برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    "أم الألف طفل".. قلقة على أيتام أفغانستان

    لا تنعم محبوبة راوي بقدر واف من النوم هذه الأيام.. يعصف بها القلق على "الألف طفل" الذين ترعاهم منظمتها الخيرية (وعد محبوبة) في أفغانستان.

    وفي اتصال هاتفي من سيدني تحدثت محبوبة إلى أحد الموظفين في إحدى دور الأيتام الأربع التي تديرها منظمتها في أفغانستان. وأبلغها الموظف بأن العاملين خائفون الآن مع هيمنة طالبان.

    قالت: "أشعر بالخوف على حياة أطفالي. أنا أم لألف طفل. أنا قلقة على أمنهم وسلامتهم وقلقة على ما قد يحدث مستقبلا في عملي".

    فرت محبوبة (52 عاما) من أفغانستان في الثمانينيات بعد اجتياح روسيا (الاتحاد السوفيتي حينئذ) البلاد ووصلت إلى أستراليا في 1984 وهي ابنة الثامنة عشرة. وفي 1992 فقدت ابنها البالغ من العمر ستة أعوام في حادث غرق وتعهدت بعدها بتكريس حياتها لإنقاذ الأطفال.

    وتأسست منظمة (وعد محبوبة). وإلى جانب دور الأيتام الأربع تدير منظمتها عيادة طبية وخمس مدارس للأطفال والأرامل في أفغانستان.

    وأثارت سيطرة طالبان السريعة على أفغانستان بعد قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن سحب قوات بلاده من هناك تساؤلات بشأن مستقبل عملها.

    ويخشى الكثير من الأفغان أن تعود طالبان إلى سابق عهدها من الممارسات المتشددة. فخلال فترة حكم الحركة للبلاد منذ 1996 وحتى 2001 مُنعت النساء من العمل وشاعت عقوبات الرجم والجلد والشنق.

    تقول محبوبة: "أعمل بأقصى طاقتي وأريد أن أواصل عملي حتى مماتي، وآمل أن يحترموا ذلك".

    وعلى الرغم من أن طالبان حرصت على تصدير صورة معتدلة وتعهدت بعدم الانتقام من معارضيها واحترام حقوق المرأة والأقليات والأجانب، يتشكك كثير من الأفغان في ذلك وما زالوا يخشون الحملات على الأعداء القدامى والناشطين.

    ومع اشتداد القتال واستمرار تقدم طالبان، اضطرت محبوبة إلى نقل أطفالها الأيتام من دار إلى أخرى حرصا على سلامتهم، قائلة: "أريد أن تحترم طالبان ما فعلته، ما فعلته هو ما أمرنا النبي بعمله.. رعاية الأرامل والأيتام".

    طباعة