين والمملكة المتحدة نتج عنها فسخ عقد ضخم لشراء غواصات فرنسية من جانب كانبيرا.

وقال بنجامين حداد مدير الفرع الاوروبي لمركز أتلانتيك كاونسل للبحوث ان «الرسائل جيدة» معترفا بأنه كان من الضروري «التواصل بشكل أفضل».

وأضاف أن «الأميركيين فهموا أن الصدمة الرئيسة في باريس لم تأت من البعد التجاري بقدر ما أتت من انهيار الثقة» محذرا «لا يمكن التغلب على كل شيء بمحادثة».

وأضاف البيان المشترك أن الولايات المتحدة تؤكد أن «التزام فرنسا والاتحاد الأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ له أهمية استراتيجية».

واعتبر وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل الاربعاء في مستهل لقاء مع نظيره الاميركي انتوني بلينكن أن على الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة العمل بهدف «تعزيز الثقة» ضمن شراكتهما بعد الازمة بين واشنطن وباريس.

وقال بوريل «يمكننا تعزيز الثقة بيننا»، لافتا الى «اسبوع بالغ الاضطراب» في اروقة الامم المتحدة التي بدأت اجتماعات جمعيتها العامة الثلاثاء، فيما اعلن بلينكن أن الشريكين يعملان أصلا في شكل وثيق «في العالم اجمع، ويشمل ذلك طبعا أفغانستان ومنطقة الهند-المحيط الهادىء واوروبا».

من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أثناء زيارته لواشنطن باريس إلى تمالك نفسها. وقال «أعطوني استراحة» مؤكدا أن الشراكة «ليست حصرية ولا تحاول إقصاء أي كان».

واعتبر بايدن أن «من الضروري أن يكون الدفاع الأوروبي أكثر قوة وكفاءة» للمساهمة في الأمن عبر المحيط الأطلسي وإكمال «دور الحلف الأطلسي».

طباعة