برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أفغان يتحدثون عن مشاهد مفزعة في مطار كابول

    تحدث أفغان وصلوا إلى ألمانيا عن مشاهد فوضوية مفزعة في مطار كابول قبل إجلائهم، وعبروا عن قلقهم على أحبابهم الذين تركوهم خلفهم.

    وبعد قليل من هبوطهم في فرانكفورت على متن رحلة قادمة من طشقند، قال رجال ونساء وأطفال إنهم كانوا ضمن قلة حالفهم الحظ وقامت بإجلائهم جيوش حلف شمال الأطلسي بعد سقوط أفغانستان في أيدي حركة طالبان بسرعة مذهلة.

    وقالت امرأة متحدثة بالألمانية: "كان علينا أن نشق طريقنا بالقوة، وسقط ابني الصغير أرضا، وتملكنا الذعر، لكننا نجحنا، بعد ذلك، أبدى رجل أمريكي تعاطفا وأدرك أننا منهكون تماما. أخذ جوازات السفر وقال إنه يحتاج إلى التحقق من سلامتها. بعد ذلك قال كل شيء على ما يرام، يمكنكم المرور. بكى آخرون خلفنا واستلقوا على الأرض. كان الحال مخيفا".

    كانت هذه المرأة، وطفلها وزوجها، على متن إحدى أوائل الرحلات التي نظمتها ألمانيا لإجلاء أفغان، مهددين من جانب حركة طالبان بسبب عملهم مع جيوش حلف الأطلسي أو منظمات خيرية تحصل على تمويل غربي.

    وفي مشاهد أخرى، مسحت امرأة دموعها، بينما كانت أخرى تتحدث في هاتف محمول، وانتحب رجال وهم يعانقون ذويهم وأصدقاء ألماناً جاءوا لاستقبالهم.

    ولم يذكر أي من القلة الذين تحدثوا إلى الصحفيين أسماءهم، أو عملهم في أفغانستان، حيث يخشى الكثيرون تعرض أقاربهم للانتقام.

    وقال زوج المرأة، متحدثا بالألمانية أيضا بينما كان يحمل ابنهما: "الكل يريد الخروج... كل يوم أسوأ من السابق. نجونا بأنفسنا، لكن لم نتمكن من إنقاذ عائلاتنا".

    وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في اجتماع لحزبها، أول من أمس، إن ألمانيا قد تحتاج إلى منح اللجوء لقرابة عشرة آلاف أفغاني عملوا مع الجيش ووكالات التنمية الألمانية وكذلك لنشطاء في الدفاع عن حقوق الإنسان ومحامين.

    وانتقدت أحزاب المعارضة في ألمانيا الحكومة بسبب إخفاقها في توقع سقوط كابول في أيدي طالبان وبسبب ما تصفه بمغامرة عسكرية فاشلة منذ عام 2001 تكلفت مليارات اليورو وأودت بحياة 59 جنديا ألمانيا.

    ودعا حزب (البديل من أجل ألمانيا) اليميني المتطرف الحكومة إلى تعليق طلبات اللجوء، ورعاية المدنيين الأفغان في دول مجاورة مثل باكستان.

    وفي مطار فرانكفورت، عبر شاب أفغاني عن سعادته بالوصول إلى ألمانيا، وقال: "كان القلق عارما لأن عائلتي كلها لا تزال هناك". وأضاف: "لم يكن من السهل أن أتركهم ورائي، وآتي إلى هنا. لا يزال هناك جزء مني. أنا متأثر للغاية، لكنني بخير، الحمد لله".

    وقالت فتاة صغيرة كانت برفقة والديها، متحدثة بالألمانية: "عندما فتح الجنود النار، لم يكن ذلك جيدا لأن الجميع أصابهم الفزع وبدأوا يصرخون".

    طباعة