برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الاحتلال هدم وصادر جميع ممتلكات السكان وباتوا بلا مأوى

    «خربة إبزيق» في الأغوار.. 200 فلسطيني يواجهون خطر التهجير

    صورة

    بين أكوام من ركام الصفيح وكتل الإسمنت المدمرة، يجلس الفلسطيني عدنان عبدالمهدي السلامين، من سكان «خربة إبزيق»، الواقعة إلى الشمال الشرقي من محافظة طوباس في الأغوار الشمالية الفلسطينية، حائراً لا يعرف مصيره هو وأسرته وعائلات أولاده، بعد أن فقدوا المأوى الوحيد، وأصبحوا عُرضة لموجة التشرد والتهجير، في ظل موجات الصيف الحارة.

    وإلى جانبه، يبحث أحفاده عن ذكريات دفنت أسفل ثلاثة منازل، مكونة من طابق واحد، تعود للسلامين وأولاده، حيث أصبحوا مع الأطفال والنساء عُرضة للتشرد والتهجير، بعد أن هدمت جرافات الاحتلال منازلهم، وسوتها بالأرض، صباح يوم الأربعاء الرابع من شهر أغسطس الجاري، إلى جانب تدمير خيام رعوية، ومصادرة معدات زراعية، لتفقد العائلة أيضاً مصدر رزقها الوحيد.

    هدم وحرمان

    أما المواطن نائل الحروب، فقد واجه موجة هدم ومصادرة، طالت أربعة مساكن وخيام تستخدم للسكن، كما هدم الاحتلال حظائر أغنام، وخزانات للمياه، وخلايا شمسية تستخدم بديلاً لتوليد الكهرباء، حيث يحظر الاحتلال على سكان «خربة إبزيق» مد خطوط وشبكات المياه وإيصال التيار الكهربائي.

    وإلى جانب مسلسل انتهاكات الهدم والمصادرة التي ينفذها الاحتلال، ضد عائلات «خربة إبزيق» البالغ عددها 45 عائلة، فإنه يحرمهم من جميع مقومات الحياة اليومية الأساسية، من بنى تحتية، وشبكات طرق، وخدمات صحية وتعليمية.

    ويقول الحروب، الذي بدا على وجهه مظاهر التعب جراء بحثه عن مأوى لعائلته المكونة من ثمانية أفراد، بعد هدم الاحتلال جميع ممتلكاته: «إن جميع سكان (خربة إبزيق) محاصرون من جميع الاتجاهات، من قبل معسكرات جيش الاحتلال وجدار الفصل العنصري، ومحرومون من الخدمات الأساسية وأدنى مقومات العيش البسيطة، كالبنى التحتية، والطرق المُعبّدة، وشبكات الماء والكهرباء».

    ويضيف الحروب: «إن أهالي الخربة يعيشون داخل خيام من القماش، ويواجهون مشاهد إنسانية قاسية في حياتهم اليومية، لاسيما على صعيد الوضع الصحي، حيث تفتقر (إبزيق) لعيادة صحية، كما أن أقرب مركز صحي يقع في مدينة طوباس، على بُعد ثمانية كيلومترات».

    ويشير إلى أن الاحتلال يمنع السكان من البناء على أرضهم في «خربة إبزيق»، موضحاً أن الاحتلال يفرض على كل أراضي المنطقة أن تكون عسكرية مغلقة، بغرض إقامة معسكرات التدريب.

    عملية واسعة

    ويواجه 200 فلسطيني سكان تجمع «خربة إبزيق» البالغة مساحتها 45 ألف دونم، خطر التشرد والتهجير، ومصادرة أرضهم وطردهم منها، رغم أنهم يعيشون فيها منذ أكثر من 55 عاماً، وذلك بعد أن نفذت آليات الاحتلال عمليات هدم ومصادرة واسعة طالت جميع منازل وممتلكات السكان الأصليين.

    وطالت عمليات الهدم التي نفذها الاحتلال، مطلع الشهر الجاري، منشآت سكنية، وجميع منازل وخيام العائلات، وحظائر الماشية، إلى جانب مصادرة ممتلكات السكان التي تستخدم في رعي الأغنام وزراعة الأرض.

    ويقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، في حديث خاص مع «الإمارات اليوم»: «في صباح يوم الأربعاء الماضي اقتحم مندوبو الإدارة المدنية الإسرائيلية وجنود من قوات الاحتلال (خربة إبزيق)، ومعهم جرافات وآليات عسكرية وعمال لتنفيذ الهدم، وعلى مدار خمس ساعات متواصلة نفذوا عمليات هدم واسعة ومصادرة شاملة».

    ويشير إلى أن القوات خلال تنفيذها عملية الهدم الواسعة، هدمت ما يقارب 20 منشأة سكنية، إلى جانب تفكيك حظائر أغنام، وخلايا شمسية، وصهاريج المياه، كما صادرت جرارات زراعية عدة، ومركبات خاصة لسكان «الخربة» الأصليين.

    ونتيجة لتنفيذ الاحتلال عمليات الهدم والمصادرة، بحسب بشارات، باتت 45 عائلة جلها من النساء والأطفال بلا مأوى، تواجه التشرد والتهجير مرة ثانية، بعد أن هجروا من مدنهم الأصلية الفلسطينية في نكبة عام 1948.

    ويقول: «إن أراضي (الخربة) مملوكة لأصحابها الفلسطينيين بأوراق ثبوتية (طابو)، إلا أن الاحتلال يهدف إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتنفيذ مخططات استيطانية، وإقامة مواقع تدريب عسكرية».

    وتعرّض تجمع «خربة إبزيق» على مدار السنوات الماضية للهدم أكثر من مرة، لدواع أمنية، واعتبارها محمية طبيعية، وأحد المواقع الأثرية، كما صادر الاحتلال أجزاء من أراضي «الخربة»، وأقام على أجزاء أخرى مقاطع من جدار الفصل العنصري.

    • واجه نائل الحروب موجة هدم ومصادرة، طالت أربعة مساكن وخيام تستخدم للسكن، كما هدم الاحتلال حظائر أغنام، وخزانات للمياه، وخلايا شمسية تستخدم بديلاً لتوليد الكهرباء، حيث يحظر الاحتلال على سكان «خربة إبزيق» مد خطوط وشبكات المياه وايصال التيار الكهربائي.

    • جميع سكان «خربة إبزيق» محاصرون من جميع الاتجاهات، من قبل معسكرات جيش الاحتلال وجدار الفصل العنصري، ومحرومون من الخدمات الأساسية وأدنى مقومات العيش البسيطة، كالبنى التحتية، والطرق المُعبّدة، وشبكات الماء والكهرباء.

    طباعة